مدونات

الرضا بقضاء الله

حدثني صديق ما عن الرضا بقضاء الله، منزلةً وحسن مقام، وكان الرجال في عهد رسول الله يتأصل فيهم جميع المعاني فكان الرضا بقضاء الله لا يتجلى إلينا على الخاصة، فاصطفاهم رب العالمين لمصاحبة رسول الله.

فليس باليسير أن يتأتى إلينا معنى الرضا بالقضاء ولكن يؤخذ عنهم الحسن كله في الصفات و طيب القوام الأخلاقي، ولكن يتجلى إلينا نظر الرضا بقضاء الله في التابعين و تابعيهم، وهذا ليس إنقاص من الصحابة ولكنه إجلال لهم، كالذي ينزل على قوم فيرى الكرم شيمهم فلا يتأتى إليه معنى الكرم بينهم، وكالأئمة الاوائل فكان العلم عندهم بالجملة.

فالإمام الشافعي كان عالم علماء اللغة والحديث والفقة ومجمع للعلوم، ثم يتجلى إليك العلم على التخصيص فيما تابعهم، فلا يكون الإمام الغزالي، على المثال وليس الحصر، إلا قطرة في بحر علم الأئمة الأوائل، ولكن يظهر فيه علم الفقه خاصة على البيان.

والرضا بقضاء الله من أرفع المنازل الإيمانية و الخشوع الروحاني و الإذعان الرباني، فهو من كمال الثقة بحكم الإله الواحد القهار. وقد كان منا من يدعو الله ان يدبر الخير كائنًا ما كان و يستخير الله ثم يجحد و يسخط. فالرضا بقضاء الله من كمال الايمان و الثقه برحمة الله و عدله.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

Abdallah Hatem

طبيب، ثار ثائرته بالقلم و القرطاس يوما فاخمدت ثورته، ثم أُحيي من جديد.
زر الذهاب إلى الأعلى