مدونات

التوازن وتحديد الأهداف

 

إذا كنا سنختار شيئًا واحدًا فقط نعُدُّه أهمَّ أسباب النجاح، فلا شك عندي أنه تحديدُ أهداف ذات قِيمة، ومعرفة السُّبُل الموصلة إليها، وهذا ما أثبتَتْه دراسات عدة في هذا المجال, فقد تبيَّن أن النَّاجحين في تحقيقِ ما يسعون إليه عندهم تعلُّقٌ شديد بهدفٍ معين ولا يسمحون لأى شيئ أن يعرقلهم.

لا تُنَاطح السحاب

يظن البعض أن وضع الأهداف يعني وضع أهداف تلامس السحاب دون النظر إلى إمكانياته، ومقوماته التى يمكن أن تصل به لتحقيق هذا الهدف الذي تم وضعه، إلا أن الواقعية والتوازن في تحديد الأهداف و وضعها يمثلان جزء كبير من تحقيقها، فلا تحلم أن تصعد إلي الفضاء سيرا ضد الجاذبية، لكن فكر في الطريقة التى يمكن من خلالها الصعود فى وجود الجاذبية، وهذا المثال ليس تعجيزا على قدر ما هو مطالبة باللجوء إلى الواقع واستخدامه في تحقيق الأهداف.

تكلفة الفرصة الضائعة

هى نظرية إقتصادية تعنى : أنه أثناء طريقك للهدف الذى وضعته، ستضطر لتلاشي كل الفرص التي ستتاح أمامك مهما بلغت قيمتها فى سبيل التركيز والوصول إلي ذاك الهدف الذي تسعى من أجله، فليس من المعقول أن تسير مشتت في طريقك تلتفت يمينا ويسارا بحثا عن فرصة تهون عليك طول الطريق، فمن حسن إدارة أولوياته و وضع هدفه الحقيقي سيتخلى عن كل المغريات والفرص التي ستعطله عن بلوغ مجده الشخصي وانتصاره في التحدي.

مثال من العظماء

ألبرت أينشتاين رغم نجاحه الباهر وعظمة ما قدمه للبشرية في مجال الفيزياء إلا أنه كتب فى مقصوصة أثرية وجدت له مكتوب عليها ” حياة هادئة ومتواضعه تجلب سعادة أكبر من السعي للنجاح وما يرافقه من قلق دائم “، كأنه كان يُنعي نفسه حين كتبها، وهذا خير مثال على ما عرضناه سلفاً فقد ضحى أينشتاين بكل ملذات الحياة من أجل أن يصل إلى مبتغاه .

لذة الوصول تُضيعُ مَرارة الطريق

مهما بلغ الطريق الذي ستَخُوضَةُ من أجل تحقيق هدفك من مشقة وعناء، سيتحول إلى فخر بالنسبة لك عندما تصل إلى مرادك، ستجد نفسك سعيد بقدر الجهد الذي بذلته وبقدر الفرص التي ضحيت بها .

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

 
الوسوم

أسامة شعبان

لا اليأس ثوبي، ولا الأمراض تكسرني، ولا الأحزان تكسرني.... جرحي عنيدٌ بلسع النار يلتئمُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق