أسلوب حياة

الامتحانات: تحدي يواجه الطلاب في رمضان

الاستعداد للامتحانات في كل الأوقات أمر يحتاج إلى مزيد من التركيز والجدية في المراجعة، ومن السنوات الدراسية تلك التي تتزامن مع شهر رمضان الأبرك، فتصبح طريقة العمل وبرمجة الأوقات مختلفة شيئًا ما عن الأوقات الاعتيادية، خاصة وأن هذا الشهر الكريم تليه بشكل مباشر الامتحانات الإشهادية بما في ذلك امتحانات نيل شهادة الباكالوريا.

في حقيقة الأمور لن يحتاج الطالب لمزيد من العناء والتوتر إذا قام ببرمجة متقنة ومنطقية لكيفية حفظ ومراجعة مواده الدراسية، لكن بالموازاة مع ذلك، يجب على الطالب الانتباه لمجموعة من الأمور؛ أهمها تنظيم الوقت، وتنظيم المواد الدراسية حسب الأولوية، وكذا تخصيص وقت كل من الملاحظة والفهم، ووقت التمارين، وفترة المراجعة الأخيرة كذلك.

كما لا يجب على الطالب أن يغفل الجانب المتعلق بالراحة والراحة النفسية، نظراً ﻷهمية هذا الحيز وتأثيره المباشر على دماغه وتشتيت تركيزه كذلك.

فلنبدأ إذن بمسألة الوقت، والتي تتعلق أساساً بالتلميذ بصفة مباشرة، وهنا أقصد أن كل تلميذ يمكنه تنظيم الوقت حسب الظروف التي تناسبه، فليس كل التلاميذ يعيشون في نفس الظروف، ففي الدرجة الأولى يجب تحديد الوقت الفارغ لدى التلميذ أو الطالب، والوقت الفارغ يجب ألا يخصص إلا للدراسة فقط.

بعد تحديد الوقت المناسب بشكل عام للمذاكرة، تأتي الخطوة الثانية، ألا وهي تنظيم وترتيب المواد حسب الأولويات، فالمواد التي لها أولوية هي المواد التي لها أكبر معامل، والمواد التي تستلزم وقتاً أكبر في المراجعة، وهنا حسب المسالك أو الشعب، فعلى سبيل المثال، فإن الشعب العلمية تتصدر فيها الرياضيات والعلوم الأولوية، أما بالنسبة للمسالك الأدبية فاللغة العربية والمواد الأدبية هي التي تشكل الطرف الأهم.

تعطى الأولوية كذلك في المذاكرة للمواد التي لا زال يعاني فيها التلميذ من النواقص، فالنواقص هي التي تحتاج إلى استدراكها، وذلك يكلف وقتاً أكبر، لذلك يجب البدء بها قبل المواد الأخرى التي قد لا يواجه فيها التلميذ أية مشاكل، وإذا حدث العكس، فالتلميذ هو المتضرر من ذلك.

وهناك مسألة أخرى يجب ذكرها، وهي المواد الصعبة والمواد السهلة، قد يتساءل البعض عن التي يجدر البدء بها، هنا يمكن القول أن هناك فرق بين نوعين من التلاميذ، النوع الأول هو الذي يعمل بجد في اللحظات الأولى، بعدها لا يطيق الاستمرار بنفس الوتيرة، فهذا يجدر به البدء بالمواد الأكثر صعوبة؛ ﻷنه سيتعامل معها بجد، بعدها يمكن المرور للمواد التي لا تحتاج جهداً أكبر.

أما التلميذ الذي لا يجد أي مشكل في الاستمرار بنفس التركيز، فلا مشكل في أن يبدأ بالمواد السهلة، ثم يستمر بعد ذلك ويزيد في وتيرة العمل إلى النهاية، لكن هذه الخطوة لا يجب أن يتخذها التلميذ إلا بعد تأكده من كونه قادراً على المواصلة دون أية مشاكل، تجنباً لعرقلة سير مراجعته بشكل سلس.

كما يعد الجانب النفسي هو الجانب الآخر الذي لا يجب أن نغفل عنه، فهو الذي شكل العائق الأكبر لدى العديد من التلاميذ، مما جعلهم يفقدون السيطرة على أنفسهم، خاصة خوفهم من عدم النجاح واحتمالية الفشل.

إن ضبط الجانب النفسي ضمن أهم الأمور التي لا يجب أن يغفل عنها التلاميذ، خاصة في مرحلة المراجعة.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق