مدونات

التعليم عبر الإنترنت في ظل كورونا

بعد ظهور المجرم المسمى كورونا، تم إغلاق جميع المدارس، ونقل جميع الفصول الدراسية إلى العالم الإفتراضي، كجزء من التدابير لاحتواء مخاطر انتشاره. لذلك، يعد التعليم عبر الإنترنت إجراء احترازيًا مهمًا، وفرصة مهمة للخروج من منطق المدرسة المنزلية للعديد من الأطفال، أي أن كل أسرة ستعتمد حسب إمكانيتها الوصول إلى المواد عبر الإنترنت، لكن كورونا لم يتوقف عند سنة دراسية واحدة، بل امتد حتى الدخول المدرسي الحالي، وعلى هذا المستوى سوف أقدم في هذا المقال أهم المزايا والعيوب للتعليم عن بعد :

فوائد التعليم عبر الإنترنت

أولًا، هو أكثر مرونة؛ حيث يتيح التحكم في الجدول الزمني الخاص. عادةً، أولئك الذين يعملون ويرغبون في أخذ دورات بالإضافة إلى عملهم، فيجدون صعوبة في إدارة وقتهم، إلا أن هذا النوع من التعليم يوفر لهم الفرصة في تحديد موعد الدراسة. أيضا، يمكنهم أخذ دوراتهم عن طريق السفر بالحافلة أو السيارة أو القطار أو الطائرة. هذا غير ممكن في التعليم وجهًا لوجه، والذي يتطلب جدولًا محددًا مسبقًا وموقعًا ثابتًا.

ثانيًا، مناسب لجميع الإيقاعات؛ يعمل كل متعلم وفقًا لسرعته الخاصة؛ في حال شخص أسرع من الآخرين فلا داعي لانتظارهم. والعكس صحيح أيضًا؛ إذا كان أبطأ، يمكنه أن يأخذ وقته دون إزعاج أي شخص اخر. يمكن أيضًا تصميم التدريبات لتناسب مستوى التعلم.

ثالثًا، مناسب؛ يسمح التعليم عن بعد، على عكس التعليم الحضوري، بتوفير التدريب في الزمان والمكان غير المتزامنين. لم يعد المتعلمون بحاجة إلى السفر والإلتزام بالجداول الزمنية. الدراسة أصبحت حيث نريد وعندما نريد. كل ما يلزم، هو اتصال بالإنترنيت وجهاز كمبيوتر أو هاتف ذكي.يمكّن أيضا التعلم الإلكتروني المتعلمين الذين يرغبون في البقاء داخل المنزل، لأسباب عائلية على سبيل المثال، استخدام وقت الفراغ لمواصلة التعلم والتطور المهني، دون السفر إلى الجامعة أو مطالبة المعلم بالحضور إلى البيت. كل هذا يعني إمكانية العمل في بيئة مألوفة تسهل تحقيق الهدف، بالإضافة إلى توفير كثير من الوقت الذي غالبا ما يضيع في التنقل والإنتظار.

رابعا، اختيار تدريب الأحلام؛ غالبًا ما يتطلب الحصول على تدريب الحلم السفر إلى مدينة أخرى أو دولة أخرى، وربما لهذا السبب يتراجع البعض عن تحقيق أحلامه، لكن التدريب عبر الإنترنت يجعل هذه المهمة أسهل للعديد من الطلاب.

مساوئ التعليم عبر الإنترنت

أولا، تفاعل أقل؛ يسهل التعليم عبر الإنترنت الوصول إلى فصل دراسي عن بعد في وقت يناسب المتعلم،لكن من جهة، قد يعاني هذا الأخير من شعوره بالعزلة، كون هذا النوع من التعلم هو عمل فردي. ومن جهة أخرى، تتقدم التكنولوجيا الآن، ويمكن للمتعلمين التفاعل بشكل أكثر فاعلية عكس آخرين لم تتوفر لهم الظروف نفسها، مما يقلل من فرصة مشاركة الطرف الثاني، وبالتالي نقص على مستوى وضوح الأفكرار.

ثانيا، مشاكل صحية؛ يقضي المتعلمون الذين يتلقون تدريبًا عبر الإنترنت وقتًا طويلاً جدًا على أجهزة الكمبيوتر والأجهزة الأخرى المماثلة؛ هذا يعني أن إجهاد العين وضعف الموقف والمشاكل الجسدية الأخرى يمكن أن تؤثر على المتعلم.

ثالثا، إلتزامات أقل؛ غالبًا ما يواجه المتعلمون الأصغر سنًا مشاكل في الانضباط الذاتي. لذلك، سيكون لديهم دافع أقل لإكمال تدريبهم عبر الإنترنت، نظرا لعدم وجود معلم ماديًا لتحفيزهم على الدراسة.

الشيء الجميل لكورونا

في الأخير، يمكن استنتاج أمرين أساسين لهذين النوعين من التعليم، حيث الأول والذي هو التعليم عبر الإنترنت يوفر للمعلمين ملاحظات دقيقة وواضحة حول كيفية تفاعل الطالب مع المادة، ويمكنهم من معرفة الصعوبات التي يواجهها الطلاب بنقرة زر واحدة. وأيضا، يسمح تقليل عبء العمل للمعلمين بتكييف مهاراتهم بطرق أخرى تكون أكثر فائدة للطلاب والفصول الدراسية. والثاني، التعليم الحضوري؛ يتعلم الطلاب بشكل طبيعي من بعضهم البعض أثناء حل المشكلات والعمل بشكل تعاوني في الفصل الدراسي التقليدي، أيضا يتم تشجيعهم مباشرة من قبل المدرس وليس من خلال شريط فيديو مسجل، وبذلك التعلم عبر الإنترنت لم يجد طريقة لتقليد الحياة في فصل دراسي حقيقي. لكن الجميل في صعوبة تحديد الأفضل من بين الطريقتين للتعليم، هو ما سيمكن المعلمين بعد الجائحة من توجيه فصولنا الدراسية مستقبلا.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

محمد الجهبلي

موجز في الإقتصاد السياسي، محرر صحفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق