مال و أعمال

كيف تساعد الثقافة المالية على تحقيق الاستقلال المالي

أصبحنا الآن في عالم واسع يجبرنا على تحديث أنفسنا كل يوم، نسمع عن الكثير من الشخصيات التي اشتهرت بسبب ثروتها، وعملوا على تنمية أنفسهم بجميع النواحي، ما الذي يميزهم؟

أترى لأنهم درسوا تخصصات معينة في الجامعة أدت إلى ثرائهم؟ غير أن بعضًا من هؤلاء لم يذهب للمدرسة أساسًا، ولم يرث جميعهم الأموال من أبائهم أو أجدادهم!

إن الفكرة مختلفة تمامًا، وسعدتُ لأنني فهمتها وأنا في هذا العمر، لي أخت تحب دائمًا مشاهدة حياة المشاهير ومتابعة أسلوب حياتهم، وتعشق اقتناء الأشياء المميزة، وتؤمن أنّه إذا توفر المال يمكنك القيام بأي شيء، فهل تدرك هي ما هو المال حقًا؟ أعني هل تملك المعرفة التامة عنه؟

الثقافة المالية تشرح ما هو المال وكيف يتم جنيه وادخاره وتوفيره، كذلك تعطي الفرد أفكارًا يمكن الاستفادة منها في التصرف الحكيم بالمال، شرعتُ بالبحث عن هذا المفهوم أكثر لهدف واحد، وهو الوصول إلى الاستقلال المالي.

الشيء المشترك بين هؤلاء الناجحين وروّاد الأعمال المعروفين عالميًا في نظري هو الاستقلال المالي، فعندما يعتمد المرء على فكرة كيفية صنع المال لا تجميعه، واستثماره وليس استهلاكه باستمرار، فسيتمكن من الوصول إلى هذا الاستقلال.

وأختي لم تتعلم عنه بعد، تظن أن المال إذا وقع في يديها يومًا لن تخسره في أي يومًا آخر، أقول لها الحقيقة؟ أم أتركها على قناعتها الخاصة؟

وهنا أتى شغفي في التعلم عن المال أكثر، وقراءة تجارب هؤلاء الناجحين السابقة، فيوجد العديد من الكتب التي تلخص حياتهم وخطواتهم التي اتخذوها حتى صاروا ما أصبحوا عليه اليوم، وأن تتعلم عنه فقط هذا في حد ذاته إنجاز.

ماذا يستوجب على فتاة مثلي لا تملك رأس مال للاستثمار أو عمل مشاريع تُربحها النقود؟!
الخطوة الأولى تكون بالتّعرف على عالم المال وتثقيف الذات بالمعلومات الكافية، واكتشاف أسرار استغلاله بشكل مربح، ودراسة الأخطاء التي ارتكبها الفاشلون اليوم لتجنب الوقوع فيها بالمستقبل.

نشر الوعي المادي أمر ضروري ينبغي أن يطبق في مجتمعنا، فقلة من الناس يملكون الدراية الكافية ولا يوجد من يشجع، ثم يتسألون لما نحن فقراء؟ ولسنا مثل الدول الأخرى تنجب كل مرة شخصية تكتسح عالم الثراء، السبب يكمن فما تعلّمونه لأولادكم في المدارس والبيوت.

قبل أن ترشدوهم للدراسة بجد حتى يحصلوا على وظيفة آمنة، غذوا أدمغتهم بالمفاهيم الجديدة والتي ستنفعهم كل يوم، وأخبروهم أن المدرسة الحقيقة هي تجارب الحياة العملية، ولا تسمحوا لهم أن ينتظروا الفرص حتى يكسبوا المال، فلا شيء يأتي بالصدفة، وأنا هذا ما لقّنتُ نفسي به، لن تنتظر حتى أتخرج وأحصل على وظيفة غير مضمونة حتى أكوّن ماليّ الخاص، فيجب أن أستغل الوقت المتاح، وأبحث عن الفرص التي تناسب مهاراتي، ليس بالضرورة أن أكون ثرية، يكفي أن أكون مستقلة ماليًا، هذا ما ينبغي أن تعلّموه لأولادكم، المناهج العلمية غير كافية، ولا أحد يتعلم من دون أن يجرّب، ودعوهم يتعلمون من أخطائكم الخاصة التي قمتم بها في الماضي، وإياكم ثم إياكم أن تقنعوا الفتاة الصغيرة بأنه سيكون هناك رجلٌ في المستقبل لينفق عليها.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق