مدونات

التشوُّه الخُلدي

البشر مخلوقات تعسة إذا كنت من بينهم، وبشعة إذا نظرت -فيك- أمرهم؛ فهم أقسى قلوبًا من الصخور، وأتفه إطاقة من حُتاتها، وإني والله لأمتحنُ فقْدًا فظيعًا، لا أستطيع صياغته بالكلمات؛ لغرابة وصفه، واشتداد فظاعته، وأيَّ شيء تصنع الكلمات؟ وقد قال عنترة هي آلة حقيرة، لا تعبر عن المعنى مهما ازدانت، أو سمقت حمولة لفظها، وإن اللسان لأضل؛ ثم ليس يقيم وزنًا لما يشعره القلب أو يعانيه.

وإن يكُ أضنى بقايا مهجتي –التي شاخت، وعيَّت إلا عن الكدر– وصفُ شكسبير العجزَ دافعًا إلى حِدة الطباع، وغلظة القلوب، وفظاظة المراس؛ والمعاناةَ أدفعَ إلى القسوة، والأذية، في مسرحيته «ريتشارد الثالث» وعلى لسان ريتشارد نفسه، الذي نُبِّئَ عن أمر تشوهه –حدَبِه ودمامةِ ملامحه– الدافِعِ إياه لأن يسخط؛ لا على حياته ومصيره فحسب، بل ليسخطَ حِقدًا على بني البشر كلهم جميعا؛ لما أراه المجتمع من تمييز، أو أرته ذاك عيونهم.. إنها عُقدَة الدونية!

وفي خضم اختلاف الخلجات الأبلج في نفس ريتشارد يتحول حنقه إلى عزم وهَمٍّ؛ فيقول في مشهدٍ يصوره متناجيًا وروحَه الساخطة المتمردة، التي لا تعرف –غير الذِلة والمهانة– معنى لوجودها في ذاك الجسد الرثيث، ثم الضعف والاستكانة؛ إلا أن تشتَرَّ وتستعرَ فيها ألسنة الانتقام:

 ” أنا الذي وصَمتني الطبيعة بغلظة، بينما تطلعت إلى زَهو الحب؛ أنْ أتبخترَ أمام حورية متمايلةٍ لعوب.. أنا الذي انتُقِصتُ إلى هذا القدر المشين، وخانتني الطبيعةُ المدعيةُ في سَمتي، لتدعني –ممسوخًا، مشوه الصورة، منقوص التركيب– أُرسَلُ إلى هذا العالم النابض بالحياة قبل الأوان، وأنا بالكاد بينَ بينٍ قد سُوِّيتُ.. أشْوَهَ بغيضًا وضعيفًا، حتى إن الكلاب لتنبحُني، وأنا أترنح أمامها هونًا..

وي لا تأساء لي، فأمَرِّرُ بها الوقتَ ليمضي –حينَ السِلمِ الخاملةَ– ما خلا مطالعة ظلي في ضوء الشمس، صادِحًا بـشوهتي؛ ألا فعازمٌ أن أستلِم هذه الأيام ‹الخالصة العذوبة› بالحقد على متعها الفارغة المتبلدة، وأن أختبر الشر ما لا أفلحُ الحُبَّ مُختَبِراً.“

وأي شوهة أنقصُ؟ من اعتلال النفس يا شكسبير، ألا وأيُّ إعاقة –اضطراب خلجاتها– هي! وأن تراك متوحدًا، أو تزعم أنك لا تُقدَر حقَّكَ، ولا تجد ظلَّك، ولا تلفي صَحبَك الألى تنعكس فيهم روحك، وفي روعك أرواحُهم، ثم لا يُخلُّونك الدهرَ، ولا يهجرون، ولا يضنُّون -عنك بالسؤال- عليك، ولا تفتقدهم قبل أن يتشوقوك، أو تحادثهم قبلما يسبقوك إليك، ولا تشكو إليهم دون أن يهتموا بهمك، أو تشاركهم إلا استمعوا لعلمك، أم تناديهم لمَّا عندك، أم تستعينهم إلا عَونَك، أم تستفتيم فهم منارةُ دربك.

وقرأت مرة في مجلة عربية مقالةً ألقت ضوءً على فيلم الجوكر الهوليوودي –الذي لم ولن أشاهده لرخامة قلبي ورهافة حسه– حيث تناول الكاتبُ قضية الفيلم في سرد راقَ حِجاي –وإن يك قد أثار تعسي– وألفَتَنِي إلى المفارقة الصارخة بين واقع ذاك الأشقى الذي أعوزته الحاجة، وأذلته الداجة، والذي دفعته إليه بدايةً من استثمارها في طاقة فكاهية تنفع الآخرين، ثم بين واقع رغبته الصالحة، وما اضطره إليه لاحقًا تنمر المجتمع، الذي لم يفسح له بين ثناياه الطاحنة كالرحايا مجالًا، ولم يستقبل نفعه بالامتنان والتشجيع، بل عاد يعاديه ويُباغضه، حتى صنع من ضعفه وبسيط طموحه وحشًا كاسرًا، ومن كوميديَاه الواعدةِ ألفَ ألفِ قصةٍ مرعبة تنهال لها الدموع حتى تمازجَها الدماء من الخوفِ والحَزَنِ؛ فمن الضعف إلى الفظاظة والإجرام، ومن المسالمة إلى الانتقام، ومن الفن النافع إلى الإفساد والتدمير، ومن طاقة الضحك والإيجابية –رغم المعاناة– إلى الاكتئاب والإفلاس العاطفي الذي لم يدع لمن حوله غير التكدير والترويع بدلًا من الضحكات التي شحوا بها إلا التثبيط .. ألا فكذا تصنع المجتمعات بنَّائيها أو تهدُّهم فيهدمونها، ثم يمثلون بها تمثيلًا.

أما الأديب الإيطالي ‹لويجي بيراندللو› فقد لمس كذلك تأثيرات المجتمع في نفس الفرد في صفحات عنونها بـ «أحد، أو لا أحد، أو مئة ألف أحد..» فيها خلاصة التجارب جلِّها لرجل يسقط في هوة التخبط بين ذاته التي يجد فيها فروغا، وآراء الناس التي تصب في ذاته قالبًا ليس منها ولا لها، فيصبح بذلك انعكاسًا لأولئك أنفسهم، والأدعى –كما يكتشف في رحلته نحو الذات– أن يكون الإنسان واحدًا بشخصيته المتفردة وسماته الخاصة، ولكنه في غضون تلك الرحلة يضرب في حيرة بعيدة، ولقد أقتابُ لكم من أحد فصولها أسطرًا قلائل يعبرْنَ عن اختلاف الشعور عليه، وتداخل الأحزان إليه، حتى أصبح يرنو الوحدة –فهو يحسها– وإليها –فهو يطلبُها– ولكن، بأي كيفٍ؟:

 

—{كيف وددت أن أكون وحيدًا؟ أردت أن أكون وحيدا بهيئة جديدة، وسَمْتٍ غيرِ مألوف على الإطلاق، ومناقضٍ لما قد يتبادر إلى أذهانكم: وحيدًا أي ‹بدوني› –دون ذاتي التي أعرفها– وليكن ذلك بصحبة أحد الغرباء في الجوار.

قد يبدو لكم هذا دربًا من الجنون أو الخبل؛ ذلكم بأنكم لا تُمعنونَ الفِكْرَ والاستبصار، وعلى الرغم من أنني لا أنكر أن الجنون –في مسحة منه– اسطاع أن ينال مني حيزًا؛ إلا أنني لأرجوكم أن تصدقوا بأن الطريقَ الوحيدةَ لأن تكونوا وحيدين حقًا هي تلك التي أخَبِّرُكم فحسب: إن الوحدةَ لم تكُ لتصحبَكم، ولا لتقيمَ البتةَ في نفوسكم؛ إذ لستم تَخْلَؤون وَذواتِكم –تلكم التي تعرفونها– بل إمَّا تُجافوها، ثم تُعرضوا عن معرفة أنفسكم؛ وما الوحدة لمَّا في محيط الغريب والمجهول؛ من مكان أو إنسان تنكرونه، ولا تتعرفون إليه، حتى يبيتَ شعورُكم وإرادتُكم ذَانِكم معلقَين، وموقوفين على ريبة موحشة، وينقطع أمُّ إدراكِكم؛ مُرجِئًا كلَّ إثبات لذواتكم.

وإنْ الوحدة إلا بمكان قاصٍ غريب عنكم، لا صوتَ له ولا أثرَ في نفوسكم، فحيثما يوجدْ الشيء الغريب -أو الشخص- تجدوا أنفسكم تباعًا، وهكذا كنت أريد أن أنتبذَ دون نفسي؛ وأنزَوِيَ دون (أنا) الذي أعرف –أو كنت أخالُني أعرف– معتزلًا نفسي إلى غريبٍ كنت أحسه لا ينكشح عن طريقي، كأنما هو ليس إلا أنا عيني؛ أو جزءًا لا يتجزأ عني، وتخلَّلَتني مشاعرُ غامضةٌ أني لا أستطيع الانفصال عنه أو اتقاءه، ولا إقصاءه؛ كنت أحسه شخصًا وحيدًا، وكان هذا الشخص –أو ربما حاجتي في أن أتوحد وإياه، أو أن أجعله إزائي فأتعرف عليه جيدًا وأمكثَ وإياهُ قليلًا– يثير في نفسي شعورًا مضطربًا بين الاشمئزاز والفزع: لئن لم يجدْني الآخرون ما علمتُنيه وتخذتني عليه؛ فمن عساي أكون؟}—

يختبرُ بيراندللو –في بطل روايته– ثَم ضياعًا وبهيتةً عضالًا؛ فهو لا يدري كيف ينبغي له أن يلوح للآخرين كيما يطالعون دواخله، دون مداهمته بالأحكام على خوارجه الظاهرة، ويتساءل عن وجه العلاقة بين المظهر، ووجدانِ المرء، أو دخيلتِه، ومدى جور الأحكام التي لا تقوم على أسس دون المظهر الخارجي:

”والآخرون، ماذا عنهم؟ ليسوا بمطَّلعين على سريرتي أبدًا؛ فإذنْ تبدوَ إليهم أفكاري ومشاعري بأنفٍ أيضًا، وهو ذاكم الأنف –غير السويِّ– الذي يرونني عليه، وهم يطالعون مظهري من الخارج (يقصد أنفه الذي سخرت منه زوجته في بادئ الرواية، وهو الذي دفعه لأن يشدَه في التحليل ويُعمِقَ الفِكرَ) ثم لا بد أن لديهنَّ –كذاكم– عينين كعينيَّ اللتين لا أرى، ويرون.. أثُمَّ علاقة بين أنفي وأفكاري؟ أمَّا أنا فلا أكاد أجزم بوجودها؛ فلست أفكر بأنفي، أو حتى يشغلُني بينما أفكر، ولكنْ الآخرون، ماذا عنهم؟…“

وهكذا يجد أزمة قائمة في أن يتعايش والناسَ من حوله، ثم يجد لنفسه بينهم قَبولاً ومنزلةً، دون أن يظلَّ شعورٌ بالوحشة والتيه –وأنَّ أحدًا لا يعي باطنه ولا يستوعب وجدانه– يطاردُه، كما وجد أزمة في أن يعرف نفسه أولًا؛ وربما ضعفُ بنيته الاجتماعية هي التي قادته لانهيار الهُوية، لاعتبارات كُثُر؛ كأن يرغب في أن ينتمي، أو يتصنف ضمن بيئة، أو طبقة، أو مجموعة من البشر؛ حتى تجفوه تلك الحيرة ويقلوه تشرد وجدانه؛ بل قد لا تكون الهُوية تُبنى لحالها أصلًا مع وجود مثل ذاك الخلل في العلاقات، واضطرابٍ في التواصل الاجتماعي؛ وذاك يفسرُ أن البيئةَ المحيطةَ هي التي تشكِّل كيان الفرد.

أمَّا ‹إليو فيتّوريني› فيعبر على لسان بطل روايته «محادثة في سيشيل» عن أسفهِ الغائر على مآسي الحياة ومذابح الأنباء، وتراه يلجأ إلى معجمه ليلقى فيه تفسيرًا لما لا يفهم وقوعه من الحوادث حوله، وهو لزامٌ كيما يُفهم الناسَ شعوره الدفين أيضًا؛ إذ إن الكلماتِ منه فارَّةٌ، وهو يعبر عن وحدة شعورية عميقة بفعل تلك الفجوات التعبيرية..

”أمكث بين أصدقائي منكسَّ الرأس، تعافني الكلمات، فنظل كأنما على رؤوسنا الطير، وآتي زوجتي الشابة التي تنتظرني كل ليلة فلا أنبس كذلك ببنت شفة.. عدت لا أكترث لشيء، حتى ترقب زوجتي عودتي؛ حتى كأن مراجعة معجمي ومجالستها سيان.. وغدوت أزهد معاينة وجهها؛ فأطالع كتابي الفريد، والوحيد الذي أقدر على قراءته الآن: المعجم“

وهو من حزنه ينفي عن أيامه صفة الحياة، وعن عمره حقيقة الوجود، معبرًا بذَيْنك عن انفصام سحيق عن الواقع، ورفض مرير لما يراه أو يعايشه من وقائع كائنة وحتى لنفسه التي لا يسطيعُ أن يعبر عنها أو يدمجها مع المجتمع:

”كما لو لم أكن يومًا بقيد الحياة، أو لم أختبر بهجتها ساعة.. ويكأني طيلة عقودي الثلاثة لم آكل، ولم أتجرع النبيذ، ولم أحتسِ القهوة، ولم أضاجع فتاة، ولم أنجب عيالًا؛ ويكأن طفولتي تلك لم تكن“ 

وعساه في روايته قصة مدينتين لم يغفل تشارلز ديكنز هذه اللفتة إلى عمق الشعور، وإن يكن كل إنسانٍ يعاين توحدًا ويمتحن فَقْدًا؛ فإن ذلك لا يمثله إلا ديكنز —«إن كل إنسان ليس مخلوقًا إلا ليشكل سرًا دفينًا، ولغزًا على كل إنسان سواه»— حيث هكذا فقط يمكن للبشر ألا تتلاقى أرواحهم في معايناتها واختباراتها، بحيث تظل رغم الجُمعة وحيدة، ورغم القرب بعيدة.. وعله لم يعنِ بذلك عدا الغموض الذي تحلق به الخلجات من حيث لا يفهمها الغيرُ في نفس امرءٍ ولا يقدر هو على التعبير عنها بالكلام؛ فينعكس ذلك في نفس المرء وحشة واغترابًا، وشوقًا وحنينًا إلى حضنِ واعٍ همَّه –هو وطنه البعيد عنه– وتربيتة على عاتقه تكون بمثابة تلاقي الأقربين بعد بَيْن.

وفي الرواية عينها يتطرق ديكنز إلى صورة من أبشع ما قد تصادفه نهاك أو يقرأه وجدانك؛ حيث يصورُ السيدُ كارتُنْ –إحدى الشخصيات المحورية في روايته– تشردَ روحه في دروب الأَيَس تفتش عن أي شيء تحيا عليه، وقد ضاعت آمالها، وأضحت في بطن الأرض غَورى..

”لا تخشَي سماعي ولا يضيقَنْ صدرك بما أقول ذرعًا؛ فإنما مثلي كمثل المرء يلقى الردى حَدْثَا، أمَا وإن حياتي -لا بد- قد ولَّت وانقضت“

تأسى عليه ‹لوسي مانِت›–التي يعترف لها بحبه العتيق في الأسطر الوالية– وتسأله أنَّى تمد إليه للعون يدًا؛ فتُحييَ براثن الأمل، أو تبقي على بعض ركامها، ولكنه يجيب بـ

”لا شيء، لقد قدمتي لي أكثرَ ما تستطيعين لو أنك ألقيت إليَّ بمسامعك بعدُ شيئًا قليلًا فحسب.. لطالما تَخِذْتُ نفسي لا تستحق شيئًا، ولم يبرح نفسي ضعفٌ، لا أزال في نفسي واجدَه، ليُمَنِّيَني أن أعلمك الآن بأي براعة وتَمكُنٍ قد استطعتِ أن تُضرمي كومة الرماد الكامن في صدري نارًا.. نارًا لا تَجزَّأ عني طبيعتُها البالية؛ نارًا تأكل لهيبها بعيدًا في تداعٍ وتراخٍ، لا هي تحرق، أو تضيء، أو تجدي نفعا.“

ويقول كارتُن أيضًا لرفيقه في محادثة مختزلة دارت بينهما:

”أمَا إني لستُ إلا كادحًا تعِسًا يا سيدي، أحفل بـ لا أحد، ولا يحفل بي أحد على هذا الكوكب“

وليست تغيب عن رأسي كلمات المعاصر ‹ديڤيد نيكولز› في روايته الشهيرة «ذات يوم» التي ترسم صورةً للوحدة، والشغور الوجداني، وتذبذب العلاقات –ممزوجًا بالعدمية والمادية التنويريتين– التي تعبر عن حيرة النفس واستطارة القلب ولهفته على ما لن يحوزَ؛ فيرتدَّ كسيرًا، وينوحَ كثيرًا، ويجثُمَ في قفصه أسيرًا؛ ألا يُمنى به ما بغى، ولا يلفيَ عنده ما يبقى، حتى الصحب، بل الأحباب:

”الأصدقاء كالثياب؛ حيث تبدو نَزْهَةً ما بقيَت، ولكن في الأخير لا بد أنها تنكمش عليك، وأنها تبلى، أو أنك مَنْ تكبُرُ عليها –فتزهدَ ذوقَها–“

ألا ما مدى الألم؟ الواقع في نفس من أحب ثم هُجِرَ، ولكن هجرَه لم يكُ سوى بالروح، أما الأبدانُ فلا تفتأ تلتقي كل ساعة، ثم لا تستطيع أن تتصل أرواحُها أو تكاد.. فأي فقدٍ قد يعانيه؟ من يغمره الحنين إلى شيء إزاء ناظريه، ثم ليس هو بنائله، ولا تصله يداه.

 

ولله در عليٍّ بن أبي طالب لمَّا قال:

النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت 

أن السلامة فيها  تركُ ما فيها 

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها 

إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فإنْ بناها بخير طاب مسكنها 

وإن بناها بسوءٍ خابَ بانيها

لكل نفس وإن كانت على وجل

من المنية آمالٌ تقويِّها

فالمرءُ يبسطُها والدهر يقبضها

والنفسُ تنشرها والموت يطويها

 


©جميع الترجمات تمت بفعل الكاتب نفسه، مقتبسةً أصولُها عن الأعمال الأصلية بلغاتها الأم.

 

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

أحمد محمود القاضي

كاتب ومترجم، حائز ليسانس الألسن جامعة عين شمس، تتمحور كتاباته في مجالات الأدب السردي، وقضايا الفكر النقدي والفلسفي؛ باحث في مجالات اللغة، والدين الإسلامي، ومقارنة الأديان.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق