مدونات

التسامح والمحبة: وجهان لعملة واحدة

التسامح هو صفاء للقلب، وهو التخلص من الأحقاد والسلبيات بداخل الإنسان، فهو لم يكن في يومٍ ضعفًا للشخص بل قوة عزيمة في أن يقهر مشاعل الحقد والكراهية بداخله، وتحويلها إلى مشاعر إيجابية.

إن الشخص المتسامح هو شخصٌ لديه صفاءٌ تامٌ مع النفس، وقد اختار راحة البال والتخلص من الألم والجرح الذي يسببه له عدم التسامح، فهو لديه قلب كبير تجاه جميع الناس، ويعلم أن الجميع يخطئ ومن حقه أن نعطي لهم فرصًا أخرى.

التسامح يعمل على إزالة الحواجز بين جميع أفراد الشعب، ويجعل المحبة تسود بين الجميع، حيث يتم التخلص من البغضاء والكراهية، ويكون الشخص المتسامح لديه قناعة بأن من دروب المستحيل أن نجبر الأشخاص على تغييرهم في يوم وليلة، فيجب علينا أن نتعامل مع من نحبهم كما هم حتى لا نفقدهم.

يجب أن تعلم أن الجميع مختلفون، فلا تطالب أحدًا بالكمال والمثالية، فحتى ترتاح يجب أن تتسم بالتسامح دائماً وبحسن الخلق وتحسن الظن بالجميع، ولا تتوقع كل حاجة تتمناها من الآخرين؛ حتى لا تنصدم بالواقع وبالحياة.

يجب عليك أن تشارك الناس وتكون رقيقاً، ولا تنسى من وقف بجانبك أو أعطاك فكرةً أو كان سببًا في تفوقك ونجاحك؛ فهذه الأشياء تجعل الجميع يقربون من بعضهم البعض، وإذا أتيحت لك الفرصة أن تساعد أي شخصٍ فلا تتردد أبداً في ذلك.

إن الحياة تستحق أن نعيشها بحبٍ وتسامحٍ مع الجميع؛ فهي قصيرة وليس لدينا حياة أخرى لكي نعيشها بعد حياة القسوة والحقد والكراهية، فكن للجميع كالنسمة وتغاضى عن بعض الأمور التي ليس فيها تنمرٌ أو استهزاء أو تقليل من شأنك، فهذه قصة بها عبر ومواعظ كثيرة للإنسان، وهي قصة المرأة مع ثلاث شيوخ جوعى، قالت لهم من أنتم؟ فقال الأول: أنا الثروة، وقال الثاني: أنا النجاح، أما الثالث فقال: أنا المحبة، فقالت لزوجها دعنا ندخلهم للطعام وقدمت لهم الدعوة، ولكنهم قالوا نحن لا ندخل مجتمعين فلابد أن تختاري واحًاد فقط مننا، فشاورت زوجها فقالوا ندعو الثروة فنحن في حاجة إلى المال، وقالت ندعو النجاح من أجل ابننا ولكن سمع ابنهم الكلام، وكان أكثر فطنةً وحكمةً.

فقال لهم ندعوا المحبة وفعلاً، استقر الوضع على دعوة المحبة، وعندما قاما بدعوة المحبة قام الثروة والنجاح معه ودخلا البيت معاً، فقالت لهم نحن دعونا المحبة فقط، فقالا لهما لا ندخل مٌجتمعين إلا مع اختيار المحبة فقط؛ فأينما وجدت المحبة والتسامح كنا نحن معه، لذلك يجب عليك أن تعيش بالتسامح والحب والمحبة؛ حتى تٌحقق ما تريد من الصفاء وراحة البال.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عماد الأطير

مدير مالى فى المملكة العربية السعودية ، وكاتب مقالات فى مواقع اليوم السابع ، وساسة بوست ، و مواقع جريدة شباب مصر ، واليوم الثامن ودنيا الوطن وإنفراد وكذلك (( مدون )) فى مدونات موقع هافينتغون بوست ..
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق