أسلوب حياة

التسويق العصبي

التسويق العصبي المعروف بعلم الأعصاب للمستهلك يدرس الدماغ للتنبؤ والتلاعب بسلوك المستهلك واتخاذ القرار. حتى وقت قريب كان يعتبر “علمًا جديدًا”، تم تعزيز التسويق العصبي على مدى السنوات الخمس الماضية من خلال العديد من الدراسات الرائدة التي تثبت قدرته على خلق قيمة للمستثمرين.

فرانسيس كريك هو صاحب فكرة التسويق العصبي، الحائز على جائزة نوبل، أطلق عليها اسم “الفرضية المذهلة”: فكرة أن كل المشاعر والأفكار والأفعال البشرية – حتى الوعي نفسه – هي مجرد نتاج للنشاط العصبي في الدماغ. بالنسبة للمستثمرين ، فإن الوعد بهذه الفكرة هو أن البيولوجيا العصبية يمكن أن تقلل من الشك والتخمين اللذين يعوقان تقليديًا الجهود المبذولة لفهم سلوك المستهلك.

ولكن حتى مع إثبات صحة التسويق العصبي، لا يزال المسوقون يعانون منه: هل يستحق الاستثمار؟ ما هي الأدوات الأكثر فائدة؟ كيف يمكن القيام به بشكل جيد؟ للإجابة على هذه الأسئلة، يحتاج المسوقون إلى فهم مجموعة التقنيات المستخدمة، وكيف يتم استخدامها في كل من الأوساط الأكاديمية والصناعية، وما هي الاحتمالات التي تحملها للمستقبل.

أدوات التسويق العصبي هي قياس الإشارات الفسيولوجية والعصبية لاكتساب نظرة لدوافع العملاء وقراراتهم عند الشراء ، والتي يمكن أن تساعد في الإعلانات الإبداعية وتطوير المنتجات والتسعير ومجالات التسويق الأخرى. يعد مسح الدماغ ، الذي يقيس النشاط العصبي، والتتبع الفسيولوجي، الذي يقيس حركة العين لهذا النشاط، أكثر طرق القياس شيوعًا.

الطريقة الأولى (التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي) يوضع على فروة الرأس ثم يقرأ كهربية الدماغ  للشخص؛ يمكنه تتبع التغيرات في النشاط على مدى أجزاء من الثانية تكلف الجهاز حوالي 5 ملايين دولار.

هناك أدوات قياس المقاربات الفسيولوجية لنشاط الدماغ وتعد أقل تكلفة وأسهل في الاستخدام. يمكن لتتبع العين قياس الانتباه (عبر نقاط تثبيت العين) والإثارة (عن طريق توسيع حدقة العين)؛ يمكن أن يقيس ترميز تعبيرات الوجه (قراءة الحركة الدقيقة لعضلات الوجه) الاستجابات العاطفية؛ ومعدل ضربات القلب ومعدل التنفس وتقيس استثارة الجلد.

بدأ الاهتمام بعلم أعصاب المستهلك في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما بدأ الباحثون في إثبات أن الإعلان والعلامات التجارية وأساليب التسويق الأخرى يمكن أن يكون لها تأثيرات قابلة للقياس في جهاز الرنين المغناطيسي. يقول المؤيدين للتسويق العصبي من المرجح أن تصبح عمليات مسح الدماغ أكثر شيوعًا لدى المستثمرين في المستقبل. كما أظهرت سلسلة من الدراسات الأكاديمية أن بيانات الدماغ يمكن أن تتنبأ بالنجاح المستقبلي للمنتجات بشكل أكثر دقة من أدوات أبحاث التسويق التقليدية مثل استطلاعات الرأي وغيرها. تُظهر هذه التجارب تفوق التسويق العصبي على التسويق التقليدي، كما يساعد التسويق العصبي في التغلب على أوجه القصور ويشجع المنافسين على الابتكارات.

اقرأ أيضًا :

فن الإلقاء والخطابة

لماذا نُصاب بالهلع من أي تغيير في حياتنا؟

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق