أسلوب حياة

الذكريات السيئة صندوق معتم بلا نوافذ تصاحبنا لزمنٍ طويل

عندما تنهال الضغوط على الإنسان من جميع الاتجاهات تسوء حالته النفسية بشكلٍ قاسٍ جدًا، والعقل يعجز عن التفكير، كل الذكريات السيئة تتجمع في آنٍ واحد ومن ثم يتوه الإنسان في بحار من الأشجان وحدائق من الأشواك، يبحث عن مخرج فلا يجد أمامه سوى العزلة والانطواء وانتظار الدموع تتساقط من العيون لعلها تجفف الأحزان.

ويمكن أن ينتظر الشخص في الحالة السابقة، الأخبار التي بها نسبة من الفرح علّها تكون العلاج للخروج من هذا المأذق الذي أنهك القلب، فالحالة النفسية السيئة بينها وبين الحالة الطبيعية الجيدة شعرة أو خيط رفيع يفصل بينهما.

الذكريات السيئة تصاحبنا لزمنٍ طويل.. والسبب

يوجعك البعد عن الوطن واتخاذ مسار الغربة الإجباري وما فيها من تحكمات وكربات، ناهيك عن الوحدة والبعد عن أحضان الأحباب والأهل والأبناء لهم من التأثير الكبير علي الحالة المزاجية والتوهان والشرود النفسي.

الفراق ما أشده على الإنسان لاسيما إذا كان الوداع من أقرب وأعز الناس إلي القلب، لذا فإن تلقي الصدمات الواحدة تلو الأخرى وفي فترة قصيرة تغير حالة الإنسان النفسية ٣٦٠ درجة، كما أن التفكير في الوصول لأهداف مجتمعة في وقت واحد رغم أن ذلك يكون فوق طاقته وتكون النتيجة المتوقعة فشلًا ذريعًا.

وفي المقابل، عدم تحقيق أيًا من الأحلام مع أنه الأولى البدء بما هو قادر (أي الإنسان) علي تحقيقه أولًا كخطوة أولى، ويأتي خطوات تكملة باقي المشوار في مسارك لاحقًا، هناك أيضًا أشخاص في الحياة قد يدفعوك إلي هذه الحالة بتصرفاتهم الغير مسؤولة في تحطيمك وإسقاطك عنوة، وقد يصل بك الوضع إلي مرحلة الجنون.

وفي الجانب الآخر، قد تجد أشخاصًا أوفياء يهونون عليك ويكونوا خير معين لك على اجتياز الصعاب والأخذ بيدك إلي طريق الخير بالمشورة والنصيحة وما طاب من القول.

آلية الدماغ الدفاعية ضد ذكرياته المؤلمة

يمر كل شخص منا بمواقف وتجارب منها سعيدة وأخرى تعيسة. وتنقضي هذه الأحداث وتُخزن في الذاكرة التي تطل على العقل من آن لآخر.

وعن تفاعل الإنسان مع الذكريات، توصل باحثون إلى أن الإنسان يتعامل مع ذكراته الخاصة وماضيه بطريقتين مختلفتين: إحداهما تستند إلى الاستبدال والثانية تقوم على الإخماد. وذلك بهد استبعاد تذكر كل ما هو سيئ من أحداث مؤلمة ألمت بك في وقت من الأوقات.

وسط كل هذه المشاكل والحالة النفسية المتدنية، ما أجمل الدعاء من رب العباد والتوبة والرجوع عن طريق المعاصي والآثام والتطهر من الدنس، والتقرب إليه بالعبادات، وقراءة ما تيسر من القرآن العظيم، والصلاة علي النبي المختار سيدنا محمد صل الله عليه وسلم، ومنها بلا شك الصلوات المفروضة التي ترسي الطمأنينة والسكينة في القلب وتنير العقل وتجدد النشاط وهي ما تقربك إلى الله تعالي لعله يصفح عنك الصفح الجميل، ويتولاك ويصلح بالك وييسر أمورك ويحفظك من كل شر.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق