مدونات

التعليب الفكري والثقافي وتفسيره بالنظريات المختلفة للمحشي

هل تعلم أيها المتابع أن هناك 3 نظريات للمحشي تشرح التعليب الفكري والثقافي؟ سنتناولها فيما يلي:

النظرية الأولى: نظرية محشي الكوسة

فيها يتم تفريغ الشئ من محتواه الفكري والثقافي والأخلاقي، وحشوه بخلطه جديده تمامًا. طبعًا شكلها حلو، وطعمها أحلى.

النظرية الثانية: نظرية ورق العنب

و هذه النظرية هي عكس النظرية الأولى، بمعنى أننا نسمح لك بالاحتفاظ بقشرة رقيقة من مبادئك وثقافتك ووعيك و قدرتك على اتخاذ قرار ولكن المضمون هو لنا.

النظرية الثالثة: كيك المحشي

هذا هو قمة التطور لأننا نضع كل طبقات المجتمع مع خلطتنا الرهيبة في قالب واحد وندخلها الفرن علي الهادي ويا سلام لو سقيناه لبن من إنتاج مزارعنا حتى يتشرب كل قيمنا وتوجهاتنا.

في كتاب الدكتور مصطفى محمود “على حافة الزلزال” عن التعليب الفكري

وهذا زمننا زمن المعلبات.. كل شيء يقدم إلينا معلبًا.. واليوم يحاولون تعليب التاريخ نفسه.. هل يمكن؟ لا أظن أن هذا بالأمر الممكن. والذين يحاولون تعليب التاريخ سوف يعلبهم التاريخ نفسه في لحظة زمان.

و لكننا كأفراد نعيش علي هذا الكوكب نتعرض كل يوم لمحاولات مستميتة للتعليب.. التعليب الفكري والتعليب الثقافي والتعليب الديني والتعليب الاقتصادي والتعليب الاجتماعي حتى أن هناك تعليب رياضي.

وفي زمن السوشيال ميديا بأنواعها المختلفة أصبح أي حدث على كوكب الأرض هو الشغل الشاغل لمجتمع السوشيال ميديا
و هذا جعلها من أكثر ساحات التعليب الفكري نشاطًا. ودائمًا و أبدًا تجد فريقين، الفريق المؤيد والفريق المعارض، والحرب مشتعله بينهما والتي قد تستمر لساعات أو يوم مع كم هائل من الإهانات من كل الفريقين لبعضهم وكذلك كم الإهانات التي توجه لصاحب الحدث سواء كان شخص أو مؤسسة أو كيان وفي النهاية يكتشف الفريقين أنها إشاعة وليس لها أي أساس من الصحة.

والغريب أن هذا الشكل من التعليب الفكري يتكرر تقريبًا بصورة يومية ولكن لا أحد يتعلم أو يعطي نفسه الفرصة ليتأكد من الأخبار التي تنهمر علينا كل ساعة؟
هذا بالإضافة إلى الكم الهائل من البوستات الموجهة والصور التي ترسم صورة غير حقيقية وواقعية للعالم الذي نعيش فيه هذا. بالإضافة إلى كم “الميمز” غير الطبيعي و الموجهة في صوره نكتة نقرأها ونضحك و لكن أثرها أكبر مما نتخيل على سلوكنا وحياتنا.

لذلك وجدت نفسي في حاجه إلي فريق جديد وهو المؤرضون. هذا الفريق الذي لا يتفاعل مع الحدث بمجرد نزوله بل يعطي نفسه الفرصة ليتأكد أولًا من صحة الخبر أو الحدث. فمعرفة أبعاد الحدث الحقيقية أو على الأقل ما يتوافر منها ثم إصدار الحكم عليها.

أدعوكم إلى الانضمام إلى المؤرضون، و للعلم هذه ليست محاولة لتعليبكم.. أم هي كذلك؟

اقرأ أيضًا : مقتل جورج فلويد.. هل توجد علاقة بين التفرقة العنصرية والجهل؟

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق