سياسة وتاريخ
أحدث المقالات

السلاجقة قادمون

السلاجقة و نقطة تاريخية من تاريخ الخلافة الإسلامية

مع حلول عام 847 ميلادية بدأ الانهيار يدب في أوصال الدولة العباسية وتتقلص سلطة الخليفة لصالح الوزراء وقادة الجنود الاتراك .ومع هذا الواقع حاول الخليفة المتوكل التخلص من الأتراك فقتل عددا منهم وحاول نقل العاصمة وغير مذهب الدولة من المعتزلي إلى السني الشافعي وبدا باضطهاد الشيعة بعد أن تحسنت علاقتهم باسلافه من الخلفاء وهدم ضريحي الإمام على والإمام الحسين وكنائس العراق ومعابد اليهود مع الزامهم بارتداء ما يميزهم عن المسلمين وحرمانهم من ركوب الخيل فدبر له الاتراك الخونة مؤامرة لقتله وتمت مبايعة ابنه ثم عاشت الخلافة فترة من عدم الاستقرار والثورات حتى بلغت املاكها ربع ما كان لبني أمية وتدخل الاتراك في تعيين الخليفة وعزله وسجنه شجع الولاة على الاستقلال وقامت الثورات وشاعت الفتن .وكان الخلفاء العباسيين في عصور الضعف يعتمدون على ولاة أو امراء جند اقوياء يحتمون بهم واذا اراد خليفة ان يغير نفوذ الوزراء والقادة كان يستعين بغيرهم ولهذا استحدثت مناصب مثل امير الأمراء والسلطان.

استمرت الفوضى حتى عام 1055 عندما أرسل الخليفة القائم بأمر الله إلى طغرل بك السلجوقي أن يدخل بغداد ويخلصه من البويهيين، والسلاجقة قبائل من الغز التركمان وكانوا من أهل السنة وحكموا مساحات واسعة من الدولة الإسلامية وأحسنوا للخلفاء العباسيين ومن أهم خلفائه ألب أرسلان الذي بدأ يقلص نفوذ الفاطميين.

وبدأ الاستقرار في عهدهم وتوسعت الدولة حتى وصلت إلى الأناضول وسوريا وامتد ملك القائم بأمر الله لمدة 45 عاما إلا أن الحملات الصليبية بدأت في عام 1098 م ، وقد ساهمت في الاسراع بزوال دولتهم ومع النزاعات الداخلية للسلاجقة ظهر نور الدين زنكي السلجوقي الذي ثبت ملك الخليفة فاستعاد الخلفاء السلطة عام 1136 واستطاع المقتفي لأمر الله أن يستقل ببغداد وسقطت الدولة الفاطمية وعلي نجم الدولة الأيوبية وطهر صلاح الدين الشام من رجس الصليبين عام 1187 حتى عام 1258 بعد دخول هولاكو سلطان المغول بغداد وتدميرها وكتبتها والمدرسة المستنصرية بعد أن عصف ببلاد فارس وخراسان بعد خيانة الوزير إبن العلقمي الذي سرح الجنود وقلل عددهم واضعف الجيش وتخابر مع المغول حتى سقط الخليفة المستعصم بالله

تم نقل مقر الخلافة إلى القاهرة في حماية سلاطين المماليك الذين انتصروا على التتار في عين جالوت عام 1260 وظلت الخلافة في القاهرة حتى عام 1517 ولم يمض الا نصف قرن من خراب بغداد إلا ودخل أعداد كبيرة من المغول في الإسلام ونشروه في غالبية أرجاء قارة آسيا .

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

Karim Mohammed

كاتب وباحث مصري

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى