مدونات

التكنولوجيا والحرب الفكرية صراع العصر

الحرب الفكرية صراع العصر

إن التكنولوجيا استطاعت مؤخرًا أن تُعيد لأذهاننا أننا بحاجة إلى مواكبة العلوم العصرية وإحداث حالة من الإبتكار و التطور المستمر، ولا شك في أن الدول الغربية تبذل الكثير من الجهود من أجل السيطرة على عالمنا الإسلامي، الذي أصبح يتصف بالرجعية و التخلف، ولا شك أيضًا في أن ذلك الوصف فيه شيئ من الصواب، فنجد أن الغرب يبتكر ويخترع ويتطور يومًا تلو الآخر و نحن نقف مكتوفي الأيدي، عاجزين عن فعل كل شيئ سوى التقليد الأعمى لهم.

نتكاسل ونتجاهل ونتناسى أننا كنا أمة تسود العالم كله، كان لدينا علماء لم يستطع الغرب حينها أن يصل إلى مكانتهم ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وها نحن قد بدأنا عام جديد يتطلع الشباب فيه لحفظ المزيد من ألبومات الأغاني وتتطلع النساء فيه للمزيد من التبرج والموضة وتقليد الغرب إلا ما رحم ربي، ولكن علينا أن ندرك خطورة ما يُكِنه الغرب لنا من أفكار سادت أرجاء بلادنا ودمرت الكثير من الأجيال حتى ساد الجهل والرجعية في مجتمعاتنا التي كانت تضيئ العالم كله بعلم علمائها و نضج مفكريها، و ما زلنا نبحث عن الحلول التي ستُعيد لهذه الأمة بريقها من جديد، ستزول التبعية للغرب في الأفكار والمعتقدات وسنواجه الفكرة بالفكرة والعلم بالعلم وسنتطور يومًا ما لنحكي عن طموح أمة استيقظت من غفلتها لتسود العالم كله بإيمانها.

كما أن الحروب الفكرية استطاعت أن تفعل ما لم تفعله الحروب العسكرية، فالحروب الفكرية جعلتنا لا نتطلع للمزيد من العلم فبعد أن كان أسلافنا يسافرون العديد من البلدان للحصول على العلم و كانوا يضحون بكل شيئ من أجل ذلك العلم، وها نحن أما جيل يهرب من العلم، ولكن لن نيأس أبدًا لطالما لدينا القدرة على أن نستفيق من تلك الغفوة التي طالت كثيرًا، و أتمنى أن يستعيد هذا الجيل ما فقدناه من مكانة في العلم طوال هذه السنوات التي سيطر الغرب فيها على كل شيئ.

ماذا لو نظرنا للمستقبل بعين الحكمة؟

بالتأكيد لن نصل إلى ما وصلنا إليه هذه الأيام، فقد تغيرت المسميات واستطاع أصحاب المال أن يسيطروا على جميع المجالات وأصبح الطموح مجرد وسيلة لا تغني ولا تسمن من جوع، ولكن حينما تتواجد الحكمه نجد أن نظرتنا للحياة تختلف بإختلاف الظروف، فلو أدركنا أننا لدينا مقومات النجاح ولكن ليس لدينا الحماس الكافي من أجل تحقيق هذه الطموحات لوجدنا أننا لابد أن نبحث عن الأمل في كل مكان فهو السبيل للنجاة من الفشل و بإمكان الكثير من الشباب أن يحققوا أحلامهم التي عجز أسلافهم عن تحقيقها يومًا ما.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

أحمد عادل مهدي

أحمد عادل محمد مهدي حاصل على بكالوريوس تربية شعبة لغة إنجليزية أعمل كروائي و كاتب

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى