أسلوب حياة

التعلم الإبداعي.. ثلاث طرق إبداعية في التدريس

إن التعليم الذي نروم أن نقدمه لمتعلمينا لم يعد مقتصرا على تقديم المعارف فقط؛ بل يهدف إلى إكساب الطلاب مهارات وجدانية وحركية ثم معرفية. وفي ظل هذا التحدي يبحث كل أستاذ عن طريقته الخاصة لتنشيط جماعة القسم، وإليكم ثلاث طرق تدريسية مجربة، والتي نراها كفيلة أن تخرج الحصة من الجو الروتيني إلى جو تفاعلي وبالتالي تحقق الأهداف المرجوة من عملية التعلم بوجه عام ومن الحصة على وجه التحديد.

1- برنامج الحصيلة

تقوم فكرة “برنامج الحصيلة” على تقديم المتعلمين لحصيلة الدرس السابق بشكل إخباري؛ وهي طريقة من طرق التذكير بالدرس السابق.

  • توصيف الفكرة:

التعلم الإبداعي.. ثلاث طرق إبداعية في التدريس

يضع الأستاذ طاولة تحت السبورة، ويكتب على اللوح بخط واضح برنامج الحصيلة، ويختار تلميذا بشكل عشوائي؛ ليقدم حصيلة ما درسه في الحصة السابقة، يفترض من الأستاذ أنه طالبهم بالإعداد المسبق، وخلال تقديم التلميذ لحصيلة الدرس السابق، يسمح لمتدخلين بطرح بعض الأسئلة على مقدم البرنامج؛ لإحداث نوع من التفاعل. وهكذا يكون الأستاذ قد ذكر بالدرس بطريقة تفاعلية تشاركية.

2-أستاذ لخمس دقائق five minutes Teacher

هذه التقنية كذلك من التقنيات المعمول بها في عملية التعلم الإبداعي والخاصة بجزئية التذكير بالدروس أو الحصة السابقة.

التعلم الإبداعي.. ثلاث طرق إبداعية في التدريس

  • توصيف الفكرة:

في نهاية كل حصة يخبر الأستاذ المتعلمين بضرورة المراجعة، ويعلمهم بأن أحدهم سيتكلف بمهمة التذكير بالحصة السابقة، وسيكون الأستاذ أو الأستاذة لمدة خمس دقائق، وفي بداية الحصة يعين عشوائيا أحد التلاميذ للتذكير، ويسمح للتلميذ بعد الدقيقة الثالثة بدوره أن يوجه بعض الأسئلة للمتعلمين، لقياس مدى مراجعتهم للدرس.

 

3- Participatory  learning  التعلم التشاركي

تعتبر فكرة التعلم التشاركي من بين أجود الطرق التدريسية داخل الفصل الدراسي، وهي طريقة حركية تستهدف أكثر من مهارة.

التعلم الإبداعي.. ثلاث طرق إبداعية في التدريس

توصيف الفكرة :

الفكرة مبنية بالأساس على التشارك في بناء المعلومة، في بداية الأمر يسجل الأستاذ التعليمات المطلوبة في السبورة وبعد ذلك في الشق الآخر منها يكتب أرقام التلامذة بتتابع، نفترض مثلا أن القسم يضم عشرين تلميذا؛ سيكتب الأستاذ بشكل عمودي الأرقام من 1 إلى عشرة، تم يكتب بجانب الخط العمودي للأرقام بقية الأرقام بمعنى قرب 1 رقم 11 وهكذا، فرقم 1 ورقم 11 هما الفريق الأول، وهكذا دواليك.

يطلب الأستاذ من كل تلميذ الالتحاق بزميله حسب الترتيب الموجود على السبورة.. فيحدد الأستاذ خمس دقائق للاشتغال الثنائي، بعد ذلك يوقف الأستاذ العملية فيطلب من الرقم 1و11 الالتحاق بالمجموعة الثانية 12 و2 ليشكلا فريقًا واحدًا وبهذا ينتقل من العمل الثنائي إلى الرباعي وهكذا بالنسبة لبقية الأرقام، بعد خمس دقائق من العمل على المطلوب، يوقف الأستاذ العملية  من جديد فيطلب من (1-11و2-12) الالتحاق (3-13و4-14) ليشكلا فريقًا من ثمانية أشخاص للتداول في المطالب، وخلال هذه العملية يتسنى للمتعلمين مقارنة أعمالهم بأعمال زملائهم، والاتفاق على صيغة واحدة للجواب وتستهدف الفكرة  تنمية المهارات الوجدانية والتواصلية، ويبقى الأستاذ هنا مجرد منشط بيداغوجي يراقب عمل المجموعات من بعد.

هذه طرق تدريسية تستطيع أن تخرج الحصة الدراسية من روتينيتها المعهودة، لتصبح الحصة مجالاً آخر لاكتساب مهارات بصيغة المتعدد.

 

برجاء تقييم المقال

الوسوم

صابر مستور

أستاذ التعليمي الثانوي التأهيلي. مدرب تنمية ذاتية صنف تحفيز دراسي. منشط تربوي في مجال الطفولة المبكرة. مؤطر تربوي في جمعيات تنموية تربوية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق