سياسة وتاريخ

التطبيع مع إسرائيل هل المقصود منه فلسطين أم ما خفي أعظم؟

إن سياسة التطبيع السائدة مؤخرًا بسبب إسرائيل في العديد من الدول العربية ما هو إلا البداية لعبودية العديد من الدول العربية والطريق إلى المجهول ووضع مصيرهم بيد إسرائيل وأمريكا٬ وأن من يظن أن التطبيع هو النهاية فهو مخطئ تمامًا فهو ليس إلا البداية لمصيبة أعظم وإن كان الحكام العرب والدول العربية لا يرون هذه الحقيقة فهذه مصيبة وهناك قصيدة لابن القيم يقول فيها:

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.
والقضية ليست بفلسطين والقدس فقط القضية إنهم يريدون البدء بفلسطين ولكن لا أحد يدري أين النهاية.
العالم العربي منقسم إلى قسمين الأول يقول وإن طبعنا ما المشكلة فإسرائيل موجودة وهي دولة قوية لها أقتصاد عظيم تدعمها أمريكا.
والآخر يرى في تطبيعه خيانة ليس لفلسطين والقدس فقط إنما لمبادئ دولته والعادات والقيم التي تربينا عليها لأنه يدرك تمامًا أنها بداية النهاية لكل شي للعالم العربي ككل ولدولته أيضًا وعند الموافقة على التطبيع يعني أننا نبيع فلسطين ونعترف بإسرائيل دولة يعني أننا نوافق على تحويل القدس والمسجد الأقصى معبد يهودي.
إن التطبيع هو خيانة للدين و للعرف وللعادات والتقاليد والدم العربي الموحد وخيانة للأخوة والوحدة العربية التي لطالما سمعناها في صغرنا ولكنها للأسف هي أكبر كذبة أعتقدنا إنها موجودة.
هي في النهاية ليست سوى لعبة سياسية عالمية تهدف إلى القضاء على العالم العربي وتحويل جميع دوله إلى توابع ينفذون الأوامر دون أعتراض.
غريب هذا الزمن الذي سمح للسياسة أن تحكم الدين وتصدر أحكام شرعية بما يتناسب مع سياسة دول معينة والغريب أكثر أن هناك العديد من الشيوخ والدعاة الإسلامية يدعون الى هذة السياسة ويحاول إقناع الناس وحتى أنهم يحاولون ايجاد براهين دينية تتوافق مع سياسات دول معينة هي خطة ذات أوجه عديدة تهدف الى تشويه صورة الدين وجعل الدين تحت سيطرة السياسة كيف لدول عربية وهي إسلامية بالأصل أن تسمح للسياسة بالتحكم بالدين أليس الأجدر بدول عربية وإسلامية أن يكون الدين أساسها.
هي سياسة تهدف إلى جعل الناس يكرهون الدين بالتشويه الذي يديره أشخاص يدعون إنهم دعاة وعلماء إسلاميون
لا تحتاج فلسطين إلى حكام ودول غير قادرة على التعبير عن رأيها الحقيقي ولا تستطيع أن تحترم رأي شعبها وتقول ما يجب عليها قوله ليس ما هو مقتنعه به فهي حاليا غير قادرة على التدخل في شؤون دولة أخرى ولا تستطيع من أجل إرضاء دول كبرى لها مخطط سياسي بالقضاء على جميع الدول العربية وجعلها خاضعة ولكنها في المستقبل القريب سوف تكون عاجزة عن قول رأيها بما يخص شؤون دولتها وشعبها فليست هي من تقرر هناك من يقرر ويفكر ويصدر الأوامر وعليها فقط التنفيذ دون الاعتراض.
في الحقيقة أن فلسطين والقدس لا تحتاج دول ضعيفة وجبانة غير قادرة عن الدفاع عن دولة مجاورة عن دولة طالما زرعوا فينا كعرب أن فلسطين للفلسطينين وأن القدس للعرب والمسلمين كافة وأن لن يكون هناك جدل في موضوع أن فلسطين أرض مغتصبة ومحتلة وسوف يأتي يومًا يحررها العرب أخوانهم العرب فكيف أصبحت هذة الدول غير قادرة عن تحديد مصيرها القادم لأنه ليس بيدها.
في النهاية لكل من عصى وتجبر وتكبر أن الله أكبر ولا تحتاج فلسطين والقدس إلا إلى الله فهو الوحيد القادر على جعل المعجزات حقيقة.
جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق