ثقافة وفنونأسلوب حياة

الراهب الذي باع سيارته الفيراري

البداية كسابقها و سائر المقالات عامة ستكون مملة لغير الراغبين بقراءة اسطر طويلة بعض الشيء، لذا دع عنك هذا الجزء من قراءة ما كتبت وانتقل لامر آخر تحبذه، التنويه واجب في كل مرة ؛ ان ما تم كتابته ليس الا وجهة نظر شخصية لقارئ بسيط اثار الكلام خاطره  ودارت الافكار وتوالت خلال القراءة..

الراهب الذي باع سيارته الفيراري، كان هذا العنوان كفيلا منذ زمن ان يجعل فضولي على أتمّه لمعرفة الاسباب لراهب يبيع سيارته الفيراري وفضول كيفية امتلاكه لها في حين ان الرهبان قد سخّروا حياتهم لخدمة الكنائس والتعفف عن النساء ليتسنى لهم اداء واجباتهم الدينية في دور عبادتهم وخدمتها، اخيرا قد حان الوقت لقتل هذا الفضول ورؤية الاحداث وكيف دارت…!

هذا الكتاب ليس الا قصة ممزوجة بنواح عدة منها المتعلق بالتنمية البشرية واكتشاف الذات مظهرا  الجانب المالي ايضا والترف المطلق وجوانب الزهد ايضا، كانت اولى الاحداث عن الاموال والثراء واسلوب الحياة التي يعيشها الطبقة المخملية من البشر من تدخين السيجار و اموال طائلة وما شابهها، حين اسمع دائما عن هذه الحياة و اسلوب عيشها لا يجول في خاطري الا كأحداث فيلم (WALL OF WOLF STREET) المعجونة بالكثير من الاموال الطائلة وما يمكن احداثه بالثروة الفاحشة و آثارها السلبية المنعكسة من سوء ادارتها.

لكن هذه الحياة لا تكاد تستمر حتى تنقلب موازينها بالاحداث التالية من القصة، متحدثا عن التحول الجذري من رجل ذو ثراء فاحش، من اكبر المحاميين الذين يضرب باسمهم المثل بين منافسيه الى راهب يتخلى عن املاكه ويبيعها ليحذي حذوه في اسلوب حياة مختلف اختلافا كليا عن سابقه، الى شخص زاهد بسيط يشع حيوية وصحة على غير شاكلته التي اعتاد عليها في حياته كمحامي شرس تهابه المحاكم لعُتوهِ و مهارته.

تتوالى الأحداث و تتعاقب و يبدأ جوليان بالتحدث عن تجربته التي خاضها مع حكماء السيفانا الذي التقى بهم فيما بعد, هذا المحامي الذي قد تخلى عن كل شيء باحثا عن سلامه النفسي آخذا منعطفا مختلفا كليا عن ما اعتاد عليه لايجاد ذاته التي اضاعها في زخم الحياة و دوامة العمل التي لا تنتهي، يروي قصة تقشعر لها الأبدان تشد الانتباه لكل قارئ مثيرا فضولا ممزوجا بمتعة لا متناهية كما لو انها من قصص الخيال والاساطير الاغريقية، من أشد الأمور التي قد تُلفت انتباهك وتشد عقلك هي مطلع المغامرة و كيف كان اللقاء الاول مع أحد حكماء السيفانا في منتصف الجبل رغم  صعوبة العديد ممن حاولوا الوصول اليهم بل النسبة الاعظم قد لقوا حتفهم خلال ذلك، كما لو أن عالمهم ليس إلا محضاً من الخيال أو أشبه بباب سري ينفتح من العدم فقط لمن صدق ايمانه و اظهر خير نواياه بل لأشدهم حاجة اليهم وللباحثين عن الحكمة وذاتهم.

هذا ما دار في ذهني حينما قرأت الحوار الذي دار بينهم، يكمل جوليان قصته بكيفية الاستقبال وسرور الانفس الناظرة اليه بوجوه متشبعة من الرضا ما يكفي الملأ، كان موضع ترحيب يشع دفئا في مكان يسحر الأبصار بطبيعته الخلابة وجمالية التفاصيل المحيطة  لا أبالغ في قولي انك ستشعر ببعض السلام الذي يلامس روحك لمجرد تخيلك لهؤلاء الحكماء و البصيرة التي يتحلون بها وانت تقرأ، تود لو تحزم حقائبك وتمضي في رحلة على مسير جوليان للتلتمذ على اياديهم.

تترابط الأحداث بشكل مميز بانتقالات بين الماضي والحاضر، يستحضر جوليان ذكرياته التي عاشها في أعالي الجبال ويسرد حكايته التي عاشها ثم تجد نفسك تستمع الى جون صديق جوليان و حديثهم عن هذه المغامرة و كيف عاد جوليان الى منزل جون بزيارة مفاجئة حاملا هدايا فكرية و سلاما داخليا، من العجيب ايجادك لبساطة الكلمات في حديث جوليان و عمقها في آن واحد على هيئة  سلام مغموس بالحكمة، كما لو انه قد تشرب تعاليم حكماء السيفانا منذ نعومة اظفاره، تستشعر اسلوب سرده الهادئ والهادف في كل كلمة أما التفاصيل الجانبية من شخصيته القديمة و مزاحه الذي اعتاد عليه جون فلا زال قائما في خفة ظله راسما الضحكة بتعليقاته الخفيفة جاعلا البسمة في انفس القراء.

يضرب جوليان امثلة ذات مغزى تدعو للتفكر، كثيرا ما شاهدت افلاما تعكس حياة الساموراي و مهاراته واخلاقه والتمارين التي عليه اجادتها، الفكرية منها والجسدية ولا ارى الا ان جوليان لَهُوَ سامورايا بالفكر والسلام الداخلي، تراه كما لو أنه قد وصل لما بعد تحقيق الذات بمراحل عديدة يستمر جوليان بالحديث شارحا العديد من الامور لجون و يبقى القارئ على أهبة الاستعداد كاستعداد جون بفضولية عارمة ليرى ما هذه التمارين والاسرار، راغبا في معرفتها و ما هي قدراته الكامنة التي يستطيع استغلالها، يواصل جون وجوليان تجاذب اطارف الحديث و يبقى الفضول على أتمه لدي جون في حين يشرع جوليان بكشف اسرار السعادة الأبدية التي  تعلمها من رحلة الحكمة التي تلقاها، يسأل جون بفضول، فيجيب جوليان اجابة شافية لكنها لا تطفئ فضوله بل تلد اسئلة اخرى و دواليك، الحديث بينهم يجعلك تشعر كما لو انك جالس بينهم كمستمع جيد.

تطرح الاسئلة بعقلك فتجد الاجابة في الاسطر التالية و يعتريك ذات الفضول الذي يسيطر على جون فلا تستطع كبح جماح طاقتك الفضولية التي تتولد مع كل اجابة تسمعها، يود جون لو ان الحياة تتحول الى الجنة او يشرب ترياقا يجعل منه حكيما متمرسا في ضبط النفس و اخذ القرارات بموضوعية و حكمة تامة بسرعة مهولة، للحديث تكملة شيقة و تعاليم اخرى يبوح جوليان بها لجون، ستبهرك بساطتها لكنها تؤتي ثمارها ان تمعنا بها بالشكل اللازم، تتعجب من جوليان و طريقة سرده للاحداث و ضرب الامثلة كما لو انه من الحكماء المخلدين في قصص الخيال، لكنك سرعان ما تجده كأحدنا لا يختلف عنا الا بالعلم الذي ناله او تشرف بتعلمه وتلقيه من حكماء السيفانا كما قال.

الغرابة الموجودة في القصة اجمعها كأنها مستحضرة من أحداث عاشها مقاتلي الشاولين العظماء، تراه في مخيلتك بعضلاته المفتولة المختبئة تحت عباءة حمراء واسعة، لا سبيل لرؤية بنيته الجسدية المشدودة و صحته التي حظي بها او التي استعادها ان صح التعبير، لكن أثر قوة حديثه والكلمات المنتقاة وصحته الذي تنضد شبابا ستجعل الصورة في مخيلتك كافية لتراه و تلمس هالة الطاقة التي يملكها.

يستمر الحوار بين الطرفين حتى يتطرقوا الى مواضيع اخرى بتسلسل انيق متحدثين عن القوى الكامنة للعقل البشري و مدى القدرة التي يحتويها و حجم السلام الذي بإمكانه جلبه وما يمكن تحقيقه بالايمان والرغبة، ذاكرا ” الطاقة المغناطيسية” او كما تعرف ايضا ب”قانون الجذب ” الذي بات حديث العصر مؤخرا و كيف للمرء ان يتخيل الامور التي يودها مقتنعا، حالما، ساعيا لها و كيف لها ان تتحقق بشكل عجيب، تنكشف الاساليب التي تعلمها جوليان رويدا رويدا مع كل سؤال و اجابة و كيف للتأمل ان يكون شفاءا و سبيلا لتحقيق مرادك من هذه الحياة وما تصبو اليه.

يسحر الكلام عقلك بطريقة لا تفسير لها الا ان كل ما يمكن قوله ستشعر كأن جوليان قد ذهب في رحلة استكشاف و وجد “المدينة الفاضلة “بطريقة او بأخرى، تمعنك للحديث سيجعلك شارد الذهن راغبا في توظيف شيئا منها رغم سخافتها التي تبدو عليها الا انها قد تكون ذات نفع، فنحن في هذه الحياة و العجز الكبير الذي يحيطنا وكمية الكآبة التي تهدم ملذاتنا تجعلنا نتعلق ببصيص من الامل كغريق يأمل للقشة ان تسعفه,يخوضان في نقاش مثمر و ذو مغزى وحكمة، ذاكرا جوليان و مركزا على قدرة العقل وامكانياته و تمحور الحياة حوله وما تستطيع جلبه من هذا التدبر والايمان مفصحا عن اسرار يعرفها البعض بخلاف البعض الآخر ولكن ما الفائدة من معرفتها دون تطبيقها ان كان المرء يؤمن بها او ربما قد يعرفها في داخله، لكن الحديث الذي ستراه خلال القراءة سيجعل ايمانك بها قويا عن سابقه، يشجعك على العمل به ولو لمرة واحدة في حياتك، خاصة اننا نشعر في هذه الايام بالضياع التام الذي يرافقنا بشكل دائم، يضيف جوليان الكلمات والحكم المأثورة عن حكمائه شارحا الشغف وكيف يكون مسربا او لنقل اداة لتحقيق اهدافك و صنع حياة ترضاها نفسك او ترضى بها على أقل تقدير.

يقول جوليان و اقتبس ” لقد قال لي المعلم رامان ذات مرة : ما ان يكتسب المرء عادة سيئة، يستحيل محوها قط ” يضيف جوليان بعدمها كان جون قد استنكر كلامه حين قال “ولكنك اخدت تلهمني طوال الليلة لتغيير الطريقة التي أعيش بها حياتي. كيف يتسنى لي هذا لو لم أستطع أن امحو عاداتي السيئة قط”. فأجاب جوليان بدقة: ” ان العادات السيئة لا يمكن محوها، لكنني لم ازعم ان العادات السيئة لا يمكن استبدالها “.

حتى اعاد له شرارة الأمل التي كادت تنطفئ، داعيا للتفكر بطريقة خارجة عن المألوف والنظر للحياة من زاوية اخرى اكثر بهجة و رضا للخروج شرنقة الحياة الاعتيادية التي نظن لا مناص لنا منها، الفكرة العامة التي يود جوليان ايضاحها و ايصالها هي النتيجة النهائية من كل هذه الحكمة اذ ما تم تطبيقها بالشكل السليم حيث يجعل منك شخصية اخرى تحمل افكار مختلفة عما كنت عليه بطريقة اكثر رحابة لصدرك صاقلا شخصيتك بشكل تام من المعرفة التي تحتاجها من خلال تعلمك امورا عديدة جاعلتك قادرا على التكيف مع جميع الظروف بحكمة تامة متقبلا السيء منها و موجدا حلولا عديدة، سعيدا بالجيد منها قادرا على تطوريها او بشكل اصح ان تملأ  اقداحك بكل ما هو جيد مستغلا بقلب موازين الامور و تحويل سيئها الى جيد، حتى تجد نفسك مرة بعد مرة تنطبع و تتطبع وتتبنى هذه العادة في داخلك لتغرس السلام الداخلي في قلبك، قادرا على السيطرة والتحكم بدفة مركب حياتك الخاص.

فأنت الدفة والمركب والموج كل ما عليك هة الجريان بالطريق الذي يحلو لك، القناعة النفسية مهمة جدا لكن دعنا لا نخلط الامور بين التقبل والاستسلام، الحلم و الوهم وغيرها من الامور ذات الصلة، ان مبدأ التأمل  بما تحلم به ان تصير عليه يوما ما ليس الا غاية تبرر من خلالها وسيلتك، فلو اردت ان تصبح أبا صالحا فليس عليك الا ان تتخيل بصدق تام وانت تداعب اطفالك و الاب الحاني و القادر على ادارة منزله بكل حب مؤمنا بها حتى يرضخ عقلك لها جاعلا من تصرفاتك اللاواعية و البديهية سبيلا لتحقيق مرادك، ستجد نفسك تداعب الاطفال اكثر من ذي  قبل مهتما بضحكاتهم.

تعمل بجد لتجد فتاة احلامك لتكون شريكتك الابدية فتنجب منها اطفالا و تكون ابا رائعا و هذا ينطبق على كل ما اردت، لكننا نأخذ بالاعتبار القدرة على تحقيق الاحلام بوضوحها و واقعيتها، حتى لا نقع بفخ الوهم الذي يجعل من الهاوية منزلا لعقلنا و  يشرع بفتح ابواب الكآبة لصدورنا و هلم جرا، قد أشار جوليان الى ان الحكماء يتبعون العديد من العادات والطقوس كما ذكرت من قبل حيث ان  ” الكايزن” هي كلمة يابانية تعني ” التحسين باستمرار ” عن  طريق خطوات للوصول للنتيجة المنشودة من وضع الخطط والاهداف وطريقة العمل عليها، كبوصلة للوصول لمرادك.

إنها لا تختلف عن اي نظام آخر سواء برنامج حمية تتبعها او جدول اعمالك الذي تلتزم به خلال يومك، ان العمل بمبدأ “الكايزن” ليس بالامر السهل مثله كمثل اي التزام يقيدك باتباع كتيب ارشاداته لكن المفيد هي النتائج المعهودة له و افضل ما يمكن فعله للاستمرار به هو جعله شيئا ممتعا تود فعله بطريقة او بآخرى اذ ما اردت ان تغير روتين حياتك وتحسينها بشكل مستمر، ان الهدف من وراء هذا الاسلوب او المنهجية ان صح التعبير هو القدرة على الوصول للامكانات الكامنة في داخلك و تحريرها.

فحين تظن انك توقفت فلابد لك بالمحاولة اكثر و مد يد العون لنفسك من داخلك و تمسك الامكانيات المتبقية من جهدك المبذول لتبذل قدرا اكبر من الطاقة للوصول لهدفك، فلا يسعك التوقف لانك تعبت بل عليك التوقف حين تنتهي من تحقيق الهدف حتى تضع هدفا آخر، ان الاحداث و صياغة المفردات تجعلك في دوامة من الخيال، تسرق منك حاضرك في رحلة مع الحكمة التي لن تنساها من بين جميع الكتب و القصص التي تود مطالعتها وتثقفها، لقد ابدع روبن شارما في كتابة هذه القصة و انشاء هذا العمل الرائع حيث ضرب فيه العديد من الامثلة العميقة ذات مغزى عظيم، خاصة القصص التي قصها جوليان على صديقه المقرب  في نهاية القصة رغم تعاستها الا انها تصيب كبد الحقيقة بطريقة تلامس القلب لتجعله رقيقا مهما كان قاسيا، يجعل اللين يدخل محاجر القلب جاذبا حواسك اجمعها بطريقة تقشعر لها الابدان.

هذا العمل الرائع قد وصف الحياة واسلوب العيش الامثل بطريقة عجيبة، قد يخيل انك تقرأ بينما انت جالس في حضرة كل منهم، ما بين حكماء السيفانا و جون و جوليان، تسمع و تشاهد دون ان تنطق ببنت شفة، تذهل وتنجذب بمزيج من الأسى، الفرح، السرور، الحزن، الحماس، التوق، الشغف، البؤس و مشاعر جمة مختلطة التي ستراودك و تستشعرها في آن واحد, تسلسل الاحداث بسلاسة لا مثيل لها.

من عجائب الامور التي لامستني خلال استمتاعي بهذا العمل اننا لا نختلف عن جون في استيعابه للامور، ستجد انك وجون تفهمان الامور و الكلام معا في آن واحد، لكن المغزى الحقيقي من الشخصيات في القصة هو ان جون يمثلنا نحن و جوليان نحن لكننا القادمون من المستقبل اما المعلم رامان حكيم السيفانا هو الحكمة العظيمة في الحياة و سرها التي علينا تعلمها، ” اننا لسنا بشرا نمر بتجربة روحانية، اننا كائنات روحانية تمر بتجربة بشرية “؛

هذه الجملة المقتبسة من القصة لها عمق لا يمكن يوصفه، قد لفتت انتباهي بشدة عارمة لشدة حقيقتها، الحكمة المصاغة في كل مثال مضروب او قصة مقصوصة تثري العقل بمعرفة جمة لمن ادركها، من اعظم الكتب والقصص التي تدعو بطريقة عظيمة لا مثيل لها للتنمية البشرية باسلوب سرد احترافي بسيط سلس ومتسلسل  تجعل للفهم لذة تعجز عن وصفها، لا سيما التحفيز و التشجيع حتى الترهيب بطريقة سهلة ممتنعة على حسب الجانب الذي تنظر اليه منها، ان تطوير الذات لا يحتاج للكثير من التفكير لكنه يحتاج الى تخطيط و جهد مبذول حتى يتحول الى عادة و قد لخص روبن شارما هذا الكلام حين ذكر جملتين عظيمتين مستعينا بكل المعرفة التي تناولها من معارف الحياة و حكمتها وغيرها حين قال مشجعا للتخطيط و معرفة ماذا يريد المرء من حياته والسعي الدائم: “ان الفشل في التخطيط هو تخطيط للفشل “.

رغم انبهار جون بكل كلمة سمعها و مدى التغيير الذي حدث على جوليان الا ان عقله كان يطرح سؤالا واحدا ” كيف اجد كل هذا الوقت لفعل و تطبيق هذه الحكمة؟ حتى صارح جوليان بشفافية تامة العائق الذي يراه من ضيق وقت، كان رد جوليان حينها ان الحياة وجوهرها يكمن في عيش اللحظة الحالية والحاضرة وترتيب الاولوليات شارحا حكمته بحذافيرها وكيف لهذه الحكمة ان تضبط حياته على كلا الصعيدين نفسيا وسلوكيا معززا كلامه بمثل وحكمة هندية قالتها له اصغر فتيات السيفانا
“ان افضل وقت لغرس شجرة كان منذ 40 عاما، وثاني افضل وقت لذلك هو الآن”.

اي ان الوقت المثالي للبدء بأمر جديد هو فعله الآن لا الانتظار لتنقضي دهورا من الزمان دون طائل، تختم القصة بطريقة شيقة مفعمة بالحب والحكمة بوداع الصديقين لبعضهما على أمل ان يحذي جون حذو صديقه في سبيل مساعدة الناس و نشر الحكمة و إثرائها بين العامة  جاعلة القرار في يدك للأخذ بنصائحها ان شئت، كان لهذا الكتاب لذة عجيبة ما بين اشباع فضولي منذ زمن لمعرفة قصته و جماليته الكبيرة والمعرفة المكتسبة منه ناصحا به الراغبين في قصص ملهمة خارجة عن المألوف في التنمية البشرية واسلوب حياة مختلف.

معن ريان

قد تلهمني كلمة لكتابة سطورا عديدة , على عكس سطور ضجت بغير غاية منها .
زر الذهاب إلى الأعلى