أخبار عالميةسياسة وتاريخ

الجيش الصيني يرسل أكثر من 100 طائرة إلى الأجواء التايوانية

الأمور تتصاعد بشكل واضح و الصين تواقة للرد علي زيارة نانسي بلوسي و لكن الوضع الصعب أخذ في التصعيد بين أمريكا و كذألك جمهورية الصين الشعبية أو ما يحلوا تسميتها البر الرئيسي كما يطلق عليها سكان جزيرة تايوان، الصين في موقف لا تحسد علية كذألك قيادة الحزب الشيوعي الصيني، فهيبة الصين علي المحك – فلقد ورطوا انفسهم بشعارات حنجوريه لا قيمة لها أمام المجتمع الدولي و كذلك الشعب الصيني، أنهم سوف يسقطون الطائرة و يمنعونها من الهبوط علي أراضي الجزيرة و لكن للأسف كل هذه التهديدات لم تثني نانسي بلوسي من زيارة تايوان و أصبحت الحكومة الصينية أما شعبها تبدوا متخبطة و ضعيفة جدا.

مقال صدر علي موقع جنوب شرق أسيا للكاتبين تيدي نغ و ميني تشان بعنوان جيش التحرير الصيني يرسل مئة طائرة حربية الي جزيرة تايوان تعرض المقال الي حجم القوات التي تم إرسالها في المناورة قبالة الجزيرة التايوانية، تم إرسال أكثر من 100 طائرة حربية تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني بما في ذلك مقاتلات وقاذفات قنابل في مجموعة من مهام الاستطلاع والدعم يوم الخميس ، في اليوم الأول من مناورات ضخمة أجرتها بكين حول تايوان ، وفقا لقيادة المسرح الشرقي.

ووفقا للقطات من قناة “سي سي تي في” الحكومية، شملت الطائرة المقاتلة الشبح الأكثر تقدما في جيش التحرير الشعبي، J-20 وناقلة النفط الجوية التي تم إدخالها حديثا، Y-20U. بالإضافة إلى ذلك، تم إرسال أكثر من 10 مدمرات ، مما منع الوصول إلى المناطق والمساعدة في تنسيق الاختبارات ، حسبما ذكرت CCTV.

أكدت تايوان أن البر الرئيسي للصين أطلق 11 صاروخا من سلسلة دونغفنغ على المياه شمال الجزيرة وجنوبها وشرقها بعد ظهر اليوم الخميس، بعد يوم من مغادرة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي تايبيه. وقالت وزارة الدفاع في الجزيرة إن صواريخ 11 DF أطلقت بين الساعة 1:56 ظهرا والساعة 4 عصرا. وهذه هي المرة الأولى التي تحلق فيها صواريخ البر الرئيسي فوق الجزيرة.

وأضافت أن “وزارة الدفاع أدانت الإجراءات غير العقلانية لتقويض السلام الإقليمي”. ونشرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية في البر الرئيسي لقطات من عمليات الإطلاق على الإنترنت، وقال أندريه تشانغ رئيس تحرير شركة كانوا آسيا ديفينس ومقرها كندا إن أحد الصواريخ هو من طراز DF-15B وهو صاروخ باليستي قصير المدى يصل مداه إلى 700 كيلومتر.

“جميع الصواريخ أصابت الهدف بدقة ، واختبرت الضربة الدقيقة وقدرات إنكار المنطقة. وقد تم الانتهاء بنجاح من مهمة التدريب على إطلاق الذخيرة الحية بأكملها، وتم رفع مراقبة البحر والمجال الجوي ذات الصلة”. وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة إطلاق عدة صواريخ باليستية من سلسلة دونغفنغ من قواعد غير معروفة في البر الرئيسي، وإطلاقها على أهداف في المياه قبالة ميناء كيلونغ ومقاطعتي هوالين وتايتونغ.

سقطت صواريخ PCL-191 في المياه بالقرب من بينغتان ، وهي جزيرة بحرية في مقاطعة فوجيان مقابل تايوان ، بعد ظهر يوم الخميس. يمكن ل PCL-191 حمل ثمانية صواريخ 370 ملم لضرب أهداف تصل إلى 350 كم أو اثنين من الصواريخ الباليستية التكتيكية Fire Dragon 480 عيار 750 ملم القادرة على الطيران حتى 500 كم.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية تان كيفي إن التدريبات تستهدف بوضوح التواطؤ بين تايوان والولايات المتحدة. وقال تان في بيان “الجيش الصيني سيفعل ما قالوه”. وأضاف أن “التواطؤ بين تايوان والولايات المتحدة لن يؤدي إلا إلى إغراق تايوان في كارثة عميقة وإلحاق ضرر جسيم بمواطني تايوان”. وقال تقرير صادر عن صحيفة جلوبال تايمز إن التدريبات الجارية ستشمل إطلاق صواريخ بعيدة المدى واختبارات صاروخية تقليدية.

اليابان تدين عمليات الإطلاق

وقالت الحكومة اليابانية إن خمسة صواريخ باليستية صينية سقطت داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان. كما قال وزير الدفاع نوبو كيشي إن هذه هي المرة الأولى التي يسقط فيها صاروخ باليستي تابع للجيش الصيني داخل المياه. وقال كيشي “هذه قضية خطيرة تتعلق بالأمن القومي لبلادنا وسلامة الشعب”. كما قدمت الحكومة اليابانية احتجاجا دبلوماسيا إلى الحكومة الصينية.

انطلاق تدريبات ضخمة

وبدأ جيش التحرير الشعبي الصيني يوم الخميس تدريبات جوية وبحرية مشتركة واسعة النطاق تطوق تايوان وتستمر حتى ظهر يوم الأحد في مباراة حربية غير مسبوقة من جانب البر الرئيسي ضد الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي.

وتجري تدريبات متعددة في ست مناطق، وفقا لإعلان صادر عن قيادة المسرح الشرقي التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني التي تشرف على مضيق تايوان، بعد أن هبطت بيلوسي في تايبيه مساء الثلاثاء. وغادرت تايوان بعد ظهر الأربعاء وأعلنت قناة (سي.سي.تي.في) الحكومية أن التدريبات بدأت ظهر الخميس.

تايوان في حالة تأهب

وقالت وزارة الدفاع التايوانية إنها تراقب التدريبات عن كثب. كما قالت في بيان إن “وزارة الدفاع الوطني تؤكد أنها ستتمسك بمبدأ الاستعداد للحرب دون السعي للحرب، وبموقف عدم تصعيد الصراع والتسبب في نزاعات”. وذكرت رويترز نقلا عن مصدر تايواني لم تذكر اسمه أن سفنا تابعة للبحرية في البر الرئيسي وطائرات عسكرية عبرت لفترة وجيزة الخط الوسيط لمضيق تايوان صباح الخميس.

وعبرت نحو 10 سفن عسكرية من البر الرئيسي الخط الوسطي وبقيت في المنطقة من ليلة الأربعاء حتى منتصف نهار الخميس، وعبرت عدة طائرات تابعة لجيش التحرير الشعبي لفترة وجيزة الخط المتوسط صباح الخميس، حسبما قال الشخص، الذي رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر.

وقال الشخص إن تايوان نشرت أنظمة صواريخ لتتبع نشاط القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني بالقرب من الخط المتوسط وظلت سفن البحرية التايوانية قريبة من الخط المتوسط لمراقبة نشاط بحرية جيش التحرير الشعبي.

طائرة بدون طيار في البر الرئيسي تحلق فوق كويموي

وتم رصد طائرة بدون طيار من البر الرئيسي للصين تحلق فوق كيموي بتايوان مساء الأربعاء، بعد ساعات من مغادرة بيلوسي الجزيرة من الرحلة التي أغضبت بكين.

وقالت القوات المسلحة التايوانية إن طائرة مجهولة الهوية حلقت فوق كويموي وعرفتها لاحقا بأنها طائرة بدون طيار. لم تقم أي طائرة عسكرية في البر الرئيسي، بما في ذلك الطائرات بدون طيار ، بتحليق كويموي منذ 1950s.

كل هذا الاستعراض في القوة المبالغ فيه ، لا يحسن صورة الحزب الحاكم الشيوعي الصيني الذي أحرج نفسة و بشدة من خلال التصريحات و أصبح علي الحكومة الصينية الان الرد عسكريا أو اقتصاديا علي الأقل علي هذه الزيارة للحفظ ماء الوجه و لكن هناك العديد من الأمور لا يأخذها العديد من الأفراد في الحسبان و هي –

أن تايوان هي جزء من الصين و ليست دولة أخرى مما يعني أن المواطن التايواني هو مواطن صيني في الأساس يتحدث الصينية مثل أي مواطن أخر و له نفس العادات و التقاليد و تايوان جزء من الصين في النهاية و لا تستطيع الصين أن تعلن الحرب علي نفسها لان هذا يعتبر ببساطة أشعلا حرب أهلية داخل الصين فتخيل أن تقوم قوات الجيش المصري مثلا بإعلان الحرب علي أقاليم الصعيد أو سيناء بسبب و جود بعد الانفصاليين في هذا الأقاليم و ترسل الحكومة المركزية في القاهرة الجيش لتدمير أهداف عسكرية و مدنية في الصعيد مثلا فهذا يعتبر حرب أهلية داخل البلاد و ليس من المعقول أن تدخل الصين في حرب أهلية و تدمر جزء من الجزيرة.

مع العلم أن الصين تريد الجزيرة وأن تم تدميرها في الحرب من الذي سوف يدفع تكلفة أعادة الأعمار وفاتورة ملاين اللاجئين الي البر الرئيسي الذين سوف يهربون الي الصين مشكلين عبأ ضخم جدا على الاقتصاد الصيني، فلي من مصلحة الصين أن تدمر الجزيرة والبنية التحتية فيها بالإضافة الي ألاف المصانع التي تعتمد عليها الصين في أنتاج الرقائق من أجل صناعتها التكنولوجية.

جميع المحللين ينظرون الي العديد من العوامل التي تمنع الصين من احتلال تايوان بالقوة و يقمون بتحليل للسياسة الداخلية لتايوان و كذألك المعارضين الذين يعارضون انضمام تايوان الي الصين مغفلين حقيقة أن الجزيرة في الأصل جزء من الصين و لم تظهر فكرة الانفصال إلا في العصر الحديث بإيعاز من الولايات المتحدة الأمريكية و تدعيم فكرة الانفصال عن البر الرئيسي و خاصة مع ظهور أجيال جديدة من التايوانيين الذين نعموا بحياة دمقراطية حديثة بعيدا عن سلطة الحزب الشيوعي الشمولي الذي له سجل سيء جدا في حقوق الأنسان و الحريات المدنية. يجب علينا الانتظار و الترقب لمعرفة الرد الصيني علي الزيارة التي لم يكن لها أي مغزى حقيقي.

مصادر

PLA sends in 100+ warplanes on day 1 of military drills near Taiwan | South China Morning Post (scmp.com)

مروان إسماعيل

تخرج الكاتب من كلية الأداب قسم إعلام عام 2006 و خلال رحلتة في عالم الكتابة قام بإصدار العديد من الروايات في الأدب الكابوسي و تخصص في كتابة مقالات تحليل السياسة الخارجة و العلاقات الدولية.
زر الذهاب إلى الأعلى