رياضة

الدوري الجزائري .. موسم جديد وبداية مخيبة!!

اللاحدث!! هو أبرز مايمكن أن يتصدر العناوين لبداية أقل مايقال عنها ليست في مستوى منتخب حائز على البطولة القارية للأمم الافريقية فالدوري الجزائري يعيش واقعا مترديا لأسباب كثيرة يتحملها أعضاء الهيئة الكروية في البلاد بما ذلك رجالات السياسة بتدخلاتهم المباشرة والغير مباشرة في شؤون الأندية والتسيير الرياضي للكرة بمايخدم توجهات كل طرف ومصالحه دون استثناء فلاملاعب جاهزة، ولا ميزانيات مالية كافية، ولامواعيد مجدولة للمباريات مسبقا بمايسمح لعشاق كل نادي بالتواجد في الوقت المناسب لمتابعة المباريات بشغف، وتشجيع فريقهم أضف إلى ذلك النفور الإعلامي من شراء دوري أقرب للهواة في النقل التلفزيوني.

فوز المنتخب الوطني لكرة القدم بكأس الأمم الافريقية لايعني أن الكرة في الجزائر بخير .. وتحقيق رفقاء بن ناصر وبلعمري ورياض لأغلى البطولات القارية لايجب أن يكون الغربال الذي يغطي مساوئ، وسلبيات الكرة في بلادنا، ولايجب أن يكون فوزنا المستحق ، وبجدارة مجرد حدث عابر وصدفة جميلة في أعين الاخرين للجزائر فلابد من اصلاح هيكلي وقاعدي للكرة والرياضة عموما فالجزائر لها من المؤهلات مايسمح لها بأن تتسيد اللعبة في القارة ليس بمنتخبها فقط بل بأندية محترفة فعلا في جوهرها لافي مسماها فقط ولها القدرة على مقارعة أندية الصفوه في القارة السوداء التي تبقى حتى عاجرة على الوصول إلى أدوار متقدمة ومفصلية برغم الامكانات الهائلة التي توفرها الدولة لقطاع الشباب عموما وكرة القدم خاصة.

الاصلاح الكروي سيكون متعبا وطويلا،وشاقا بالنظر لمايحيط بكرتنا من تعقيدات،ومشاكل،وتحديات لكنه بالمقابل سيأتي بثماره ونتائجه تدريجيا ولنا في المدرسة الالمانية القدوة والمثال الحسن في هذا المجال فقد قامو هناك بإصلاح دام لعشرة سنوات مابين 2000 و2010 كان من نتائجه مايقرب من17 ألف مدرب للناشئين هذا فضلا على البنية التحتية للملاعب،والمنشآت الرياضية التي استثمرت فيها ألمانيا بقوة ونجاعة .نحن لسنا مطالبين بهدم ماتم عمله في السابق،وبتعاقب الاتحادات والمسؤولين لكننا بالتأكيد مطالبين حاليا وأكثر من أي وقت مضى في بناء قاعدة رياضية متينه وعلى أسس علمية بمايعطي نتائج جيدة وممتدة لفترات أطول،وأجيال متعاقبة.

الكرة لم تكن مجرد منتخب وطني بل هي أندية، ومسابقات محلية، وتحكيم ، وجمهور ، وملاعب ، وتسويق، واستثمار اقنصادي ذكي،ومحسوب،وناجع واذا كان من استثمار في تفوق المنتخب قاريا لينعكس على واقع الاندية والكرة عموما هو في هاته المرحلة لأن الاستثمار في الانتصارات يكون مدروسا وعقلانيا بعكس الاصلاحات التي تأتي بعد الهزائم حيث تكون الحلول ترقيعية وتهدف في مجملها لامتصاص غضب الجماهير.

ماسبق ذكره من نقاط يدور في فلك الصرامة في تطبيق القوانين واللوائح على الجميع دون استثناء. لذا وجب التوقف على المجاملات والمحاباة لهذا الطرف، وذاك يوجب ارغام الاندية على وضع خطة مستقبليه لمدة خمس سنوات مثلا تحدد فيها أهداف كل نادي وميزانيته ومتطلباته ليحدث بعد ذلك المحاسبة من الجهات الرقابية على كل نادي ورئيس وجهة مسيرة وليتوقف زمن منح الأموال دون رقيب ، ولاحسيب ،ووجب كذلك أن تكون النتائج هي المعيار لتقييم كل نادي و جمعية كروية وحل الأندية التي لا تواكب متطلبات الاحتراف بجدية وصرامة لازمتين للسير قدما بالكرة الجزائرية إلى الأمام.

يحيى خليل

صحفي مختص في الشأن الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى