مدونات

التفكك الأسري وآثاره السلبية

إن كنا نتحدث عن التفكك الأسري فنحن نعني بقولنا تفكك، انفصال، تجزء، وليس بالضرورة وقوع الطلاق لانه يكون حلاً اذا صعبت الحياة كما قال تعالى {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خفتمأَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ولقول النبي ( أبغضالحلال الى الله الطلاق) ولكن بعضهم يلجأ الى عدم الانفصال والعوده الى الحياة الاسريه رغماً عن صعوبة الحياة بينهما فقط حرصاً على مشاعر الابناء وهذا خطأ فادح لانها تكون حياة مهددة بالهجر في أي لحظه حيث يقذف الخوف في قلوب الأبناء بسبب فقدانهم عامل الأمان والاستقرار الذي إذا فُقد اختلت الأسرة لذا نسلط الضوء على أن فقدان عامل الأمان يؤدي إلى الموت البطيء لجميع أفراد الأسرة.

يحدث التفكك الأسري لأسباب عديدة منها:

1الطلاق وحرمان الزوجة من رؤية أبنائها أو العكس يؤدي إلى حدوث صدمة للأطفال  

2زواج أحد الأبوين أو كلاهما وإهمال الأبناء

3– انشغال الوالدين في العمل ونسيان دورهم في توفير احتياجات ابنائهم 

4تدخل طرف ثالث، أهل الزوج او الزوجة في مشاكل الأسرة الخاصة مما يزيد الامر سوءً

5العنف المستخدم دائماً مع الاطفال أو الزوجة يخلف طفلا مهزوز الثقه في النفس 

6- المشاكل والنزاعات بين الوالدين اللامنتهية تنعكس بشكل سلبي على الاطفال

7- ضعف الوازع الديني ويؤدي ذلك إلى الوقوع في الخطيئة ومشاكل كثيرة

8- قلة الاحترام، وهي نقطة مهمة في الأسرة يجب أن يكون الاحترام متبادلا بين الزوجين وتجنب الكلام الجارح أمام الأبناء

9- دخول وسائل التواصل الاجتماعي ادت لإكساب ثقافات من الغرب خاطئة لاتمثل معتقداتنا

كيف يؤثر التفكك الأسري على الأبناء؟

إن فقدان الفرد شعور الراحة والطمأنينة من قبل عائلته يترتب عليه مشاكل كثيرة منها :

1التسبب في مشاكل وعقد نفسية وأمراض كثيرة وقد يصل الأمر للاكتئاب 

2فقدانه الشعور بالانتماء الأسري مما يجعله يبحث عنه في الخارج ويكون فريسة سهلة للاستغلال المادي والجنسي أو مصاحبته لأصدقاء السوء 

3قد يخلف ذلك أن يكون أحد الأبناء منطويا على ذاته فاقداً لكل شيء عدوانياً تجاه الاشخاص 

4  شعوره الدائم بالنقص وأن الجميع لايُحبه وقد يكون منبوذاً يصعب عليه تكوين صداقات

5– انحراف وضياع الأبناء وبالأخص من هم في مرحلة الشباب إلى إدمان المخدرات حيث إنها أصبحت في المتناول في وقتنا الحاضر ظننا منهم أنها الحل

6خوفه من الارتباط أو من تكوين أسرة لشعوره دائماً أنه قد لايكون كافياً 

ختاما، الترابط الأسري مهم لنجاة أفراد الأسرة ولتكوين مجتمع مترابط.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

أ. مريم عصام

حاصلة ع درجة البكالوريوس في التربية النوعية لقسم الإقتصاد المنزلي
زر الذهاب إلى الأعلى