تكنولوجيا

التعلم في ظل البيئة الافتراضية

تعمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على إعادة تشكيل البيئات التعليمية وتقديم بيئات جديدة للتعليم من خلال تقديم هياكل ووسائل جديدة تتواصل وتعمل معًا، ويمكن أن يتفاعل المتعلم علي الخط وعن بعد مع غيره من أطراف عملية التعلم مستعينين بكافة أنواع شبكات المعلومات، ويتضمن هذا التعلم استخدام تكنولوجيات عديدة لتسهيل عملية التدريس والتعلم، وتتراوح الاستخدامات من وسائل تكنولوجية بسيطة إلي وسائل أكثر تعقيدًا وتقدمًا، كما في حالة التعلم المبني علي برامج المقررات الدراسية المتاحة علي الخط on-line ومؤتمرات الفيديو المبنية علي شبكة الويب، وهذه من أشكال التعلم الإلكتروني الذي يعمل كمظلة لكل أشكال التعلم المتاحة بالمساعدة والمساهمة الإلكترونية أو المساندة والدعم بالتكنولوجيا  لذلك يعتبر التعلم من خلال بيئات التعلم الافتراضية نوعًا من أنواع التعلم الإلكتروني ويستخدم مصطلح التعلم الإلكتروني لوصف استخدام الوسائط التكنولوجية الحديثة في العملية التعليمية، وهناك أنواع مختلفة للتعليم الإلكتروني تعتمد على

  • نوع وطريقة توظيف وسائل الاتصال المستخدمة.
  • تخطيط الجداول الزمنية لعملية التعلم وتنفيذها.
  • التكنولوجيا المستخدمة في العملية التعليمية.

التعلم في ظل البيئة الافتراضية

  • ويمكن التوصل لمفهوم بيئات التعلم الافتراضية من خلال استعراض بعض التعريفات السابقة لهذه البيئات،  وبيئات التعليم الافتراضية على أنها بيئات بديلة عن الطرق التقليدية في التدريس أو بمعنى أخر باعتبارها البدائل التعليمية بدلاً من الطرق التقليدية للتدريس. و أنه بصرف النظر عن إذا كانت هذه البيئات تستخدم في التعليم من بعد Distance Learning أو تستخدم لتعزيز وإثراء التعليم داخل الجامعات فهي ذات فعالية ودوراً مهماً شيقاً في تدعيم طرق التعليم المختلفة. وبيئات التعلم الافتراضية على أنها برمجيات أو أنظمة للإدارة التعليمية والتي تؤلف عمليه التواصل المباشر وغير المباشر عن طريق الكمبيوتر وشبكة الإنترنت، وهناك عدة أنواع مختلفة من حزم هذه البرامج، والنظم والنماذج التي أصبحت متاحة تجارياً، ومعظم هذه النظم والنماذج تهدف إلى ما يلي:
  • تغيير بيئة الفصول الدراسية التقليدية.
  • استخدام التكنولوجيا لتزويد المتعلمين بأدوات ووسائل جديدة تيسر عليهم التعليم.
  • توظيف مختلف أهداف وأساليب التدريس والتعليم بهدف تشجيع التعليم التعاوني.
  • الاعتماد على الموارد التعليمية وتشجيع تبادل وإعادة استخدام هذه الموارد.
  • و بأنها تطبيقات باستخدام الكمبيوتر، تهدف إلى تيسير عملية التعليم من بعد وجعلها أكثر سهولة ومرونة، وتوفر هذه البيئة العديد من الأدوات والوظائف لتيسير عملية إلقاء وتقديم الدروس والمحاضرات، ويتم الوصول إلى VLE من خلال متصفحات الويب  Web Browsers.
  •        ويمكن القول أن هذه البيئة في الماضي كانت شاشة عرض بسيطة توفر الارتباط النصي التشعبي  Hyper Link بالمحتوى والأدوات والخدمات المرتبطة بالموضوع التعليمي، وكانت هذه البيئة ذات مهام ووظائف عملية محدودة، ثم تطورت وأصبحت أكثر تقدماً وتعقيداً، وتطورت مهامها وأصبحت لها العديد من الوظائف والخدمات العملية الإضافية الأخرى كخدمات إدارة الطلاب والتي يطلق عليها في علم المصطلحات اللغوية في أمريكا نظم إدارة المساق Course Management System، ويوجد من يطلق عليه Subject Management System  نظم إدارة الموضوع الدراسي . وينقسم مستخدمي بيئات التعلم الافتراضية إلى قسمين رئيسيين :
  • المعلمينTutors : وعادة ما تتوفر الأدوات الإضافية لمساعدة المعلم على إضافة المعينات التعليمية والمواد الدراسية وتخطيط الاجتماعات من بعد ومتابعة مسار الطلاب وما يحققونه من تقدم.
  • الطلاب students: وعادة ما يتوفر للطلاب أساليب وأدوات التفاعل اللازمة لممارسة عمليات التعلم مثل: المحادثة والحوار، والاتصال بالمعلم لمتابعة النشاط، والإجابة عن الاستفسارات، والاتصال بالإدارة والأقران.
  • وعلى هذا الأساس تعرف على أنها نظم إدارة تعليمية تم تصميمها لإدارة وتدعيم التدريب عبر الإنترنت وتوفير كل المصادر والأدوات التي يمكن للمعلم أو المحاضر استخدامها بطرق سهلة ويسيرة، وأيضاً توفير كل الأدوات والمصادر المطلوبة بالنسبة للطلاب لتدعيم التعليم والتدريس التعاوني. وبأنها مجموعة من أدوات ووسائل التدريس والتعليم التي تهدف إلى خدمة الطالب والمعلم وتعزيز عملية التعلم، وذلك من خلال تقديم البرامج والمناهج الدراسية بصورة الكترونية عبر الإنترنت، مع توظيف خدمات وخصائص الإنترنت وطرق الاتصالات الإلكترونية لتسهيل توصيل تلك البرامج والمقررات إلى الطلاب بطرق وأساليب مختلفة، وكمثال لهذه الطرق والأساليب: (البريد الإلكتروني، والمحادثة النصية أو الصوتية، منتديات المناقشة، النشر على الشبكة، والروابط الإضافية للملفات والمواقع الأخرى المرتبطة ).
  • تطور مفهوم بيئات التعلم الافتراضية:
  • وقد أدى تطور الأجهزة والتقنيات إلى فتح المزيد من طرق الاتصال والتعليم من بعد، وظهرت أنواع كثيرة وعديدة من البرامج الجاهزة التي تخدم هذا المجال، وبالتالي ارتفع عدد الطلاب المقيدين في الكليات والجامعات الافتراضية من 483.113 ألف طالب إلى 1.775 مليون طالب 
  • ومن خلال ذلك تم ابتكار نظم الإدارة التعليمية Learning Management system LMS، وأول هذه النظم قدمت نظام off-the-shelf Platforms، الذي كان يحتوي على إجراءات التسجيل ومحتويات المواد التعليمية، حيث وفر للمدارس والمؤسسات التعليمية والشركات إمكانية وضع الدورات والبرامج التعليمية التي تدرس من بعد وتتبع مسار تقدم الطلاب، والاتصال الفعال معهم والمناقشات في الوقت الفعلي، ثم استخدام الاتصال التزامني عبر الويب ودمج المحاكاة والتدريب بمساعدة الكمبيوتر
  • ثم ظهرت الفصول الإلكترونية E-Classroom والتي تستخدم على نطاق كبير في الوقت الحالي، ويطلق عليها أيضاًILT Instructor-Lead Training  ويقصد بهذا المصطلح real-time Mentoring المراقبة والمتابعة للمعلم في الوقت الفعلي على التدريب والتعليم باستخدام الويب، ودمج الخدمات التعليمية التي تثري أداء المتعلم، وأيضًا ابتكار المحتوى الفعال، ومع التطور التكنولوجي ظهر ما يسمى بالجامعات الافتراضية والتي تقدم برامج دراسية من بعد في كافة التخصصات ويشارك في تصميم هذه البرامج العديد من أساتذة الجامعات كما يشارك أيضاً عدد من الإداريين، والذين يساهمون بمجهوداتهم في دعم التعليم من بعد، وهم يعملون من خلال مكاتب تجارية صغيرة أو يقومون بهذا العمل في المنزل، وأصبح من المألوف تقديم البرامج الدراسية عبر الإنترنت وهناك البرامج التي تقدم من بعد للحصول على مختلف المؤهلات والدرجات العلمية مثل البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراه.
  • ويصمم العالم الافتراضي في بعض الجامعات كما لو كان يتم داخل الحرم الجامعي، وهناك ما يتناسب مع الأشخاص ذوي الإعاقات المختلفة، ومن خلال إمكانيات هذه البيئات الافتراضية  تتوافر الحرية الكاملة أمام الطلاب في الإبداع والابتكار، بكل فئاتهم وأعمارهم وظروفهم المختلفة وبيئاتهم المتعددة والمتنوعة  . ومن أوائل النظم في بيئات التعلم الافتراضية التي استخدمت نظم إدارة المساق أو البرنامج الدراسيCMS Course Management System  كانت أنظمة Blackboard ، Webct وكانت هذه النظم قد صممت من أجل إدارة البرامج الدراسية المفتوحة من بعد، والدخول لهذه البيئات يتطلب اسم مستخدم وكلمة مرور، وكانت هناك محاولات لإعادة تصميم هذه النظم، ودمجها بقاعدة بيانات مركزيه رئيسية بهدف تخفيف عبء الإدارة من على كاهل الأفراد الأكاديميين، وظهرت عدة نماذج متطورة مثل Blackboard  في إصدار حديث، وأيضًا إصدارWebct  الذي أطلق عليه Webct Vista.

المصادر والمراجع التي تم الاعتماد عليها في اعداد المقالة.

 

  •   [1]  محمد محمد الهادي (2005): التعلم الإلكتروني وعصر المعرفة، المؤتمر العلمي الثاني عشر لنظم المعلومات وتكنولوجيا الحاسبات، القاهرة، 15-17فبراير 2005، متاح في: ( www.librariannet.com( http://.
  • [2] E-learning Essentials: online Education Delivery Methods-Types of E-Learning، Available at: (http://www.worldwidelearn.Com/elearning-essentials/elearningtypes.htm ).
  • [3] Laurillard، D. (1993): Rethinking University Teaching-Framework for the         Effective Use of Educational Technology، Root ledge، Landon، P 20.
  • [4] Notional Committee of Inquiry into Higher Education (1997): Higher Education in the Learning Society، available at: (http://www.Leeds.ac.uk/niche/ ).
  • [5] Milligan، Colin (1999): The Role of Virtual Learning Environments in the Online Delivery of Staff Development: Delivering Staff and Professional Development Using Virtual Learning Environments، Institute for Computer Based Learning، Heriot-Watt University، Report 2، October 1999، P 18.
  • [6]  Bruce، J.; Curson، N. (2001): UEA Virtual Learning Environment Product Evaluation Report، October 2001، Learning Technology group، p1.
  • [7]  Newland، Barbara (2004): Do VLEs Enhance Learning and Teaching?، 4th Annual National VLE Conference 21-June 2004، University of Bristol Learning Technology Support Service.
  • [8]  Bruce، J.; Curson، N. (2001): op. cit.، pp 1-2.
  • [9]  Instructional Management System (2007): Innovation Adopting Learning، Available at: (http://www.imsproject.org/ ).
  • [10] Sharable Courseware Object Reference Model (2007): advanced Distributed Learning، Available at: (http://www.adlnet.org ).
  • [11] Sandy B.، Oleg L. (1999): A framework For Pedagogical Evaluation of Virtual Learning Environments، University of Wales-Bangor، pp 3-5، ERIC No.: ED 443494.
  • [12]  Clinch، Peter (2005): Supporting Law Teaching: Training and Teaching، Presentation at UKCLE Seminar on Teaching and Learning for Legal Skills Trainers، 16 February 2005، The UK Centre for Legal Education، Higher Education Academy، University of Warwick.
  • [13]  What is?.com (2007): Virtual Learning Environment، Whatis.com Target Search، The Leading IT Encyclopedia and Learning center، Available at:
  •  (http://whatis.techtarget.com/definition/0،،sid9_gci866691،00.html ).
  • [14]  Flores، John G. (2007): Distance Learning Today، Chief Executive Officer، United States Distance Learning Association، Available at: (http://www.usdla.org/pdf/DLT_Insert.pdf ).
  • [15] Clark، David J. (2002): Big Bang or Steady Evolution?، Article 6، Issue 7، Sec.1، Available at: (http://www.learningtechnologies.co.uk/magazine/article-full ).
  • [16] Kiffmeyer، Michael (2004): The Evolution of E-Learning، Article 571، zone 78، available at: (http://www.clmedia.com/content/temphtes/clo_webonly.asp ).
  • [17] Mcvay Lynch، Maggie (2004): Learning Online، Rutledge Flamer، New York، USA، pp
  • 20-21.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى