سياسة وتاريخ

«الزمن الجميل» لم يكن كذلك.. مصر الملكية الجنة الخادعة التي فضحتها الثورة

يتباكى البعض ندمًا على الحقبة الملكية في مصر متصورين أنها الجنة التي تحولت لجحيم بقدوم الثورة، وأنها الزمن الجميل الذي مضى ولم يعد حتى يومنا الراهن. فهل كانت الحقيقة كذلك؟

وتحل ذكرى النكسة وبداية نهاية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أمس، والتي توافق الخامس من يونيو عام 1967، حيث أغلق عبد الناصر مضيق تيران أمام الملاحة البحرية في خليج العقبة، وكان هذا القرار بمثابة إعلان للحرب على إسرائيل، وانتهى بمأساة يونيو 1967.

النكسة ليست مجرد ذكرى موسمية بل هي مولد ثقافة جيل القرن الحادي والعشرين عن جمال عبد الناصر الذي أسقط حائط المبكى للملكية السعيدة، حيث وزع فيه المصريون الرحمات على كل ما كان قبل ثورة يوليو، من ديمقراطيات الأحزاب المزعومة، وكتابات عميد الأدب العربي طه حسين والعقاد والمنفلوطي، وقصائد أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، وأفلام يوسف وهبي ونجيب الريحاني، وصوت ليلى مراد والموسيقار محمد عبد الوهاب، ورقص بديعة مصابني، والطراز المعماري لوسط البلد، ونظافة أحياء جاردن سيتي ومصر الجديدة، وموضة الهوانم، وأدب الأفندية، وكلوب محمد علي والأوبرج وجروبي وبنزايون عدس ريفولى وشيكوريل وصيدناوي، ومراهنات سباق الخيل في نادي الجزيرة، ومصيف رأس البر، والجنيه المصري السيد المهيب الذي كان يشترى “الفيل في المنديل” بحسب المثل الشهير حيث اُعتبر -حينها- أقوى عملة في العالم..الخ.

جمال عبد الناصر جمال عبد الناصر ..وخطيئة دفن الملكية السعيدة

اقرأ أيضًا: رصاصة عبد الناصر الأولى والأخيرة!

الملكية في مصر: الشيطان في ثوب ملاك

بدأ الهجوم والسب واللعن في جمال عبد الناصر بالصيحة المأثورة لحزب الأغلبية الأوحد على مر التاريخ الإنساني، ألا وهو حزب “مات الملك.. عاش الملك”.

خرج على السطح في صبيحة اليوم التالي لوفاة جمال عبد الناصر في التاسع والعشرين من سبتمبر عام 1970، خصومات سياسية ومجتمعية، وأحزاب ومذاهب وفرق وشيع، ومابين الصعود والهبوط والشد والجذب والمد والجز.

وانتهت كرة الوعي إلى حناجر كائنات صوتية لجيل ثقافته انحصرت بين ضفتي عقول أسلمت آذانها لقنوات فضائية ومنشورات على موقع التواصل “الفيسبوك” دون وعي أو تحقق أو تدقيق أو قراءة ومراجعة، حفظًا لا فهمًا.

وأصبح جيل “الدليفري والتيك أوي”، حتى في معرفة التاريخ، يذم عبد الناصر بأخطائه السياسية والعسكرية أهون وأسهل من أن يبرأ من دفن الملكية في مقبرة التاريخ. هذا هو مذهب جيل  ثقافة ووعي  القنوات الفضائية و”الفيسبوك” الأعلى صوتًا الآن، بل الأعلى من أصوات خصوم جمال عبد الناصر التقليدين والمنطقيين الذين أختفوا وراء الستار واكتفوا بالشهيق والزفير عن بعد في دخان نار كراهية زعيم العروبة. فلم يبدأ العصر الملكي مع محمد علي 1805 ولا عصور  أفندينا الخديوي ولا السلاطين، بل بدأ منذ عام 1922.

وقبل عشرينات القرن الماضي، كانت مصر في ذمة الوالى محمد علي ثم أسرته، مجرد ولاية عثمانية، وعندما احتلها الإنجليز عام 1882 تحولت إلى سلطنة، وانتهيت تحت الحماية البريطانية حتى عام 1914، ثم أعلن استقلال مصر بعد تصريح 28 فبراير 1922 استقلًالا صوريًا تملك ولا تحكم.

كراهيّ زعيم العروبة لا يدققون في التاريخ

ولم يكن في دم من حكموا القاهرة دمًا مصريًا خالصًا إلا بعد ثورة يوليو 1952، فالملكية لم تبدأ إلا بعد عام 1922، على يد الملكين فؤاد ثم فاروق والذين امتد حكمهما ثلاثون عامًا فقط. أهذا كافيًا لأن تفيق وتعتدل في جلستك أمام القناة الفضائية وأن تفتح عينيك على اتساعها وأنت تقرأ منشور “الفيسبوك” الملغوم ضد عبد الناصر ؟

كان تاريخ أوروبا في القرن التاسع عشر، مسرحًا كبيرًا لصراع الإمبراطوريات الكبرى بها (الروسية والألمانية والفرنسية والإنجليزية والمجرية والخلافة العثمانية)، وامتدت تلك  الصراعات إلى القرن العشرين بدايةً من حروب البلقان والأرمن والخلافة العثمانية، وبلغت ذروتها بالحربين العالمية الأولى عام 1915 والثانية بدايةً من عام 1939 حتى 1945.

وفي ذلك الوقت صدرت اتفاقية سايكس – بيكو 1915 – 1916 لاقتسام تركة الخلافة العثمانية المريضة في أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بين بريطانيا وفرنسا وحلفائهم. وخاصةً أن الولايات العثمانية كانت مقسمة في ثلاث قارات (أوروبا الشرقية وشبه الجزيرة العربية والشام وآسيا الوسطى وشمال إفريقيا)، وأن أغلب جنسيات هذه العمالة وخاصة الأوروبية منها في مصر من الدول التي عانت من ويلات ودمار الحروب في أوروبا وخاصة الحربين العالمية الأولى 1915 – 1919 والثانية 1939-1945 وما بعدهما.

وبعد انتهاء عصر الحروب العالمية، صدر مشروع مارشال الاقتصادي لإعادة تعمير أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وضعه الجنرال جورج مارشال رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أثناء الحرب العالمية الثانية، ووزير الخارجية الأميركي منذ يناير 1947، والذي أعلنه بنفسه في 5 يونيو من ذلك العام بعد تدمير الاقتصاد الأوروبي وانهياره وكساده ودخول أوروبا على شفا المجاعات والإفلاس والسقوط الاقتصادي الكبير كنتاج وتوابع حربين عالميتين لم يفصل بينهما إلا عشرين عامًا وبينهما الكساد العظيم عام 1929 الذي ضرب العالم وفي مقدمته أمريكا والدول الأوروبية الكبرى.

إشاعات مغلوطة عن الحقبة الملكية في مصر

وانتشرت مؤخرًا صورة ترجع لعام 1948 يظهر بها وزير الخزانة المصري -في تلك الفترة- جالسًا بينما رئيس الوزراء الأمريكي واقفًا على يساره يجهش بالبكاء، وقيل إن سر بكاء المسؤول الأمريكي هو موافقة الملك فاروق على منح الحكومة الأمريكية 400 مليون جنية إسترليني منحة لا ترد من مصر لمساعدة أمريكا.

جمال عبد الناصر جمال عبد الناصر ..وخطيئة دفن الملكية السعيدة

والواقع يقول إن تلك الصورة المتداولة على مواقع التواصل التقطت أثناء جلسة توقيع عقد بيع نحو 155 ألف فدان من الأراضي المملوكة مسبقًا لرجل الأعمال الأمريكي جورج جيليت، لصالح الحكومة الأمريكية، من أجل الاستفادة منها لبناء سد جاريسون، ما تسبب في بكاء جيليت، بعد أن اضطر للتخلي عن أفضل المناطق التي كان يمتلكها بالفعل وتهجير أسر السكان الأصليين (الهنود الحمر) بسبب بناء سد جاريسون وتكوين بحيرة صناعية. والجالس بالصورة ليس وزير الخزانة المصري ولكنه يوليوس ألبرت كروج، عضو الحزب الحاكم في أمريكا ومندوب الحكومة الأمريكية، والصورة لا تمت لمصر بأي صلة.

لم يكن في أفضل أحواله.. نظرة على الاقتصاد المصري ما قبل الثورة

وبلغت نسبة المعدمين في مصر من سكان الريف 76% عام 1937، في حين بلغت ذات الفئة في عام ثورة يوليو 1952 إلى  80% من جملة السكان. كما قدرت مصلحة الإحصاء الرسمية فى عام 1942 أن ما يلزم للأسرة المكونة من زوج وزوجة و«4» أولاد لا يقل عن 439 قرشـًـا في الشهـر طعامـًـا وكساء وفـق الأسعار الرسمية، وليس بأسعار السوق السوداء التي كانت منتشرة في ذلك الوقت. ومع هذا فقد كان متوسط الأجر الشهري للعامل في عام 1942 لا يتجـاوز 262 قرشـًــا في الشهــر؛ أي أن الأغلبية الساحقة للبروليتاريا –الطبقة الفقيرة- في المدن كانت تعيش دون الحد الأدنى للكفاف بمقدار النصف تقريبًا، أما البروليتاريا الريفية فكانت أسوأ حالًا.

وكانت نسبة البطالة بين الـمصريين 46% من تعداد الشعب في عام 1952، واشتملت آخر ميزانية للدولة الملكية عام 1952 عجزًا قــدره 39 مليون جنيه، في حين كانت مخصصات الاستثمار في المشروعات الجديدة طبقـًـا للميزانية سواء بواسطة الدولة أو القطاع الخاص صفرًا.

واحتلت الجنسيات الأوروبية العاملة في أيام الملكية وظائف وحرف ومهن أجدادك المصريين، وزد على ذلك أن تلك العمالة الأجنبية في مصر وقتها لم تكن تعمل رؤساء ووزراء وسفراء ومناصب عليا أو كانوا من أصحاب القوة النفوذ في بلادهم الأصلية ثم جاءوا ليعملوا في مصر في تلك الوظائف والمهن المتدنية؛ بل عملوا في نفس مجالاتهم ببلادهم الأصلية قبل اضطرارهم للعمل في مصر، وكبارهم من الأغنياء وأصحاب الثروات الأصلية والشوام واليهود، وكانوا يحصلون على قوانين وقرارات امتيازات وتسهيلات ربما لم يحصلوا عليها في بلادهم الأوربية.

انعكست تلك الامتيازات الخاصة بالعمالة الأجنبية في مصر عليهم وعلى تشجيع أبناء جنسياتهم الأوروبية للقدوم إلى مصر هربًا من جحيم وويلات وحروب ونزاعات وفقر بلادهم، في ظل وجود حماية بريطانية وامتيازات وقوانين خاصة لهم، بينما كان أغلبية المصريين يعملون -إن وجدوا عملًا – كمستخدمين وعمال وبوابين وخدم وفلاحين مقهورين لدى الرعايا الأجانب بالسخرة أو بالحد الأدنى للأجور -إلا من رحمه ربه- أو بميراث أو كان محظوظًا وناله من الأجانب والإقطاعيين والعائلة المالكة والبرجوازيين شيئًا أو مَن تمسح في ذيولهم.. الخ.

ما رأيته في أفلام ما قبل ثورة يوليو 1952 كان إرث وتوابع لعصر محمد علي وأبنائه في القرن التاسع عشر وامتداده إلى منتصف القرن العشرين من صراعات قوى ونفوذ وامتيازات أجنبية واحتلال ومحاكم مختلطة، ثم اقترن استقلال مصر عام 1922 ببدء الملكية الرسمية التي يتباكون عليها الآن، بالحق البريطاني المقدس في حماية المصالح الأجنبية في مصر وحماية الأقليات.

لذلك، كان الآمر الناهي في مصر في وجود تلك العمالة الأجنبية، ليست قوى مصرية حرة مستقلة بل المندوب السامي لبريطانيا العظمى، حيث إن مصر كانت مستعمرة بريطانية بشكل أو بأخر، مما دعا عمالة تلك الدول الأوربية الأكثر فقرًا ودمارًا وخرابًا إلى الهروب والهجرة للعمل في مصر في تلك الوظائف المتدنية.

ويُلاحظ أن أغلب عمالة الجنسيات الأوروبية في مصر بوظائفها ومهنها وحرفها المتدنية من الدول الأقل شأنًا في أوروبا، فلا تجد إلا قليلًا من العمالة القادمة من أمريكيا أو إنجلترا أو فرنسا أو روسيا.

ويتحجج البعض على قوة عصر الملكية في مصر بأن بريطانيا كانت مدينة لمصر بـ3 مليون جنيه إسترليني، في حين أن ذلك لم يكن نتيجة قوة الاقتصاد المصري بل كانت قيمة ما حصلت عليه بريطانيا عنوة وبالقوة من محاصيل وسلع وخدمات أو مقابل استخدام الأراضي المصرية أثناء الحرب العالمية أو على سبيل التعويضات التي كان من المفترض أن تؤديها بريطانيا لصالح أهالي عشرات الآلاف من المصريين الذين انـتُـزعوا من أرضهم وساقهم الباشاوات مسلسلين في القيـود، للاشتراك في الحرب، فماتوا ودُفنوا خارج مصر وهذه الديون لم تطالب بها الملكية ولم تسقط إلا بعد العدوان الثلاثي عام 1956.

العمالة الأجنبية: تهافتوا على مصر قديمًا والآن انقلبت الآية

دعنا  نخرج من كهف الملكية ونطل خارجًا من أعلى الجبل ونترك  تلك الأرقام  والإحصائيات وكتب التاريخ والتوثيق بما له وعليه، إذا كانت ثورة يوليو والضباط الأحرار من المستبدين بحكم العسكر والجمهورية -من وجهة نظر البعض- هم سبب عودة تلك العمالة إلى بلادها هروبًا من جحيم العسكر بعد ثورة يوليو، فإن تلك العمالة لجأت لتعمل في مصر لنفس السبب التي هربت وهاجرت من بلادها الأوروبية الأصلية قبل ثورة يوليو 1952. باعتبار أن بلاد تلك الجاليات عاشت نفس نظم حكم وديكتاتورية العسكر وصراعات خارجية وداخلية.

ويضاف إلى ذلك، أن بقرار جمال عبد الناصر الخاص بالجلاء البريطاني عن مصر عام 1954، أصبحت العمالة الأجنبية في مصر بلا غطاء وسقطت عنها مظلة الحماية البريطانية للمصالح الأجنبية وحماية الأقليات والمحاكم المختلطة والامتيازات الأجنبية التي حصلوا عليها أثناء عهد الملكية في مصر.

ويتبادر التساؤل؛ لماذا  لم تعد تلك العمالة الأوربية والأجنبية إلى مصر في منتصف السبعينات 1975 بعد أن بدأت مصر في التخلص من حكم العسكر وحكوماته الطاغية بعد الثورة، وأصبحت مصر أشبة بالملكية -في ثياب جمهورية – وظهور وعودة الباشاوات والبكوات وأصحاب المناصب والنفوذ والرأسمالية المتوحشة والإقطاعيين القدامى والجدد ولكن بأشكال وصور جديدة، خاصةً بعد صدور قوانين مثل 118 لسنة 1975 للاستيراد والتصدير، وقانون النقد الأجنبي رقم 97 لسنة 1976، والقانون رقم 43 لسنة 1974 الخاص بالانفتاح الاقتصادي ورفع وصاية الدولة على الأراضي الزراعية ورفع الحراسات عنها وطرد الفلاحين وإعادتها إلى كبار الملاك مرة أخرى بعد أن صادرتها ثورة يوليو لصالح الشعب وصغار الفلاحين.

وفي ذات الإطار، تزايدت طلبات اللجوء والهجرة الشرعية والغير شرعية العربية إلى الدولة الأوروبية والغير أوروبية منذ عام 2000 وحتى الآن؛ بسبب ما عانته الدول العربية من حروب كحرب الخليج الأولى بين العراق وإيران، ثم الثانية بين العراق والكويت، وقبلهما ظهور التنظيمات الإسلامية المتطرفة منذ السبعينات، وما خرج من عباءة جماعة الإخوان المسلمين بعد أن أحياهم الرئيس الراحل محمد أنور السادات من قبورهم، من جماعات إسلامية مثل القاعدة وداعش وأفرع وفصائل مشتقة منها، وسقوط العراق عام 2003، وما وصفوه بثورات الربيع العربي عام 2011، والفتن الطائفية والعرقية والأصابع الأجنبية هنا وهناك.

كل الأسباب السابقة، أدت لارتفاع الهجرة والعمل في الوظائف والمهن المتدنية في الدول الأوروبية والغير أوروبية، وهى نفس الأسباب التي اضطرت تلك العمالة الأوروبية والأجنبية للجوء والهجرة أيام الملكية في مصر ومن قبلها؛ لوجود صراعات قومية وعرقية وطائفية وسلطوية وحروب إمبراطوريات.

وربما من أكثر الأمور سخرية وكوميديا سوداء في جائحة كورونا؛ عندما خرج عبد الناصر ليطل برأسه معلنًا عن حضوره الطاغي  بقانونه الشامل للاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض المعدية، وهو القانون رقم 137 لسنة 1958، الذي تستعين به الحكومة المصرية الآن في مواجهة الوباء.

50 عامًا على رحيل الحلم الناصري: «الرجل الذي يأبى أن يموت»

لم يسلم قانون عبد الناصر من الإجحاف المعتاد بالرئيس الراحل ومن تجربته المحورية في تاريخ مصر والعالم العربي والعالم الثالث وتوابعها على العالم بأسره، ستجد أنصار الملكية في مصر يرى أن الفضل في ذلك يكمن في إصدار الملك فؤاد الأول القانون رقم 109 لسنة 1931 بشأن التطعيم باللقاح الواقي من الأمراض المعدية؛ أي قبل قانون عبد الناصر بسبعة وعشرين عامًا.

خمسون عامًا على رحيل ناصر، وستبقى أجيال وراء أجيال لا تكتمل مفهوم الثقافة في عقولها المريضة إلا برجم جمال عبد الناصر الميت الحي والغائب الحاضر منذ رحيله حتى الآن، أو كما قال الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى: “الرجل الذي يأبى أن يموت، يبدأ الكلام وينتهي به”.

وستبقى أعظم إنجازات عبد الناصر الخالدة دفن الملكية في مصر إلى الأبد؛ فالبواب في مصر لم يعد سودانيًا، والجرسون ليس إيطاليًا، والمصوراتي ليس يونانيًا، والترزي ليس أرمنيًا، بل صار مصريًا في كل تلك الوظائف ويتقاتل ويتصارع مع شقيقه المصري لينالها.

جمال عبد الناصر جمال عبد الناصر ..وخطيئة دفن الملكية السعيدة

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق