أسلوب حياة

البرنامج الدراسي.. العمود الفقري للنجاح

البرنامج الدراسي بمثابة العمود الفقري للنجاح في العام الدراسي لدى الطالب، فلا يمكن الوصول لأي هدف دون خطة عمل، وبالتالي فخطة عمل الطالب هي وضع البرنامج المدرسي، لما له من أهمية وأولويات ومكانة يحظى بها، فيعتبر العامل الأساسي المساهم في نجاح الطالب دراسيًا؛ فهو يدير و يسير طريقه عمل التلميذ ويضبط التوقيت وينظم الدروس.

فلا يمكن أن نتصور طالبًا ناجحًا في دراسته بكل ما تحمله الكلمة من معنى، دون الرجوع إلى خطة عمل سبق له أن وضعها من قبل، ليس بالأمر السهل بالمرة وليس بالأمر المستحيل في نفس الوقت، وإنما أمر يحسمه المجهود والعمل المنظم دون ترك أي مجال لتدخل العشوائية في عمله، و المقرر الدراسي يتألف من مجموعة من الدروس لكل مادة، فالتوفيق بين جميع المواد الدراسية أمر لا يتأتي إلا بتفكير جيد، وعقل فطن لدى التلميذ أو الطالب، فلذلك وجب عليه وضع خطة عمل، وهي ما يسمى “بالبرنامج المدرسي”، والذي يحدد فيه تنظيم الوقت وتنظيم الدروس بشكل منطقي، وقد يكون هذا هو الإشكال الأساسي الذي يواجه بعض الطلبة، فمنهم من يقول أنه فاشل في إنجاح خطته رغم أنه قد وضعها بكل دقه، لكن هناك بعض المعايير يجب الانتباه إليها، وهذا ما سنتطرق إليه الآن عبر تحديد خطوات وضع البرنامج الدراسي.

من الخطوات الأساسية التي يجب البدء بها هي دراسة طبيعة المواد الدراسية، فالتوجه الأدبي ليس هو التوجه العلمي، فكل توجه له أولوياته، مثل التوجه الأدبي الذي يعطي الأولويات للغات أكثر ما يعطي أولوياته للمواد العلمية، إن التلميذ ملزم بتحديد المواد الأساسية التي ستستغرق منه وقتًا كبيرًا لفهمها، ولا تحظى في نفس الوقت بمعامل أكبر، وبالتالي إذا تمكن الطالب من تصنيف المواد حسب الأولويات بنجاح، ففي هذه الحالة يمكن القول أنه اجتاز المرحلة الأولى بنجاح، وبذلك يمكنه التوجه إلى المرحلة الموالية.

إذا كانت المرحلة الأولى تعتمد على تنظيم الدروس، فالمرحلة الثانية ستكون متعلقةً أكثر بالتوقيت، فالدروس التي سبق لنا وأن ذكرناها وعن أهمية تنظيمها وطريقه تنظيمها، فإنها توضع في قالب زمني محدد، وهنا يجب الإشارة إلى أن التوقيت الزمني يجب تحديده بشكل عام ثم بشكل خاص، فما أقصده بالشكل العام هو السنة، بحيث يجب وضع حيز زمني مخصص للمقرر، كأن تضع الأشهر الخمسة الأولى مخصصة لكل ما يتعلق بالمذاكرة، وتخصيص الأشهر الثلاثة الأخيرة للمراجعة مثلاً في حالة ما إذا كان الطالب متبوعًا بامتحان إشهادي في آخر السنة.

أما الزمن المخصص فالمقصود به هو تخصيص وقت أسبوعي ويومي للمواد، بحيث يجب أولاً في بداية السنة تحديد عدد الساعات المخصصة لمراجعة كل مادةٍ أسبوعياً، بعد ذلك يجب تحديد الوقت اليومي الذي ستتم فيه المراجعة، وحبذا لو كان هذا الوقت مستقرًا، أعني إما أن يكون في المساء أو في الصباح أو هما معا، فمن الأفضل تحديد وقت للمراجعة في المساء، ثم في الصباح الباكر أي بعد صلاة الفجر، فهاذان الوقتان هما المفضلان بحيث يحقق التلميذ التوازن بين وقتي الدراسة و النوم، فالأخطاء التي يرتكبها البعض في غالب الأحيان تتجلى في السهر لمدة طويلة في الليل، وهذ لا يرجع إلا بنتائج سلبية على صاحبها، حيث إن العقل لا يستوعب المعلومات التي يستقبلها في منتصف الليل؛ إذ يكون التركيز والانتباه مشتتين، كما لا يأخذ العقل القسط الكافي من الراحة للعمل مجددًا.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق