مدونات

«الخوف لا يمنع الموت بل الحياة».. الفشل تقبله لكن حارب مخاوفك

في ليلة من ليالي الشتاء القارص مثل عادتي أمام مدفئتي جالس أكتب مقالي بحذر بالغ مقال عنوانه “انتبه! الظلام حالك”، انتبه فالطريق مليء بالأخطار والمخاوف والفشل، على قارعة طريق جالس والوقت يمر بسرعة وأبواب النجاح لا تفتح. وهكذا تترد في ذهني المخاوف، أكملت الكتابة بكل عتبات القلق والخوف في عقلي جالس ينظر إلى سقوطي مثل صقر جارح يتبع عثراتي ليصطاد صيد رابح، وبعدها تبدأ سلسلة أسميتها “السيف القاطع” قطعت طرقي ومزقت أحلامي وأصبحت مثل شبح هائم أطارد أحلامي التي تقطعت من الخوف من الفشل الحاتم.

أكملت الكتابه ومررت بوابة أسميتها “النور الفاقد” الذي أطفأته بخوفي من كلام الفارغ ضيعت فيه أجمل أوقاتي بتخطيط لمستقبل باهر.. ها أنا جالس وقلمي أقفل باب وأفتح نافذة أسميتها “صوت صاخب” هذه كانت جرح بالغ كانت إحدى أسباب فشلي في سماعي لكلام الناس الفارغ عن فشلي وإحباطي وكنت مثل الجواد الخاسر.

خط القلم خطًا وأكملت الكتابة وإذا باب أسميته “اليقين الخائب في هذا الباب نسيت أن لي رب قادر أن ينتشلني من خوف وفشل وينقلني إلى جد وفلاح وثمارات الأمل، أكملت فيه ووجدت فيه ورقة لم يفت الآوان هي؛ اذهب وأعد التخطيط وباشر العمل، اذهب فبتذكرك للماضي ترفع قوة الخوف تزيد نصيب الفشل، اذهب فلكل من زرع حصد وكل من سقى زرعه أثمر.

توقفت قليلًا أمام هذه العبارات بتعجب وأشعر بندم عندما سمحت بتغلب مشاعر الخوف من الفشل أن تجلس على القمم وألقيت بحلمي إلى الوراء وبدأت البكاء والندم، سمحت لخوفي بالقيادة وبأخذ القرارت، وهنا يبدأ مسيرة الحسرة والندامة لما كنت أنا مصدر فشل لنفسي وحبست القوة شجاعة.

ترردت هذه الكلمات في ذهني وقلبي حزين على ما فاته، وضعت نقطة على سطر وقلت لا مزيد من الخوف الظالم، لا مزيد من مشاعر القلق الزائد، لا مزيد من الوجع الكاتم، بدأت صفحة جديدة فيها حب كامل مرصع بشجاعة وهدف واضح؛ لا للخوف ونعم لنجاح باهر، نعم لكل ما هو مفرح ونافع، أيقنت أن لي رب قادر أن يبدل خوفي بأمان كامل ويدلني على طريق الرشد وفلاح كامل. فتحتت باب وأسميته “اليقين الفائز” بأن لي رب شهيد على دربي وسيعين، وأني عليه توكلت، سبحانه على كل شيء قدير.

وأكملت باب “العمل الصارم” وضعت فيه كيف ألقي الخوف من الفشل من دماغي ولا عودة له وسوف أحارب، وأكملت باب أسميته “طريق النجاح” الأمن لا عثرات لا ندمات ولا حسرات ولونته بحب وترعرت به طرق الوصول إلى حلم هادف.

الواقع أتى من تغير تفكير عن طريق إلقاء كل خوف يعتريني إلى سلة المهملات بلا عودة من جديد، وأن عقبات نجاح كثيرة ولكن لا يتجاوزها إلا من يتحلى بشجاعة وحب للعلم والعمل. وبعد وقت من هذا تغيرت، عدت كأني ولدت من جديد؛ تحقق حلمي، تابعت طريقي ولم يعد للخوف سبيل.

اقرأ أيضًا: الثقة بالنفس.. الخلطة السحرية التي يسعى الجميع لبلوغها

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

Safieh Al boreny

Translater Safieh Al boren

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق