مدونات

التمييز العنصري.. من ظاهرة إلى واقع معاش

لندرك جمال الطبيعة، علينا أن نقضي على قبح بعض البشر، الذين أسوأ ما فيهم هو التمييز بسبب اللون أو الجنس أو الدين.

التمييز صعب اكتشافه، يبدأ بشعور أنك منبوذ دون أي ذنب يذكر، لكن تكذب نفسك، لا بد أنك أخطأت يوما، تستجمع ما تبقى في عقلك الذي قضى علىه الحزن، تبحث في نفسك، لتجد سببا لذلك، تحاول أن تصلح ما في نفسك، حتى الهفوات الذي يخطئ الناس فيها، فكل البشر خطاءون، وتتفوق على نفسك في ذلك، لكن لا شيء يتغير، بل يكرهونك أكثر، إذا تعرضت لذلك فلا بد أنك تتعرض للتميز.

إن أسوأ أنواع التمييز أن يشكك فيك بإطلاق الشائعات المغرضة، ثم يحرض كلابه على تكرارها إذا كان ذو منصب، فتعتاد أنت بسماعها، فتصبح شبه حقيقة من كثر ترديدها،  تجعلك تبدأ تشك في نفسك وقدراتك ،أكل هذا الجمع مخطـأ! على إثر ذلك تهتز ثقتك بفسك، فيكون هذا أول خيط لقتلك وتأكيد كلامهم، ثم تدرك في النهاية بعد تفكير عميق وتحليل الأسباب التي أدت إلى سقوطك، أن كل شيء كان مدبرا.

على إثر ذلك تبدأ ثقتك تنعدم في البشر، وتضع حولك هالة من العزلة حتى لا يقترب إليك أحد، رغم أن من يقود هذا المسار قليل، والغريب أن يسود الصمت الجميع، على مبدأ “وانا مالي”، لم يسمعوا نادرة جحا قديما طالما بعيد عن أرضي خلاص، حتى أخذوا أرضه.

الظاهرة بدأت تنتشر وتنبت أفكارا سيئة، لم يدرك من يفعلها أن أول من ابتدعها المحتل من أجل تفتيت الأمة، وعدم الاجتماع على شيء؛ حتى عاش الاحتلال ولم نقضي عليه إلا بعد أن أدركنا أنه يتبع نظرية “فرق تسد”، فاتحدت كل الطوائف، وكان هذا أول بادرة ضوء للتخلص من الاحتلال.

لذا أخي المتعصب، أغلق عينك لبرهة من الوقت، وتخيل أن ابنك تعرض لهذا الفعل المشين؛ نتيجة لفعلك في الماضي، وتدمر نفسيا، افتح عينك، وفكر  ما ذنب هذا، فنحن ورثنا ديننا ولون بشرتنا وعرقنا، لنجد حل لهذا الخلل!!

لا بد من وجود قوانين رادعة تمنع كل من يقوم بالتمييز، بتجريده من عمله، ليكون عبرة لمن لا يعتبر،
و تنقية المناهج الدراسية التي تحض على الكراهية والتمييز من لجنة مختصة، ومراقبه الأداء، وبث قيم العدل والتسامح والمساواة بطرق غير مباشرة عن طريق إنتاج أفلام ومسلسلات و برامج احترافية تناقش أي جريمة تعصب، والضغط على المسؤولين لسرعة الجزاء، رفع شعار الكفاءة تحكم، فالصين والهند بهم مئات من الديانات، لكن رئيس وزراء أحدهما من نسبة 1% من الشعب، وعزل المتعصبين، ومقاومة المجتمع عن طريق الوقوف بجوار المظلوم بعدم تركه فريسة في يد المتعصبين.

إن لم نستفق اليوم ونقاوم هذا الظاهرة ونتغلب عليها، لم تقم لنا قائمة، ولK نسترد جزءا من نجاحات أجدادنا.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

ديفيد عماد

كاتب, يعشق جمال الطبيعة, والزهور, ويحاول إن ينقل هذا الجمال, في كلمات منمقه.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق