علوم وصحة

الخطوات السليمة لإجراء البحث العلمي

نحتاج جميعاً ولا سيما الطلاب الجامعيين لتعلم المنهجية الصحيحة في كتابة البحث العلمي بصفته سمةً أساسيةً لتعميق معرفة الطالب بما يدرسه من جهة، كما تنبع أهميته كذلك باعتباره وسيلة أساسية لتطور العلوم وتقدمها.

بادئ ذي بدءٍ يمكننا تعريف البحث العلمي بأنه: اتباع طريقة منهجية محددة بغية الوصول لحقائق الأشياء، وعلاج مشكلاتها وفهم أسبابها.

ولذلك هيا نتعرف معاً على الطريقة الصحيحة لصياغة البحث العلمي:

أولاً: مشكلة البحث

هي أسئلة مؤرقة يسعى الباحث ورائها لكشف كنهها، والبحث عن حلول لها بطريقة علمية، ومن ثم يقوم بعرضها بشكلٍ علميٍ دقيق، ولكن من أين يأتي الباحث بهذه المشكلة والتي يرتكز عليها البحث؟!

ثانياً: مصادر الحصول على المشكلة

تحوم الكثير من الأسئلة حول رأس الباحث كلما تعمق في دراسته من جهة، وكلما خاض غمار الحياة من جهة ثانية، هذه الأسئلة التي لا يستطيع إيجاد حلٍ مُرضيٍ لها من وجهة نظره، تُعد مجالاً خصباً لمصادر مشكلة البحث، فعلى سبيل المثال:
• تفتح القراءة آفاقاً عدة أمام الباحث، سواء فيما يتعلق بالبحوث السابقة، أو ما يمس مجاله سواء من قريب أو بعيد.
• كذلك يعد مجال تخصصه ساحةً رحبةً يستقي منه مصادر كثيرة للمشكلات.
• يعتبر التفكير الناقد سمة أساسية يتسم بها الباحث، وتجعله يرى المشكلات بزاوية نظر مختلفة، مما يمكنه من إضافة حلولٍ أخرى لما تم بحثه من قبل.
• سؤال الباحثين السابقين عما اعترضهم من مشكلات لم تبحث بعد يعد مجالاً خصباً كذلك.
• البيئة المحيطة بالباحث وما فيها من مشكلات لم تُحل وتخص مجال دراسته.
• النظرة العلمية الثاقبة في مجاله تمكنه من كشف المشكلات الي لم تُحل بعد.
• النظريات العلمية التي وضعت من قبل أسلافه تكون مجالاً رحباً للنقد والتفنيد أو حتى الإضافة والتطوير.
• الخبرة العلمية لدى الباحث تُمكنه من اكتشاف الثغرات في مجاله، ومن ثم يسعى لسدها.
• من الصفات الأساسية للباحث كونه دقيق الملاحظة، وثاقب النظر فهذا يمكنه من التنقيب في مجاله بعينٍ فاحصةٍ تتصيد المشكلات الغير محلولة.

ثالثاً: تحديد مشكلة البحث وطرق صياغتها

مرحلة تحديد المشكلة من أصعب المراحل، وفيها يُفكك الباحث المشكلة وينفذ إلى عمقها بعد تحييد العناصر المشتبكة بها، ومن ثم يصوغها في عبارة واضحة ومفهومة إما على هيئة سؤال واضح مثل (كيف تؤثر طرق استخراج النفط على زيادة الاحتباس الحراري؟)، أو في عبارة لفظية تقريرية مثل (المشروعات الصغيرة وأهميتها في بناء الاقتصاديات الكبرى).

رابعاً: فرضيات البحث وأنواعها

فرضية البحث هي ببساطة الاحتمالات التي يفترضها الباحث لتوضيح العلاقة بين الظروف المختلفة والتي يحاول فهمها.

أنواع الفرضيات

الفرضيات البحثية: وهذه الفرضيات تكون مرتبطةً بشكلٍ كبيرٍ بمشكلة البحث بطريقة إجرائية.
الفرضيات الإحصائية: هذه الفرضيات تكون في البداية بحثية، ثم تتحول إلى إحصائية نظراً لإعادة صياغتها في ضوء التعريف الإجرائي للمتغيرات، وتنقسم الفرضيات الاحصائية لقسمين:
1- فرضية صفرية H0: وهي تنفي وجود علاقة بين متغيرين أو أكثر في مشكلة البحث.
2- فرضية بديلة H: هي بديلة عن الفرضية الصفرية، وهي التي تحدد العلاقة والتباين بين المتغيرات.

خامساً: خصائص الفرضية العلمية

• تحديد المتغيرات التى ستتمحور حولها الدراسة.
• تشير إلى النتائج المتوقع الوصول إليها.
• هي مجرد احتمالات ينبغي التأكد من صحتها.

سادساً: اختبار الفرضيات

الفرضية في نهاية المطاف ما هي إلا احتمالٍ، قد يكون صحيحاً أو خاطئاً، ولذلك يجب على الباحث المرور عبر مجموعة من الإجراءات العلمية المُخطط لها والمعدة سلفاً؛ كي يستطيع التأكد من صحة الحلول الموضوعة لمشكلة بحثه.

سابعاً:خصائص الفرضية الجيدة

  1. قدرتها على تفسير مشكلة البحث.
  2. إمكانية اختبار صحتها.
  3. اتساقها كلياً أو جزئياً مع ما سبقها من نظريات.
  4. سهولتها وبساطتها.
  5. انسجامها مع الحقائق العلمية.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق