سياسة وتاريخ

الرئيس يفاجئ الجميع ويكلف «المشيشي».. تونس الآن أمام الاختيار الصعب

الرئيس يبدع ويفاجئ الجميع أحزاب وشعب باختياره رئيس حكومة لا ينتمي إلى أي جهة، ويضع الجميع أمام الاختيار الصعب إما الموافقة أو حل البرلمان، فمن هو السيد هشام المشيشي المكلف من الرئاسة بتشكيل الحكومة التونسية.

من هو هشام المشيشي المكلف من الرئاسة؟

هشام المشيشي مولود في التراب التونسي أب عن جد، رضع من حليبها، وأكل من طعامها، وترعرع في مدارسها، ولد سنة 1974 زمن حكم الزعيم الحييب بورقيبة الرئيس التونسي الراحل.

شغل “المشيشي” منصب وزير الداخلية وكذلك عُيّن كمستشار أول لدى رئيس الجمهورية مكلفًا بالشؤون القانونية، وعمل كرئيس ديوان بوزارات المرأة والنقل والصحة والشؤون الاجتماعية، وكذلك شغل خطة مدير عام للوكالة الوطنية للرقابة الصحية والبيئية، وكذلك عمل مدقق باللجنة الوطنية لمكافحة الفساد.

وحصل هشام المشيشي على الأستاذية في الحقوق والعلوم السياسية بتونس وشهادة ختم الدراسات بالمرحلة العليا للمدرسة الوطنية للإدارة بسترازبورغ.

فرنسا ومرشحها المرفوض

ويعد خيام التركي، مرشح فرنسا لرئاسة الحكومة التونسية، لم يمر وقت طويل وأصيبت باريس بالخيبة من فشله وعدم اختياره من قبل الرئيس التنوسي قيس سعيد، هذه الخيبة كانت واضحة من خلال ما صدر عن وسائل الإعلام الفرنسية القريبة من الموقف الرسمي الفرنسي.

وهذا يدل عن صدمة الإدارة الفرنسية برئاسة إيمانويل ماكرون، من تكليف هشام المشيشي بتشكيل الحكومة بدون محاصصة حزبية.

هشام المشيشي يحبط محاولة تركيا للسيطرة على الشأن التونسي

فشلت تركيا في السيطرة والتحكم في تونس، ورغم كل محاولاتها  لتركيع أصحاب القرار في تونس إلا أنها لم تنجح وقوبلت كل مخططاتها بالرفض، فحاولت طرق ومخططات أخرى خسيسة ومكشوفة لم تنجح في تحول رئيس الجمهورية في ليلة خطيرة على تونس إلى مقر قيادة فيلق القوات الخاصة للجيش الوطني ومقر وزارة الداخلية ليجدد الثقة في الجيش الوطني مؤكدًا أن أمن تونس واستقرارها خط أحمر .

الأحزاب بين مؤيد ورافض ومتردد

هناك من الأحزاب من يعتقد أن هشام المشيشي هو اختيار غير مناسب مبررًا ذلك بأن ذلك يزيد توتير الأوضاع في البلاد ويتسبب في تعميق الأزمة.

ويرى البعض أن الرئيس قيس سعيد، ضرب بمقتراحات الأحزاب عرض الحائط ولم يُليها أي اهتمام، وكلف رئيس الوزراء من خارج الأسماء التي رشحتها الأحزاب.

كما يتوقع أن تكون تشكيلة الحكومة برئاسة هشام المشيشي من خارج الأحزاب الممثلة في البرلمان، وهذا قد يجبر حزب النهضة بقية الأحزاب التي تساندها إلى التصويت ضد منح الثقة للحكومة، وبالتالي العودة إلى الفصل 89 من الدستور وحل البرلمان من طرف رئيس الدولة والذهاب إلى انتخابات برلمانية مبكرة.

وهناك من يرى أن الاختيار هو صائب وأن الحل العاجل للأزمة في تونس هو الابتعاد عن سياسة لي الذراع وتعميم مصلحة تونس فوق الجميع واحترام اختيار رئيس الدولة خاصةً أن رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي غير متحزب، ويشهد له الجميع بالكفاءة والخبرة ونظافة اليد وهو قادر على إنقاذ تونس في هذا الوقت الصعب.

كما اعتبر الكثيرون أن المكلف بتشكيل الجكومة “المشيشي” من الكفاءات التونسية حيث شعل العديد من المناصب المهمة في الدولة والإدارة التونسية.

اقرأ أيضًا: سنوات الأصفار: متى تتغير الأوضاع في تونس قبل الضياع؟

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

صلاح الشتيوي

كاتب تونسيي كتب العديد المقالات في السياسة والبيئة والاقتصاد تم نشر اغلبها بجريدة الشروق الورقية و بعض المواقع العربية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق