سياسة وتاريخ

البهائية .. صاحبها أدعى النبوة فتحولت دعوته لديانة لها أتباع!

تعود تاريخ البهائية إلى منتصف القرن التاسع عشر حينما أعلن تاجر شيرازي يقيم بإيران بتلقيه تعاليم من السماء فقد هبط عليه الوحي من السماء كان الرجل يدين بالإسلام وأعلن أن رسالته مكملة له فأطلق على نفسه لقب الباب وبدأ في جمع الأتباع حوله عام 1844 لتسمى حركته بالحركة البابية.

بدأ الباب بالتبشير والتمهيد لرسول جديد سيعلن عن ديانة غير مألوفة فظهر بهاء الله وهو شاب إيراني عائلته تعد عائلة من كبار عائلات إيران وأثراها أضف إلى قربها من البلاط وحصولهم على مناصب رفيعة في الدولة أبدى بهاء إعجابه بالحركة البابية وأعلن انضمامه لها، وقد تبع هذا نفيه من إيران وينطلق برفقه الباب يبشر بنبوءة الباب.

جاءت البداية على ضفاف نهر دجلة بالعراق حيث أعلن بهاء الله نفسه بأنه صاحب الرسالة الذي نبأت بمجيئه الكتب السماوية وعلى أثر هذا تم توجيه له تهمة الردة عن الإسلام والتعدي على تعاليمه فتم إبعاده عن العراق ليستقر في تركيا وبالتحديد في أدرنه بإسطنبول ورفضت بلاده العودة إليها ليظل هناك حتى يتمكن من العبور إلى مصر لكنه لم يستقر بها كثيرًا فقد كانت محطة للعبور من خلالها  إلى عكا لتكون هي محطته الأخيرة فهناك يتم سجنه في إحدى قلاعها وفي عام 1892 تم تخفيف العقوبة عليه ليبدأ من جديد في التبشير بدينه ودعوة الاتباع له ويستمر في ذلك حتى وفاته.

يكمل نجله المسيرة ويستمر في نشر التعاليم البهائية في أنحاء العالم ( عبد البهاء) (عباس أفندي) ويورث النجل الرسالة للحفيد ( شوقي أفندي) ليكمل الرسالة واليوم ينتشر أتباع الديانة في عدة  مناطق مختلفة حول العالم ويشكل أكبر وجود لهم في عدة أماكن منها أوروبا والولايات المتحدة والهند  وأمريكا الجنوبية ويقدر عدد معتنقي الرسالة لنحو 6 مليون شخص.

لا تعتبر البهائية نفسها طائفة ضمن طوائف الدين الإسلامي أو مذهبًا يخضع له حيث يؤكد اتباعه على تقبلهم لجميع التعاليم السابقة من الأديان الأخرى والبهائيون يؤمنون بأن هذه الأديان تمثل مراحل التجلي الإلهي وهم يعتقدوا بوحدانية الله وخلقه للكون .

وفي تصريح لمنصة AJ+ ذكر محمد بن موسى عضو المكتب الإعلام بالجامعة البهائية  (في كل مرحلة من مراحل نضج الإنسانية وفي كل مرحلة من احتياجات الإنسانية ربي سبحانه وتعالى يبعث رسالة وهدى سماوي يصاحب هذا النضج ويستجيب لتحديات الإنسانية في ذلك العصر).

البهائية لا يوجد بها حج ولا بتولية القبلة  في الصلاة نحو مكة فقبلتهم في مدينة حيفا وعكا فهما اللتان تحمل قدسية لديهم وذلك لوجود ضريحا المؤسسين للديانة مبشر ومؤسس الديانة – الباب وبهاء الله.

أما بالنسبة للصلاة فهم لديهم  ثلاث صلوات اختيارية في اليوم وهي الكبرى والوسطى والصغرى ويتم تأديته بشكل فردي ولا تتم الصلاة جماعة إلا في حالة الدفن، أما بالنسبة للأعياد فيتم اللقاء في عدة مناسبات محددة وفيها  يتم تلاوة ما قام بهاء الله بنسخه ويتم ترتيل الأذكار داخل البيوت أو في دور العبادة الخاصة بهم، وصيامهم يتم في تسعة عشر يوماً فقط والسنة عندهم أيضًا تسعة عشر يومًا ويحتفلون بأعياد خاصة وفق تقويمهم السنوي. ويكمل محمد موسى حديثه لـ AJ+ “كل الأحكام تطبق وفق أحكام حضرة باب الله تؤدى بروح المحبة لأنه الحدود لنا لا نؤديها خوفًا من أي عقاب ولا طمعًا في أي جنة بل فقط حبًا لله)

يرفض البهائيون وجود سلطة دينية فهم لا يؤمنون بوصاية رجال الدين ولهم مؤسسة منتخبة تعمل كمرجعية عليا وعالمية لهم وتسمى ببيت العدل الأعظم وتم تأسسيها مطلع عام 1963 وينتخب أعضاءها بالاقتراع السري ينتخب أعضاءها بالاقتراع السري.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

عمرو اللاهوني

كاتب صحفي ، باحث ماجستير في نقد الدراما التليفزيونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى