مدونات

الانتظار

الانتظار هو فعل تُجبر على القيام به أو تُجبر أحد على فعله، بعض الأحيان يكون إيجابياً وأكثر الأحيان سلبياً. وهناك اختلاف بمفهوم الانتظار عند بعض الثقافات وأحياناً في نفس الثقافة الواحدة لمختلف الأشخاص.

كالعرب مثلاً لا يطبقون ذلك الفعل يريدون إنجاز عملهم في وقت زمني قصير يفلحون أحياناً ويخيبون أحياناً أخرى. وبعد مغادرتي لبلدي سافرت متجهاً شرقاً نحو القارة الهندية. وفي هذه القارة اختلافات متعددة بالمفاهيم والعادات حتى الديانات بين مختلف المناطق وبين مختلف الأشخاص ومختلف التسلسل الهرمي لهذه القارة. وقد لاحظت بوجود نقاط تشابه ومنها له علاقة بالطعام او الأكل ولا أحب التطرق لهذه الأشياء لأن لها تشعبات كثيرة والآخر له مفهوم خاص إن صح التعبير لإنتاج إحدى أعمالهم ويتخلله الكثير من إهدار الوقت. وليس لديهم القدرة على ضبط النفس لإنتاج عمل يحتاج القليل من الوقت وهذا من إحدى أسوء عاداتهم. فمثلاً عندما يترك مدير الشركة من أجل احتساء كأس من الشاي وذلك لا يحتاج أن تترك مكتبك لأجله. وعندهم مفهوم أخر أن تترك المكتب أو الشركة واحتساء وإسراف ساعه كامله على كاس من الشاي وكان بإمكانه احتسائها أثناء أداء بعض الأعمال المكتبية في مكتبه إلا أنه أراد الخروج عن المنطق لفعله كأنه يريد أن يحطم رقم قياسي بالنسبة له.

وبفعله هذا توقف العمل ليس فقط بالنسبة له وإنما لكثير من المراجعين الذين بعضهم فقط يحتاج توقيعه لإكمال بعض الإجراءات الأخرى  ويوجد لعديد من الأمور التي يجب أن تتنتهي بعد وقت قليل لذلك قام بتأخير أموره وربما تأجلت ليوم أخر بسبب هذه العادات ربما قد تكون من إحدى الحالات النفسية الجيدة بالنسبة لهم.

وقد واجهت أنا شخصياً هذه الحادثة وذلك لإصدار وتصديق بعض الأوراق لثلاث أيام اذهب منتظراً لساعات فلا أجد المدير أو من ينوب عنه وهذا أقلها. كل شي ساكن سكون الليل وانتقل بين المكاتب ولا أجد الموظف أو المدير فقد غادر أثناء وقت العمل الرسمي لتسويه بعض الأمور الشخصية وترك مكانه في حالة من الفوضى، والأسوء من ذلك فعلهم هذا المتكرر وليس فقط لمرة واحدة. فعلى الإدارة او التسلسل الهرمي النظر في هذه العادة القبيحة إن صح التعبير ومعالجتها بأسرع وقت ممكن

لأن هذا الوقت ثمين ولا يتوقف وإنما مستمر للأمام وبدون توقف فهذا يعني دون استثمار……

فالوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك.

وعلى رغم هذه التجربة فأنا أتطلع للنظر الى المستقبل في بلدي وتطوير المنهج الفكري لأبناء الوطن من أجل بناء وطن يضاهي كل بلدان العالم المتطورة  بعد ما حصل وللنهض به للأمام.

فباقي البلدان ليسوا أفضل منا خبره ولا ذكاء الفكرة عندهم هي  استغلال كل دقيقه من وقتهم بالإنتاج والعمل والتطوير فقط لا غير قرأت العديد وبحثت في التطور الياباني بعد الكارثة التي حلت في الحرب العالمية والتدمير الهائل لبلدهم وكيف اصبحوا الآن فكان السبب الرئيس في التطور الكبير هي استغلال وقت الطالب والموظف وتوجيه للعمل السليم والتطور الذاتي هنا كانت تظهر النتائج الإيجابية سنة بعد سنة.

وأيضا التجربة الإماراتية بعد أزمة 2008 التي أصابت البنوك والعقارات بقطاعاتها لكن بحكمه وقياده رشيده واستغلال الوقت الكافي لتدارك الأمور والخسارات فنشاهد الآن دبي على ماهي عليها، تجارب يجب أن نقوم بالبحث والدراسة عنها.

فيجب علينا تطبيق قانون عدم هدر الوقت. وقد قال الإمام الشافعي:” من تأدب مع الوقت فوقته وقت، ومن لم يتأدّب مع الوقت فوقته مقت”. وقال أيضا: الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

Sulaiman Alrashed

سليمان الراشد مهندس كمبيوتر , ماجستير في الاداره ,دكتوراه في اداره الازمات والكوارث ,كاتب خواطر وافكار وبعض المقالات الصغيره ,سوري الجنسيه ,عربي الهويه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى