مدونات

الحاجة إلى الحب

من منا  لا يريد أن يعيش  قصة حب جميلة  تعوضه عن معاناته في حياته، الكل يريد الحب، فالحب إحساس جميل ورائع  نريد تجربته  ونستمتع به، ولكن  أصبح الحب أداة للاستغلال الجسدي والنفسي، إلا من رحم ربي.

فكم من فتاة وشاب تم استغلال  مشاعرهم النقية تحت مسمى الحب،  وكم من حالات الإنتحار  تمت نتيجة لفقدان هذا الحب المزيف، خاصة ذلك الحب المسمى الإلكتروني، لا ألقي اللوم على هؤلاء الذين انخدعوا به وصدقوا أنهم على طريق الحب الصحيح  ولكن  أشفق عليهم.

إن الفراغ العاطفي الشديد الذي يمر به كل شاب وفتاة يجعلهما في حالة من الجنون العاطفي الذي يقودهما لإلغاء عقولهما وعدم التريث ولو قليلا من التفكير بنضج، هل هذا حب حقيقي؟ هل يستحق كل محاولاتنا المستميتة للحصول عليه؟ الإجابة: لا يهم مادام يسد جوعنا العاطفي.. لا يهم، والنتيجة  أننا نجد أنفسنا  متعلقين بحبال مهترئة لا تجدي نفعا، ونخرج من تجربة إلى أخرى محاولة منا لإصلاح ما تبقى من أرواحنا المتهالكة.

وفي النهاية نحن من نصبح الخاسرين ونفقد الثقة فيمن حولنا حتى فيمن يحبوننا بصدق ومن المحتمل  أن نتحول من المجني عليه إلى الجاني انتقاما مِن مَن استغلو حبنا لتحقيق أهدافهم الدنيئة، دائرة مفرغة ندور فيها ولا نعلم هل كان الجاني مجني عليه أم المجني عليه كان جاني؟

الحب أسمى وأنقى من أن يدنس أو يتم إلصاق به الزيف.. أرجوكم لا تشوهوا ما يعيننا على  الحياة  ويزرع فينا الأمل للاستمرار، فلولا الحب  لأصبحت الأرض في صراع وحروب على مدى الاستمرار، لولا الحب  لما بقينا أحياء.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

 
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق