ريادة أعمال وإدارة

التفكير الإبداعي والتسويق

التفكير الإبداعي يمكن تعريفه على أنه عملية ذهنية مصحوبة بتوتر وانفعال صادق، ينظم بها العقل خبرات الإنسان ومعلوماته بطريقة خلاقة تمكنه من الوصول إلى الجديد والمفيد. ويتميز صاحب التفكير الابداعي في معالجة الأزمات التسويقية بمزايا عقلية ونفسية كثيرة من حيث التلمس والإحساس بالمشكلات أو الأزمات التسويقية. وملاحظة تلك الأزمات والأشياء غير المألوفة او غير العادية، وتوليد الحلول البديلة والجديدة لها فضلا عن توليد الأفكار غير المتوقعة، من خلال تقديم الحلول والقدرة على التغيير، فضلا عن الأفكار غير المباشرة في مواجهة الأزمات والمشكلات التسويقية.

ويستعمل صاحب التفكير الإبداعي الذكاء الاجتماعي لقيادة فريق الأزمة ومعالجتها، وتكون المعالجة للأزمات التسويقية أيضا من خلال ثقة فريق إدارة الأزمة بنفسه والإصرار والعزيمة على التحدي والعمل بإخلاص وروح الفريق. والاستطلاع والاستكشاف الدائم لأبعاد تلك الأزمة من خلال التغلب على العوائق التي تواجه معالجتها.

لذلك نجد أن فريق إدارة الأزمة لديه قدرات خاصة بحلها كما انه يتفهم طبيعة الأزمة التسويقية وإفرازاتها، ويدرك أنواعها ودورة حياتها كما انه يعي استراتيجية التعامل معها وكيفية رسم سيناريوهات لحلها.

لذلك نجد أن التفكير الإبداعي أحد الأساليب التي تستطيع من خلالها المؤسسات إنتاج كم هائل من الأفكار حول أزمة تسويقية معينة تخص المنتجات أو الخدمات أو العمليات التوزيعية و السعرية، وغيرها من مشكلات تسويقية. لذلك فإن الأفكار المبدعة يكون لديها القدرة على إنتاج شئ جديد ومتميز يخدم المنطقة أو المجتمع. وعلى ذلك فان التفكير الابداعي يعد النشاط الذهني أو العقلي الهادف إلى أفكار جديدة تعبر عن حلول لمشكلة رغبة في البحث عن حل منشود والتوصل إلى نتائج لم تكن معروفة.

تعريف التفكير الإبداعي

يعـرف التفكيـر الابداعي بأنه “الأسـلوب الذي يسـتخدمه الفرد في إنتاج اكـبر عدد ممكن من الأفكار حول المشكلة التي يتعرض لها وتتصف هذه الأفكار بالتنوع والاختلاف”.

كما يعرف بأنه نشـاط عـقلي مـركب وهـادف توجهه رغـبة قوية في البحث عن حلول أو التوصل إلى نتائج أصلية لم تكن معروفة، وينطوي التفكير الابداعي علي عناصر معرفية وانفعالية وأخلاقية متداخلة تشكل حالة ذهنية فريدة.

كما يعرف التفكير الابداعي بأنه التفكير الذي يؤدي إلى التغيير نحو الأفضل وبأنه يتضمن الدافع والمثابرة والاستمرارية في العمل والقدرة العالية على تحقيق أمر معين.

ومما سبق نصل إلى أن الإبداع هو إنتاج الجديد النادر المختلف المفيد فكرا وعملا ويعتمد علي الإنجاز الملموس، والنظر دائما إلى المألوف بطريقة غير مألوفة.

أهمية التفكير الإبداعي

يمكن توضيح أهمية التفكير الإبداعي في إدارة الأزمات التسويقية من خلال:

1- أن الإبداع يقود إلى التجديد، والتجديد يقود إلي التميز والتقدم على الغير في إدارة الأزمة.

2- أن الشركات والمؤسسات والمنظمات المتقدمة والسائرة في ركب التطور يمكن وصفها بالشركات المجددة المبدعة.

3- حاجة المؤسسة الدائمة إلى التطوير والتحسين للأداء ورفع الكفاءة ليكون لديها القدرة على المنافسة ولا شك أن الأفكار والحلول الإبداعية تساهم في ذلك بأكبر نصيب من الحلول المبدعة.

4- تجدد المشكلات وتنوعها يجعل الحاجة ماسة إلى التفكير الابداعي لطرح أفكار وحلول مبتكرة وفعالة وجديدة ومتميزة لهذه المشكلات.

مميزات التفكير الإبداعي

أولا :- الخصائص العقلية

1- الحساسية في تلمس المشكلات.

2- الطلاقة في استدعاء أكبر عدد ممكن من الأفكار.

3 – المرونة في التفكير بطرق مختلفة.

4- الأصالة وهي القدرة على إنتاج الأفكار الجديدة والمفيدة.

5- الذكاء لإنتاج الإبداع.

ثانيا : الخصائص النفسية

1- الثقة في النفس وإظهارها بلا غرور.

2- قوة العزيمة والإرادة وحب المغامرة.

3- القدرة العالية على تحمل المسؤليات.

4- تعدد الميول والاهتمامات.

5- عدم التعصب.

6- الميل إلى الانفراد في أداء الأعمال.

7- القدرة على نقد الذات والتعرف على العيوب.

ثالثا : خصائص أخرى

1- الميل إلى النقاش الهادئ والهادف.

2- حب الاستكشاف والاستطلاع والملاحظة.

3- الإيمان دائما بانه بالإمكان أبدع مما كان.

4- القدرة على التغلب على عوائق الإبداع.

5- العمل بإخلاص وعدم التطلع إلى الوجاهة والنفوذ.

معوقات التفكير الابداعي

يعتقد البعض أن الافتقار إلى الصحة النفسية أو الجسدية وأحد من معوقات التفكير الابداعي وحتى التفكير العادي، حيث ينصب تفكير الفرد على نفسه وعلى حاجته للعلاج . وهناك من يعتبر أن للمناخ الطبيعي او البيئة التي يعيش فيها الفرد أثرا سلبيا عليه إن لم تتوفر فيها الشروط اللازمة لتنمية مهارات التفكير لديه.

كما أن هناك من يعتقدون أن الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي من أهم معوقات التفكير الابداعي. وكذلك الحياة في ظل القمع وعدم الاستقرار والإحساس بالأمن والأمان. فكل هذه الأمور أو بعض منها يؤدي إلى عدم التركيز وإلى التشتت الذهني للأفراد.

كما أن هناك عقبات تواجه التفكير الابداعي مثل التربية التقليدية السلبية التي لا تسمح بالاطلاع على ثقافات الآخرين وجهودهم العلمية والأدبية والفنية ولا تتيح الفرص لأبنائها للتفكير النشط والإبداع في المجالات المختلفة.

وأحيانا تكمن تلك العقبات في الشخص نفسه، خاصة إذا اتصف بالكسل والخمول أو الشعور بالنقص وضعف الثقة بالنفس والافتقار إلى المرونة وضعف الحافز الذاتي وضعف الحساسية نحو المشكلات والمواقف والانشغال الزائد بالأعمال الروتينية اليومية والمملة – وكل ذلك يساعد على إضعاف الروح الإبداعية لدى أي إنسان.

وهناك من يعتقد عكس ذلك، بان التفكير الإبداعي ينبع من قلب الظروف الصعبة، والتي تجعل الإنسان قادر علي ابتكار الأساليب والوسائل للتخلص من تلك الظروف أو للتفكير معها بطرق مدهشة.

وفي الوقت نفسه إذا توافرت البيئة الغنية لجميع الأفراد لأن يوظفوا مهارات التفكير لديهم، وإذا وجدوا التشجيع والتحفيز والتقدير والمكافآت سواء كان بطرق مادية أو معنوية، فان ذلك يشحن تفكيرهم إلى أقصى حد ويدفعهم إلى اكتشاف وإنجاز واختراع ما لم يخطر لهم أو لغيرهم.

hesham fouad

Expert in preparing feasibility studies, marketing and development plans, crisis management, performance evaluation, preparing and implementing all scientific and promotional events, and setting plans to attract sponsors...others

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى