مدونات

البيئة وتأثير كورونا

تعد البيئة الوسط الذي نعيش فيه ونتقاسمه مع باقي الكائنات الأخرى، فهي محيطنا الذي لا مكان لنا غيره نؤثر فيها ونتأثر بها وقضية البيئة تعد قضية ذات أشكال عالميا حيث تطرح مشاكل وتخوفات عدة في مختلف بقاع العالم. فما المشاكل التي تعاني منها البيئة؟ وما دور الوباء في الخفض من حدة هذه المشاكل؟ وكيف نحافظ على بيئتنا وعلى مواردها؟

شهد عصرنا الحديث تدهورا ملحوظا على مستوى البيئة فقد باتت هذه الأخيرة تواجه عدة مشاكل على رأسها التلوث بأنواعه وأقسامه حيث نجد التلوث السمعي أو الضجيج وخاصة في المدن الكبرى منها والصغرى، والتلوث المائي الذي سببه يرجع إلى مخلفات السفن والبواخر وكذا المصانع التي تؤثر بشكل كارثي على الكائنات البحرية بمختلف أنواعها مما يجعل العديد منها مهددا بالانقراض إضافة إلى التلوث الهوائي الذي يعود سببه إلى انبعاثات الغازات السامة ودخان المصانع وبعض وسائل النقل مما يقود إلى مشاكل متعددة كالاحتباس الحراري والجفاف وقلة التساقطات وغيرها من التغيرات المناخية التي باتت تهدد بقاء البشرية.

وفي الآونة الأخيرة شهد العالم ظهور الوباء الذي كانت له أبعاد وانعكاسات مباشرة على المجتمعات وعلى العالم ككل؛ فقد خلف آثارا ذات أبعاد سلبية وإيجابية، والسلبية تتمثل آثارها السلبية في التطور الذي شهدته مختلف القطاعات: سياسية، اقتصادية، واجتماعية؛ فقد عرفت هذه المجالات تهديدات حقيقية فضلا عن الأثر الذي تركه في نفوس الافراد وطريقه عيشهم وعاداتهم اليومية.

لكن في المقابل قدم هذا الوباء مزايا وتحولات مفيدة فيما يخص البيئة فقد ساهم بشكل ملحوظ في التخفيف من حدة التلوث في المدن والبحار والهواء وخاصة في فتره الحجر الصحي حيث تم حظر التجول وخفض التنقل الجوي بنسبة 60 إلى 90 بالمئة وكذا بالنسبة للتنقل البحري وبالرغم من ظهور جمعيات ومنظمات عالمية منذ عقود تناشد وتدعو الى الحفاظ على البيئة إلا أن الانسان استمر في استنزافه للموارد الطبيعية بلا عقلانية غير مراع لمستقبل الأجيال القادمة فمثلا ما يظنه الجميع تطورا تكنولوجيا وتقدما صناعيا ما هو إلا خطر محدق بكوكب الأرض لآثاره السلبية على البيئة.

ختاما، تبقى البيئة هي ملجأنا ومأوانا الوحيد ويكون الحل الأمثل لضمان استمراريتها هو أن نكون مسؤولين، فنحن قادرون وبإرادتنا وعزيمتنا نستطيع أن نحافظ على وسط عيشنا ونسعى نحو غد مشرق.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى