مقالات

الحياة وفصولها

تمر حياتنا اليومية بعدة أشكال تنحتها الظروف التي نعايشها. قدرة التأقلم والتعايش بما نمر به يستند على تجاربنا وقناعاتنا التي اكتسبناها. ولكل فصل من فصول الحياة آثار لها مردود عاطفي في دواخلنا ولكل أثر هنالك ضد يتماشىٰ مع كيفية التفكير التي ننتهجها مما يعطينا ردّة أفعالنا تجاه أرض الواقع.

في بعض الأحيان سنمر بلحظات ضعف أثرها قوي علينا، وسنعاني من قلة الحيلة تجاه مانستطيع عمله. فإما الخضوع والبدء بالمشي إنحداراً مع سلالم اليأس، او توليد روح الكفاح التي سنحتاج إلى عزيمة كبيرة لكي تخرجنا من نفق الضعف المظلم.

” أجمل القناعات وأصدقها هي التي تخرج من أسوأ الظروف”.

عند الخروج سنكون بحلة جديدة وتشكيل للظروف القاهرة على مستوى شخصياتنا ومنهجية الفكر التي نعيش بها مختلفة تمام الإختلاف عما كنا عليه سابقاً. ستصقل الظروف مهاراتنا تجاه العيش في الظروف السيئة، وستدثرنا من زمهرير اليأس القاتل، سنظهر بمظهر أقوى من ماكنا عليه.

عند الفرح سنعيش اللحظة لإن لحظات الفرح بغالب الأحيان تمر بسرعة ولانكاد نقطف منها القناعات التي توجب علينا اكتسابها. لولا طعم الأسى ماتذوقنا معنى الفرح، فلكل إحساس تختبىء قناعة بتعمقك فيها سوف تستخرجها وتكتسبها. ثق تماماً بإن التعايش مع فصول الحياة أمر لابد منه، ولاتحدد مستوى سيرك على نطاق رؤية قصير، إجعل مستوى نظرك للظروف التي تقاسيها بعيد بمافيه الكفاية لإبتكار إحساس إستباقي على المدىٰ البعيد، كما قيل يوماً ” توقع الأسوأ واعمل للإفضل”.

زر الذهاب إلى الأعلى