تكنولوجيا

التضليل الإعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي

شهدت السنوات الأخيرة سيطرة كبيرة لمواقع التواصل الاجتماعي وزيادة أعداد مستخدميها بشكل ملفت للنظر مما جعلها أشبه بوسيلة إعلامية جديدة متكاملة نوعًا ما، فبعض منا استخدامها كوسيلة إعلانية وتسويقية والبعض استغلها في نشر الأخبار، مما جعلها مصدر للأخبار الكاذبة في بعض الأحيان، فمع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي وزيادة مستخدميها ظهر لنا ما يعرف بنموذج الإعلام التفاعلي والذي بدروه يعتمد بشكل كبير على المخاطبة الرقمية المزدوجة، و بالتالي يسهل انتشار الأخبار الكاذبة والمعلومات المغلوطة وذلك عن طريق مجموعات اجتماعية يتواجدون ويتفاعلون في البيئة الافتراضية ، مما ساهم في بروز التضليل الإعلامي .
ومفهوم التضليل الإعلامي هو مفهوم قديم فيعدا أول مضلل عرفته البشرية وقد ظهر هذا المصطلح في روسيا 1949 نتيجة لسياسات ستالن في التحكم في المعلومات، كما ظهر في فرنسا عام 1974 م والذي يشير للنية المبيته لتغليظ الرأي العام وإبقائه على جهل تام؛ كما أشار الباحث الفرنسي فرنسوا جيريه إلى شيوع استخدام هذا المفهوم كثيرًا من خلال وسائل الإعلام الرقمية حيث يعتمد التضليل الإعلامي على مشروع منظم ومخطط بهدف التأثير على أفراد المجتمع وخلق الشكوك والاضطرابات بين أفراد المجتمع ويبدأ ذلك ببث بعض الأفكار عن طرق مواقع التواصل الاجتماعي ثم تبدء بالانتشار مع زيادة أعداد المستخدمين بما يشبه كرة الثلج معتمدين في ذلك على ركيزتين أساسيتين هما .
1- الدعاية السوداء: وذلك عن طريق استخدام وسائل الاعلام بقصد التأثير في عقول افراد المجتمع وعواطفهم أيضًا
2- الشائعات: وذلك بالترويج للأخبار مغلوطه أو مختلقه أو تعم المبالغة أو التهويل أو التشويب في سرد الأخبار وذلك بغرض التأثير النفسي في الرأي العام المحلي أو الإقليمي أو الدولي

ويعتبر التداول والنشر هما العنصران الأساسيان لدعم مواقع التواصل الاجتماعي في عملية التضليل الإعلامي، متخذه في ذلك أشكال كثيرة يمكن إيجازها على النحو التالي :
1- التلاعب بالمعلومات: ويقوم على اجراء أو ادخال تحويرات وتغييرات على الأخبار والمعلومات عن طريق التلاعب بمحتوى الأخبار والنصوص وتزوير المعاني والمقاصد.
2- لتلاعب بالصور: يقوم على خداع الحواس والبصر وتقديم الصورة كدليل على صدقية الخبر المنشور. ومن مصداقيته وأشكاله التضليل بالصورة، إما في طريقة التقاطها، أو تغيير مضمونها، والتحكم في الألوان، أو إضافة صور أشخاص أو أشياء أو حذفها، أو يتم الادعاء بأن هذه الصور تمثل الواقع بينما هي مصنعة لتعطي انطباعاً معيناً.
3- التضليل باستخدام استطلاعات الرأي: وذلك عن طريق المخادعة للاستطلاعات والاحصائيات وذلك لكي التلاعب بطريقة عرضها وتفسيرها سواء بالكلمات او بالرسوم البيانية.
ويتم ذلك عن طريق التحريف أو التعتيم أو الحذف فتعمد وسائل الإعلام إلى إخفاء المعلومات الصحيحة وأحيانًا يقوموا بصياغة الأخبار بطريقة المبني للمجهول لذلك نجروا ضرورة اصدار مدونة سلوك خاصة بمواقع التواصل الاجتماعي للحماية من المحتوى الضار كما أنه يجب على جميع الجهات المسؤولة الاهتمام بتفعيل وتحديث صفحاتها الرسمية فالشائعة والخبر الكاذب تقتل بالحقيقة من أصحابها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى