مدونات

«الخفافيش المتحولة».. في ليلة القمر «الدموي» آن أوان انقراض البشر

ظهر في عام 2020 فيروس غريب انتشر بشكل سريع يعرف بـ”حمى الخفافيش”، وهو يحول البشر إلى الخفافيش المتحولة بمجرد عضهم، وينتقل الفيروس بسرعة شديدة عبر الهواء وملامسة الأسطح الصلبة.

كان أول ظهور لمرض الخفافيش المتحولة في أحد الكهوف الأفريقية حيث كان مستكشف من قناة وثائقية يبحث عن نمط تعايش الخفافيش داخل الكهوف وتكاثرها، ولكن الغير المتوقع أنه تعرض لعضة خفاش على حين غرة ولكن الأعراض برزت بعض أسابيع فقط.

شملت الأعراض الغثيان وحرارة مفرطة للجسم ولا يقوى على البقاء تحت الضوء لمدة طويلة، والمفزع في الأمر أنه في ليلة القمر الدموي أو ما يعرف في علم الفلك بـ”أطول خسوف للقمر في القرن 21″، تحول إلى رجل خفاش في ليلة انقلب فيها العالم رأسًا على عقب وعرف دمارًا وخسائر كبيرة؛ لأن المصاب الأول كان يسافر حول العالم ونقل العدوى لعدد خيالي من البشر.

لكن الكارثة أن جميع المصابين بمرض الخفافيش المتحولة، تحولوا بالفعل إلى خفافيش مفترسة وأخذوا ينشرون العدوى ويدمرون المباني والمدن وانقرض البشر.

لذا، قررت منظمة الصحة العالمية بالاتفاق مع كل دول العالم، على فرض حجر صحي شامل في منشأة، حُدد مركزها في القطب الجنوبي لأنها خالية من الفيروس لحماية ما تبقى من البشر الذين لم يتجاوز عددهم الثلاث ملايين شخص، كان يقود المنشأة قادة عسكريون من مختلف أنحاء العالم وفريق طبي يعمل على إيجاد لقاح للعدوى التي حيرت عباقرة العالم.

ويتكون سكان المنشأة من أشخاص من مختلف بقاع الأرض بثقافات ولغات متنوعة ويتناقلون قصص وطرائف فريدة من نوعها، ولكن رغم اختلافاتهم تعايشوا فيما بينهم وأسسوا فريق إنقاذ البشرية من الانقراض بسبب الخفافيش المتحولة غايته استرجاع الأماكن المصابة بالوباء وهزيمة الخفافيش.

وتشكل هذا الفريق من جيل من الشباب الأقوياء والأذكياء، وكان بينهم شاب اسمه “أليكس” يتيم الوالدين الذين لقيا حتفهما بسبب خفاش متحول، ووعد نفسه بأن يخلص البشرية من هذا الوباء، بالإضافة إلى كلًا من القائد “جاك” الخبير في مواجهة الخفافيش المتحولة والتخطيط الاستراتيجي للحروب، و”إيما” أصغر عضو في الفريق فائقة الذكاء، ويتوفرون على أسلحة متطورة.

اقرأ أيضًا: تتبع تاريخ تطور فيروس كورونا آخر «كارت» مفاوضات مع الطبيعة

اقرأ أيضًا: ماذا لو شككت أنك مصاب بكورونا دون إجراء تحليل؟.. إليك الحل

كانت أول منطقة حاولوا استرجاعها أستراليا حيث بدأ الوباء، وكان منظر المدينة مدمرًا و خالي من كل أشكال الحياة وقمر أحمر يزين السماء الزرقاء وسرب من الخفافيش المتحولة تتربص بالعدو، وانتشر جيش من الجنود وفريق طبي يستكشفون المدينة.

وفجأة حاصرتهم خفافيش متحولة وهاجمت بعض الجنود وتحولوا لخفافيش إلا أن الفريق الطبي سارع لنشر مبيد منوم للخفافيش ما أعطاهم الفرصة لأخذ عينات من المصابين لدراستها في المختبر وتشريح جثتهم وتحديد جيناتهم الوراثية.

واقترح القائد خطة بالانقسام لفرق (الفريق أ) في منطقة الشمال، و(الفريق ب) في منطقة الجنوب، و(الفريق ج) بمنطقة الشرق، و(الفريق د) بمنطقة الغرب، والقائد “جاك” رفقة مجموعة من الجنود المرسلين للعاصمة.

بدأت المهمة بشكل طبيعي واستمر الجنود والأطباء في مواجهة الخفافيش المتحولة ولكن المفاجأة أنهم وجدوا نصف متحولين يعودون لطبيعتهم البشرية باختفاء القمر الأحمر وأخذوا منهم عينات للمختبر لتحليلها، ولم يكن المتحولون لقمة سائغة بالنسبة للجنود بل كانوا أذكياء في التخفي والمباغثة في الهجوم.

واجه الشاب أليكس أربع متحولين وراودته ذكريات وفاة والديه وهما يحاولان باستماتة لإبقائه على قيد الحياة مضحين بحياتهم، وفي تلك اللحظة أطلق الحقن المنومة على المتحولين وترك مهمة التشريح للأطباء.

ورغم نهاية الحرب الأولى بالانتصار إلا أن فريق الإنقاذ خسر عددًا من الجنود والأطباء لكن نجحوا في استرجاع أستراليا وجعلوها مركزًا لهم، وأسسوا بها مراكز عسكرية في كل المناطق تستوعب فريق طبي متنقل، في حالة ظهور متحولين جدد.

بعدما وصل خبر استرجاع أستراليا للمنشأة، شعر سكانها بالراحة والاطمئنان واستلم الخبراء العينات التي أخذت من المصابين واحتفظوا بنصف مرضى الخفافيش المتحولة في جناح خاص للعناية المشددة.

أما الحياة داخل المنشأة كانت طبيعية؛ تجد المهندسين والأطباء والتجار والفلاحين والعمال وساعي البريد. وواصل الأطباء جهودهم لكن دون أن يتوصلوا لحل لشيفرة الفيروس، وأعطى المقر الرئيسي أوامر بإعادة إعمار المدينة، وإنشاء أسوار لمنع دخول الخفافيش المتحولة إلى المربع السكني، ومصابيح عالية الإضاءة لطردهم بعيدًا عن المدينة.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق