ثقافة وفنون

السياحة الافتراضية فرصة مجانية لتجوب العالم وأنت في البيت

إن مفهوم السياحة الافتراضية يعمل على توفير تجارب حقيقية تتمثل في القدرة على معرفة مكان دون الحاجة إلى التواجد فيه، فهذه العملية تتم من خلال غرفة مجهزة بصور 360 درجة مع تأثيرات الصوت والطقس ليتمكن السائح فيها من اختيار المكان الذي يرغب برؤيته، فيشعر السائح كأنه حقيقةً يزور المناطق الأثرية والمباني الرمزية والمراكز التاريخية والشواطئ وحتى الشعاب المرجانية. فهي باختصار جولات افتراضية غير مكلفة مقارنة بما قد تكلفه رحلة حقيقية.

فالفكرة الأساسية لهذه الظاهرة هي اعتبار السياحة الافتراضية أداة أو استراتيجية جيدة لتحفيز السياح المحتملين، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان من الضروري وضع عنوان السياحة على هذه  الظاهرة؟

لأن الواقع الافتراضي لا يمكن أن يساوي أبداً الخبرة والعاطفة التي تولدها رحلة حقيقية، والإعجاب بمعرفة طريق أخرى لفهم الحياة، والأهم من ذلك هو الشعور بالحرية والسعادة إلى جانب احترام الآخرين الذي تولده السياحة الحقيقية في الإنسان، فالاتصال الشخصي أساسي من حيث اللمس والشم والاستماع والنظر والتمتع بنكهات الطعام، فهذا كله يجعلك حاضراً في المكان وتعيش فيه.

ومن أهم خصائص النشاط السياحي هي بلا شك توليد الروابط البشرية للإعجاب والتعلم بين الثقافات المختلفة، وهذا يحدث عندما يتواصل السائحون مع السكان الأصليين في المكان الذي يزورونه، وهو ما يسمى بـ”الثروة الحقيقية للسياحة” والذي ربما يكون في خطر في ظل هذا التقدم التكنولوجي الذي وَلد الافتراضية.

وتعد السياحة الافتراضية اليوم هو خيار يوسع سوق السياحة، ويسمح للعرض أن يكون أكثر اكتمالاً وسهولة وفي متناول الجميع، ولكن إذا لم يتم تقديمه ودراسته بشكل صحيح قد يصبح مشكلة ينتهي بها الأمر إلى تدمير قواعد السياحة الصحية والمسؤولة.

فمن المحير حقًا هل ستكون السياحة الافتراضية سيئة أم جيدة؟ إن هذا النوع من السياحة سيطرح كثيرًا في المستقبل فهذه الفكرة أثارت اهتمامًا واسعًا.

ومع ذلك، فإن الواقع الافتراضي المطبق على السياحة يترك وراءه عدداً كبيراً من الأسئلة التي لم يجبها أحد في كثير من الأحيان.

وترك التقدم التكنولوجي علامة واضحة للغاية أدت إلى تعديل تطور المجتمعات وخاصة مع ظهور التقنيات الجديدة، والتي يبدو للوهلة الأولى أن كل شيء تم اختراعه، وأن الذكاء البشري تم تطويره بطريقة تجعل من ابتكار كل شيء يوماً ما حقيقة واقعة.

واستفادت السياحة كثيراً من عصر التكنولوجيا فإن كل شيء يتم تطويره في مجال النقل الجوي والبري يخدم بما يكفي لتقليل الوقت والتكاليف، ناهيك عن  التحسن المستمر في مجال  الخدمة المقدمة والراحة التي يشعر بها السائح، فأنظمة الحجز عبر الإنترنت وتطبيقات تحديد الوجهات والشوارع قد جاءت بلا شك لتسهيل السفر والإقامة السياحية حول العالم.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

تعليق واحد

  1. هذا النوع من السياحة وهو السياحة الافتراضية اعتقد ممكن يكون الهدف منها هو التعرف على امكاكن كثيرة من مكان واحد ولكن لا يمكن ان تغني عن السياحة الفعلية باي شكل من الاشكال فيوم واحد من خلال السياحة الفعلية يغني عن عدد كبير من السياحة الافتراضية – مصطلح جميل من انواع السياحة ومقال جميل اضاف لنا معلومات مهمة عن هذا النوع من السياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق