أسلوب حياة

الحب الطريق إلى السعادة.. كيف يحدث الوقوع في الحب وكيف نحافظ عليه؟

لا خير في حياة يحياها المرء بغير قلب ولاخير في قلب يخفق بغير حب
– المنفلوطي عن الوقوع في الحب

نمضي حياتنا في البحث عن الحب والحديث عنه، نطرب لسماع الأحاديث والقصص، نرسم خيالات وأحلام، ونعيش معها سكرًا في عالم ينضح بالمرار. الحب واقع لامفر منه رائع ومخيف يحمل في طياته تناقضات يعجز عقلنا عن فهمها، لغز جميل وعذب نجد صعوبة في تفسيره ونجد أنفسنا بحاجة الى آراء علماء النفس ليخبرونا عن كيف ولماذا يحدث الوقوع في الحب وكيف يكون.

كيف يكون دماغنا في الحب؟

عند وقوعك في الحب هناك العديد من التغيرات التي تمر بها. إن تجربة الحب سترفعك إلى السماء السابعة. وتعد الخطوة الأولى من خطوات الوقوع في الحب هي الجاذبية الأولى، اللحظة التي نلتقي بها بشخص ونشعر على الفور بضربات قلبنا وفقًا لطبيبة النفس الدكتورة “راشيل نيدل” أنه تم العثور على مواد كيميائية محددة مثل الأوكسيتوسين الفينيتلامين والدوبامين يلعب دورًا في التجارب والسلوكيات المرتبطة بالحب إنها تعمل على غرار الأمفيتامين مما يجعلنا متيقظين ومتحمسين ونريد الترابط. يقول الأستاذ المساعد ومنسق التجارب السريرية في جامعة ساوث ويست إن الوقوع في الحب مرتبط بزيادة الطاقة وتضييق التركيز العقلي وأحيانا الراحتين المتعرقتين والرأس الخفيف وسرعة القلب والكثير من المشاعر الإيجابية.
إن دماغنا يدعم الوقوع في الحب، وهذا تفسير الاستجابة الفسيولوجية القوية عندما ننجذب للآخر أن العاشق يرى العالم من خلال عدسة الحب هذا تفسير تقبل الشريك لأفعال الطرف الآخر وإغفاله الكثير من العيوب والأخطاء وفقًا لنظرية الحب الثلاثية التي طورها عالم النفس روبرت ستيرنبرغ فإن المكونات الثلاثة التي تعمل على الوقوع في الحب هي الألفة والعاطفة والالتزام.

وتشمل الألفة مشاعر التعلق والتقارب والترابط، وتشمل العاطفه الشغف والجاذبية، ويشمل الالتزام على المدى القصير قرار البقاء مع شخص آخر، وعلى الطويل الانجازات والخطط المشتركة التي تم إجراؤها مع الشخص الآخر.

كيفية الحفاظ على العلاقات بعد الوقوع في الحب

إن مفهومنا عن الحب وإبقاء يقظته في القلب خاطئ علينا التخلص من الأفكار القائلة إن هذه الأشياء يجب أن تحدث بشكل عفوي وإن الحب والشغف يبقى مستمرًا في الحقيقة يجب تخصيص الوقت وبذل الجهد للحفاظ على العلاقات. وإن العلاقات الجيدة والمتينة بحاجة إلى التواصل المنتظم والتواصل مع الشريك بشكل يومي مهم لمواصلة التواصل العاطفي.

ذكر نفسك دائمًا لماذا وقعت في حب هذا الشخص أيضًا، إن الروتين يضعف العلاقات لذلك يجب على الأزواج كسر الروتين والنمطية بين الحين والآخر. إن قيامك بمفاجأة صغيرة من شأنها أن تسعد الطرف الآخر وتشعره بمدى حبك له. استمتع بوقتك الرومانسي وتذكر كلما بذلت مجهودًا في التعبير عن علاقتك الرومانسية كلما زاد الحب الذي ستحصل عليه في المقابل كن الشريك الذي تبحث عنه وعش حياة مليئة بالعاطفة والرومانسية.

الوصول إلى الحب الحقيقي

قد لا ترغب في الاستمرار بعلاقه تنطوي على الإساءة أو فيها الكثير من المشاكل والعقبات والافتقار إلى الوسائل لحلها. إن العلاقة الناجحة تتطلب احترام الذات والاستجابة والقبول والحزم. إنها تتطلب قدرتنا على التحدث بصراحة عن احتياجاتنا ورغباتنا لمشاركة المشاعر وحل النزاعات بدل من محاولة تغيير الشريك هذا. النضال من أجل الحب يتطلب التزامًا من كلا الشريكين لتجاوز مرحلة المحنه الاحترام المتبادل والرغبة في جعل العلاقة ناجحة. من الصحيح أننا سننجذب للشخص الذي يعاملنا كما نحب أن نعامل وأن الأشخاص الذين سينجذبون إلينا سيتغيرون ونحن سنتغير بالمقابل من أجلهم هناك بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها لإنجاح العلاقات:

  • تعرف على نفسك واحتياجاتك ورغباتك.
  • خذ وقتًا للتعرف على الشريك الذي تواعده اعرف من هو حقًا.
  • كن صادقا منذ بداية الوقوع في الحب ولاتخفي من أنت، وتحدث عندما تكره شيئًا.
  • تحدث بصدق عما تريد وتوقعاتك في العلاقة. وإذا كان الشخص الآخر لايريد نفس الأشياء فقم بإنهاء العلاقة قد لايكون هذا سهلاً ولكنه الأفضل.
  • الألفة ضرورية للعلاقات لكن تعلم أن تكون حازمًا في التعبير عن مشاعرك ورغباتك.
  • تظهر الأبحاث إن نتائج العلاقات يمكن التنبؤ بها بناء على احترام الذات لدى الشركاء، فتقدير الذات ضروري للعلاقات الصحيحه يمكنك من تلقي الحب وصد الإساءة.

اقرأ أيضًا : خلاف الظنون.. تحليل الصورة النمطية لكل من الانطوائيين والاجتماعيين

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق