سياسة وتاريخ

الحكم العادل، بين ألق النظرية وواقع الممارسة.

ظلت إشكالية العدل من الإشكاليات التي استعصى الخوض فيها داخل الفكر الإسلامي، و على وجه التخصيص من طرف المشتغلين في خانة علم أصول العقيدة باعتباره هو العلم “الكلي”، و ما عداه من علوم أخرى هي “جزئية” ضرورة، كما نص على ذلك أبو حامد الغزالي؛ قائلًا:” فالعلم الكلي من العلوم الدينية هو الكلام و سائر العلوم من الفقه و أصوله و الحديث و التفسير علوم جزئية”[1].

و لما كان الأمر كذلك، فقد اكتسى العدل و إشكالاته النظرية/ التطبيقية، الموقع المتقدم في محاولات فهم أصول الدين- و عيننا هنا على الفهم الإبيستيمولوجي– لكون معضلة العدل داخل البنية الإسلامية غيبت أو لنقل تاهت في الكثير من تفاصيل الواقع الإسلامي؛ واقع التدافع المنتج للتناحر.
ولما كانت الأحداث التي عجل موت الرسول(ص) بحدوثها، من غياب واضح للإجماع السياسي في اختيار من يخلف النبي الأكرم، الذي عوضه “التوافق” سواء في محادثات سقيفة بني ساعدة، أو في عملية اختيار خلفاء أبي بكر، تم اغتيال الخليفة الراشدي الثالث و اتساع الهوة الإسلامية-الإسلامي ، ليتوج هذا الزخم بالرجة الكبرى التي أحدثها اقتتال فريقين من المسلمين و بمعيتهم بعض من كبار كبار الصحابة؛ فيما عرف بالفتنة الكبرى، الذي أعقبه ولادة الملكية الوراثية؛ أي الإعلان الرسمي عن فشل تجربة الخلافة الراشدة الشورية … و غيرها من الأحداث التي لا يتسع غلاف الورقة لذكرها، إلى دخول الاجتماع الإسلامي و معه العقل الديني-السياسي الإسلامي؛ في ما يشبه المأزق الفكري/الديني/السياسي، الذي عد دافعا جد قوي لطرح سؤال “الحكم”، و عدله.
بتعبير آخر، نقول أن المسببات الفكرية /الدينية للتساؤل في معطيات الحكم، أي في السياسة و حولها، كانت من رحم المعيش، ومن منتجات التدافع الدموي الذي عرفه المجتمع الإسلامي الأول. أي أننا بعيدون عن ممارسة “مرتاحة” للتنظير خالية من منغصات اللحظة التاريخية و أحداثها، بل الأمر عكس ذلك تمامًا فهو التفاعل المُلزِم للنخبة الفكرية/الدينية/السياسية الإسلامية مع سؤال كبير و وحيد: ما الحكم العادل؟ و كيف؟
و إذ نبغي التأكيد على الأهمية التاريخية للسؤال أعلاه، نروم كذلك توضيحًا مقتضبًا، للعوائق الإجرائية التي اعترضت هذا المطلب القرءاني/الإسلامي “إقامة العدل”، الذي وئد في المهد ليطلق العنان بعد ذلك للملك العضوض، للاستبداد كما يحلو للكثير من الباحثين تسميته.
يقول ابن قيم الجوزية: ” فالشريعة مبناها و أساسها على الحِكم و مصالح العباد في المعاش و المعاد، و هي عدل كلها، و رحمة كلها و مصالح كلها، وحكمة كلها”[2]. هذا إقرار من أحد كبار حنابلة القرن الثامن الهجري، أن مناط الشريعة و المراد من إقامتها بين العباد، أن تكون مصلحة لهم، و رحمة، يهدف بها شارعها و مطبقها على حد سواء إقامة العدل بين الناس. و يعتبر أن كل سلوك في تدبير الشأن العام انزاح عن جادة هذا التصويب، هو تجاوز بَيِّن لهذه المحددات/الضوابط الكبرى للفعل الديني/السياسي؛ والذي لا يمت للشريعة بصلة، فيقول: ” فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، و عن الرحمة إلى ضدها، و عن المصلحة إلى المفسدة، و عن الحكمة إلى العبث؛ فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل”[3].
إذن كل ممارسة سياسية غيبت المحددات/الضوابط أعلاه، وودت أن تخرج بلبوس الشريعة، سوى أن تكون “تأويلا” يراد منه الابتعاد عن المقرر دينا وتشريعا. و لكن ألم يكن تاريخ الممارسة الإسلامية ، تاريخ “تأويل” للشريعة؟ بتعبير “جوزي” أليس تاريخ الفعل السياسي الإسلامي و من ورائه ذاك العقل “الناظر”، هو تاريخ ابتعاد عن الكليات و الغايات الإسلامية ،و أولها و أولاها إقامة العدل؟
بغية التماس جواب ، وجب بداية تحديد مستويين إبيستيمولوجيين اثنين في التعامل مع ما نسميه ” منهج التأويل التشريعي في السياسة”، و هما: مستوى المُصدِر للتأويل التشريعي (منتج الأيديولوجية، الأيديولوجي)، و الآخر المُطبَّق عليه (موضوع اشتغال الأيديولوجية). و حقيقة الدافع وراء هذا التقسيم الثنائي هو مجتمعي محض، و بتعبير أدق، هذا التقسيم مساوق لما هو عليه المجتمع من تراتبية، يمكن لنا حصرها في ثنائية الخاصة/العامة، و التي تكون بها الخاصة مصدرا للتأويل التشريعي، أي منتجا للأيديولوجية، و العامة حقل تطبيق و تبرير، يعني موضوعا محضا لاشتغال الأيديولوجية و فعاليتها. و الملاحظ أن ثنائية خاصة/عامة، تمتد لمناحي عديدة من الحياة الإسلامية، دينا(=عقيدة و شريعة)، فكرا (= نخبة مفكرة هي أهل العلم و الجمهور)، و سياسة كذلك (ائتلاف حاكم يرأسه الخليفة أو السلطان و ائتلاف محكوم هو عامة الناس).
كما يجب التنصيص على أن مستوى المُصْدِر للتأويل التشريعي/الخاصة تُحدد آليات و أهداف اشتغاله إضافة للأيديولوجيا، اليوطوبيا و خاصة تلك ذات الطابع الديني، التي تبشر الجمهور بعالم الفضائل/ الملائكي كغاية و هدف، و تقوم على الربط بين الوسيلة والغاية، بحيث تكون طاعة الدين هي الوسيلة الإلهية الخالية من كل إمكانيات الفشل والإفشال تجسيدا، و ترتكز على تمثل عالم “الجنة” و التماهي التام معه ومحاولة تنزيله. بينما يبقى مستوى المُطبًّق عليه التأويل التشريعي أي موضوع اشتغال الأيديولوجيا، هو مستوى “البراكسيس”، الذي لا يهتم كثيرًا بمقدار تنزيل النظرية المُؤطِّرة. و يبقى أن كل نظرية تفقد الكثير من ألقها في الممارسة، لهذا لما لم يتعلق الأمر بمدينة للأنبياء و الحكماء، نبراسها الممارسة الحكمية-الفضائلية، فقد تُرك المجال للمدينة “الفاسدة” ، مدينة الشرور و الرذائل، و هو ما عرف ب”الديستوبيا”

هل في الإسلام نظرية حكم؟

يستعصي حقيقة علينا نحن أبناء هذا العصر، و بعد كل هذا الجهد الفكري الغزيز و المتشعب في فهم و استقراء، و بناء أطروحات فكرية للممارسات السياسية باختلاف منطلقاتها وأسسها، و كذلك بتنوع مخرجاتها التطبيقية، يصعب علينا رغم كل هذا أن نعمد لتبني جواب قاطع لهذه المشكلة التي واجهها المسلمون قديما و لازالوا.
و نعتقد أن مكمن الصعوبة، يرجع للطابع الفضائلي الذي صبغت به الممارسة السياسية الإسلامية، أو على أقل تقدير أريد لها، فقد كان النموذج/المثال النبوي في التسيير و التدبير هو مبلغ الكمال، والهدف المنشود، بل جعل نبراس كل تفكير في ماهية السياسة وما يعنيه الحكم باسم الدين، في نوع من أنواع استبداد “سلطة السلف”.
على ضوء هذا ذهب علي عبد الرازق في بداية القرن العشرين، لإنكار وجود أي نظرية حكم إسلامية في النصوص المؤسسة، القرءان و الحديث، فقال و هو يناقش في الباب الثاني من ” الإسلام و أصول الحكم”، حكم الخلافة ،ما يلي: “لم نجد فيما مر بنا من مباحث العلماء الذين زعموا أن إقامة الإمام فرض من حاول أن يقيم الدليل على فرضيته بآية من كتاب الله الكريم”[4]، و يعتبر أن الإجماع أو ما أسميناه “التوافق” هو الذي أدى لاختيار خليفة للرسول وبعده، أي صار الأمر اجتهادًا عقليا/بشريًا لجماعة المسلمين، فيقول:” ولكن المنصفين من العلماء والمتكلفين منهم قد أعجزهم أن يجدوا في كتاب الله تعالى حجة لرأيهم فانصرفوا عنه إلى ما رأيت، من دعوى الإجماع تارة ومن الالتجاء إلى أقيسة المنطق و أحكام العقل تارة أخرى”[5].

ثم يكمل نقاشه، حول خلو الحديث من نظرية إمامة أو خلافة، فيقول بعد أن أورد بعضا من أشهر الأحاديث التي حملت في اعتقاده قِصرا عن أنها تفيد الإمامة، ما نصه: ” وانت إذا تتبعت كل ما يريدون الرجوع إليه من أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم لم تجد فيها شيئا أكثر من أنها ذكرت الإمامة أو البيعة أو الجماعة إلخ مثل ما روي «الأئمة من قريش» «تلزم جماعة المسلمين» «من مات و ليس في عنقه بيعة فقد مات ميتة جاهلية» (…) و ليس في شيء من ذلك كله ما يصلح دليلا على ما زعموه من أن الشريعة اعترفت بوجود الخلافة أو الإمامة العظمى، بمعنى النيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم والقيام مقامه من المسلمين”[6]

أثبتنا النص لأهميته في ما يؤسس له عبد الرازق من خلو المتن الحديثي من إشارات سواء لفظا أو معنى لما يسميه بالإمامة العظمى، التي هي النيابة عن النبي الكريم، مع ما يحمل لفظ “نيابة” من معان شتى، و أن الكلام عن وجود ألفاظ واضحة عند المثبتين لنظرية الإمامة في الإسلام خاصة في الحديث، من قبيل البيعة و الجماعة و حتى لفظ الإمامة، لا يمكن أبدا اعتبارها دليلا جامعا مانعا يؤدي للهرولة و إعلان “نظرية الإمامة الإسلامية”.
بين رفض علي عبد الرازق لنظرية الإمامة في الإسلام، و من دافع من موقع النقيض؛ حتى سمى رده ” نقض كتاب الإسلام و أصول الحكم”، و نقصد الشيخ محمد الخضر حسين الذي عمد إلى تقويض أسس الطرح ” الرازقي” – نسبة لعلي عبد الرازق- من خلال تتبع هيكل هذا الأخير في مؤلفه ، تلخيصا لأهم الأفكار و مناقشة لمستشكلها، و خاصة ما “شذ” عما استقر في أمر الخلافة و الإمامة. خاصة إنكار وجود آيات و أحاديث تعضد القول الواضح بالإمامة العظمى، و أن الأمر عمل عقلي بشري لا غير، فيقول الشيخ الخضر حسين رادا و ناقدا بل ناقضًا، ما يلي: “سمى المؤلف طريق الاستدلال الذي نحاه الأستاذ الشيخ محمد بخيت و من تقدمه من علماء الكلام قياسا منطقيا و حكما عقليا. و هذا مما يحيل إلى القارئ أن هذا الضرب خارج عن الأدلة الشرعية، و التحقيق أنه راجع إلى الأدلة السمعية، و يشهد بهذا قولهم: إن نصب الإمام عندنا واجب سمعا لوجهين، الوجه الأول: الإجماع، و الثاني: هذا الدليل الذي اختار المؤلف أن يسميه حكما عقليا”[7]. ليربط الشيخ الخضر حسين، سواء الإجماع و كذا الحكم العقلي(الاجتهاد القياسي)،ضرورة بنص من نصوص الأدلة الشرعية العالية أو الأدلة السمعية، و التي هي ” الكتاب و السنة و الإجماع و القياس”[8].

النظرية تفقد ألقها ممارسة.

1/ صفاء النظرية.
اهتم علم الكلام من بين العلوم الإسلامية كلها، بمعضلة العدل، حتى اعتبرها المعتزلة إحدى أصولهم الخمس إلى جانب التوحيد، و الوعد و الوعيد، الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و المنزلة بين المنزلتين، مشيدة الهيكل النظري/العقدي لتيار علم الكلام و على وجه التحديد المعتزلة، و الذين سموا “أهل العدل و التوحيد”[9]. و لهذا كان العدل في ارتباطه البنيوي بالأسس/الأصول الأخرى، عماد قول الاعتزال في ما يخص “نظرية الحكم” و خاصة العادل منها.
يقول الباحث جابر زايد السميري، ما يلي:” إن نظرة المعتزلة للعدل الإلهي قائمة على مقدمات عقلية صرفة اجتهد المعتزلة في وضعها و استنبطوا منها بعد ذلك جميع نظرياتهم في العدل الإلهي، فالعدل قائم على نفي الظلم”[10]، و لما كان تفكر المعتزلة في ما يجب أن يكون عليه الحكم البشري من عدل، مبنيا على رفض الظلم و دفعه، و جعل الفعل الإلهي فعلا عادلا ضرورة، و قياس هذا على ذاك، أي جعل العدل الإلهي مشكاة الحكم البشري، ليبتعد ما أمكن عن سلوك الجور و الظلم، فقد عمق المعتزلة نظرتهم ب”تحسين” الفعل الإلهي و تفعيل خيار “التكليف” البشري الذي يجعل الإنسان مختارا/مريدا لأفعاله و من تم مسؤولا عنها، يقول نفس الباحث ما نصه: “ما يجب هو ما كان موافقا للحسن و ما لا يجب ما كان موافقا للقبيح”[11]، و بالتالي يمكننا القول (ما يجب من الحكم هو ما كان عادلا، و ما لا يجب ما كان ظالما).
2/ الممارسة تعكر صفاء النظرية و ألقها.
في الحقيقة لم تخلو نظرية رامت تنزيلها في الاجتماع البشري، من هذا التباين الذي يصل لحد التشويه بين ما أقر لها من محددات نظرية ” مثالية”، وواقع التطبيق الذي له أحكامه الخاصة. و إن نحن حاولنا و لو من باب الاقتضاب أن نلتمس ما جرى بين المستوى النظري للطرح الاعتزالي لنظرية الحكم العادل، و مستوى التجسيد و التطبيق فإن الأمر فيه بعض من الصعوبة و “الاضطراب” و الذي قالت فيه الباحثة “ناجية الوريمي بوعجيلة” ما نصه: ” ربما يعود هذا الاضطراب، في تقييم سلوكهم السياسي إلى قلة المعلومات المتوافرة (…) غير أن هذه القلة في المعلومات تُفهم في ضوء جملة من الخصوصيات، التي حفت بالوجود التاريخي للمعتزلة: أولها أنهم الفرقة الوحيدة – من بين الفرق- التي لم تُقِم دولة، بل لم تمارس السلطة”[12]. إن الاضطراب الملاحظ، يكمن في إغراق المعتزلة في التجريد الفكري، فيصعب كثيرا على الباحث التماس قولهم “الإمبريقي” عن نظرية الحكم و فيها، كما أن “التجربة الوحيدة” التي يمكن أن نبني عليها من باب دراسة الحالة، حملت فقط مقدمات تجسدت فيها بعض من شذرات النظرية الاعتزالية في الحكم، لما صار المأمون خليفة و ما كان لهذه الفترة و عليها من ملاحظات ومآخذ كثيرة، و خاصة علاقة بعض رؤوس المعتزلة آنذاك بمخالفيهم، و هنا الحديث عن محنة “خلق القرءان” و التي تحولت من خلاف ديني؛ لخلاف سياسي محض. و ما عدا هذا فإنه من التحامل إصدار أي حكم حول النظرية الاعتزالية في الحكم في مستوى التجسيد، و بالتالي يبقى الخوض النظري “المحض” هو السبيل الوحيد لنا في ذلك.
لنقول أن الصعوبة التي واجهها المعتزلة في تجسيد رؤيتهم للحكم العادل، تجعلها ذات وجاهة وراهنية.

استخلاص:

انطلاقًا مما رأيناه لحدود الآن، حول هذه الصعوبات الكبرى في التماس طريق العدل في ممارسة السياسية عند المسلمين، وهو الذي كان غاية الرسائل وخاصة الرسالة المحمدية، يمكننا تسجيل ملاحظات أولية:
– اشتغال علم الكلام العقلي، و خاصة الشق الاعتزالي على نظرية الحكم أو ما عرف بنظرية الإمامة و الخلافة، لم يكن محط ترحيب من طرف الفرق الأخرى و لهذا غُيب في زوايا التراث الإسلامي المعتمة.
– ثنائية عامة/خاصة و معها ثنائية المُصدر للتأويل التشريعي/المُطَبق عليه، نقلت التفكير في السياسة و الحكم من غاية إقامة العدل، إلى المصلحة.
– الغبش النظري، و الصراع الأيديولوجي الذي رافق القول بوجود نظرية حكم إسلامية؛ من عدمها، نقلنا من استشكال جوهر الحكم إلى الانغماس في تلمس شكله.

 المصادر و المراجع:
[1] أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، المستصفى من علم الأصول ( بولاق: المطبعة الأميرية، 1322 ه)، ج 2، رقم الصفحة: 5.
[2] أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب المعروف بابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين ( المملكة العربية السعودية: دار ابن الجوزي، رجب 1423 ه) المجلد الرابع، رقم الصفحة: 337.
[3] المرجع نفسه، نفس الصفحة.
* توظيفنا لهذا المفهوم، لا يعني توظيفا لمضمونه الماركسي و الذي يجعل من العملي المراد تغييره بصفة مستمرة، المتحكم في التأملي/النظري، و إنما عيننا على مستويات و مقادير أجرأة منظومة فكرية واقعا.
** الديستوبيا، و تعني باليونانية المكان الخبيث أو الواقع المرير، و قد ارتبط هذا المفهوم بنوع أدبي و هو ما سمي “أدب المدينة الفاسدة”، أنظر رواية 1984 لجورج أرويل، آلة الزمن لهربرت جورج ويلز، نحن ليفغيني زمياتين.
[4] علي عبد الرازق، الإسلام و أصول الحكم بحث في الخلافة و الحكومة في الإسلام (د.م.ن: مطبعة مصر شركة مساهمة مصرية، 1925) رقم الصفحة: 13.
[5] المرجع نفسه، رقم الصفحة: 14.
[6] المرجع نفسه، رقم الصفحة: 17.
[7] محمد الخضر حسين، نقض كتاب الإسلام و أصول الحكم ( جمهورية مصر العربية: مؤسسة هنداوي للتعليم و الثقافة، 2014) رقم الصفحة: 31.
[8] المرجع نفسه، رقم الصفحة: 32.
[9] انظر في هذا الصدد، محمود كامل أحمد، مفهوم العدل في تفسير المعتزلة القرءان الكريم.
[10] جابر ايد السميري، لفت النظر لما في مفهوم العدل عتد المعتزلة من المآخذ و الخطر على العقيدة و النظر، مجلة الجامعة الإسلامية سلسلة الدراسات الإسلامية، المجلد 15، العدد الأول ( يناير 2007) رقم الصفحة: 157.
[11] المرجع نفسه، نفس الصفحة.
[12] ناجية الوريمي بوعجيلة، العمل السياسي عند المعتزلة و خروجه عن السائد، مؤمنون بلاحدود ( 28 يناير 2019)، رقم الصفحة: 3.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى