مدونات

الحياة فرص واستغلالها طريق لقمة النجاح

“الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك”

عبارة مشهورة في عالمنا العربي، وتتحدث هذه العبارة عن الفرصة وبالضبط فرصة الوقت، لكن علينا التحدث بصفة عامة عن استغلال الفرص وعن أهميتها في الحياة، نحن نعرف جيدًا أن الفرصة لها دور كبير في وصول الكثير والكثير من الناس، فالفرص أنواع، كاستغلال فرصة الوقت، واستغلال فرصة الشباب، واستغلال فرصة الصحة، واستغلال فرصة العلم، واستغلال فرص المواقف، و مجموعة من الفرص الأخرى، وعدم استغلال الفرصة يجعلك تقع في حوض الفشل، أما استغلال الفرصة فيجعلك ترتقي إلى قيمة النجاح والإحساس بلذة الوصول.

فدعونا إذا نتحدث عن أمثلة عن الفرص التي يجب استغلالها في حياتنا ولنبدأ أولاً بفرصة الوقت، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- تحدث عن الوقت عندما قال عن كون الصحة والفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، هذا يجعلنا نفهم إذا أن الوقت بمثابة أغلى الفرص في هذا الكون، والتي لا يمكن شراؤها وتوزن بأكثر من ذهب، فيجب استغلال أوقات فراغنا في العمل، وخاصة العمل بجد ومثابرة، لأنه ببساطة كون الوقت لا ينتظر أبدًا أي أحد منا، فهو قطار لا يعود إلى كل سكة مر منها، فكل يوم جديد ظهر في حياتك تأكد أنه لن يعود، وكل لحظة أنت تعيشها كن على يقين أنها لن تدوم، فبذلك يجب عليك استغلالها أيما استغلال إذا كان إيجابياً، فكل ذلك يرجع عليك بالنفع مستقبلاً، فإما أن تستغله فيما هو دنيوي، وإما أن تستغله فيما هو أخروي، وبشكل عام في ما ينفعك، فوقتك ثمين يجب استغلاله.

بعودتنا إلى حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي تحدث فيه عن الصحة والفراغ فقد تحدثنا في سالفًا عن الفراغ أي وقت، والآن فلنتحدث كذلك عن الصحة، فكثير من هو جالس على فراشه لديه وقت وفير لا يستطيع توظيفه؛ فقط لأنه يعاني من عوز صحي مزمن، لذلك يجب عليك استقبال صحتك في العمل الذي يرضيك وينفعك ويرضي مجتمعك ويرضي خالقك، فلست ضامنًا لم سيقع لك بعد كل لحظة، وما تملكه هو استغلال اللحظة التي أنت فيها بصحتك الجيدة، وأنك لست سقيمًا فوجب عليك أن تستغلها أكبر استغلال ممكن في عمل يعود عليك بنفع عاجلاً أم آجلاً.

استغلال المواقف كذلك لا يقل أهمية عن استغلال الصحة والفراغ، فالمواقف في حياة الشخص عديدة ومتعددة قد تكسبه أحياناً كاريزما أمام الآخرين، يمكن أن يستغلها ليظهر ويبين قوته ويفصح عن قدرته ليصل إلى ما كان يطمح إليه من قبل، فالكثير اليوم استغل التكنولوجيا على سبيل المثال كأكبر فرصة لهم للظهور أمام الناس، واكتساب شهرة على أوسع نطاق، وربح قاعدة جماهيرية كبرى، هذا كله لم يكن إلا برغبة منهم لاستغلال فرصة أمامهم عرفوا أنها نادرة التردد، وأنه من واجبهم أخذها بأهمية وبعين الاهتمام، فوصلوا إلى ما وصلوا إليه اليوم من نجاح وتألق في جميع المجالات، فالكسول هو ذلك العاجز على القيام بمحاولة، لكنه لا يستمر في هذا التصرف الساذج، إلا وكان متحملاً لعواقب وخيمة تتجلى في الأول والأخير في فشل الشخص في النجاح في الحياة.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق