مال وأعمال

الاقتصاد المعرفي ورؤية 2030

إن التحول الذي تشهده المملكة العربية السعودية على جميع الأصعدة صنع أفاق جديدة لسكان المنطقة العربية الممتدة على ثلاث قارات واسعة الموارد والاستثمارات مما يجعلها من اهم الوجهات التي ستكون قائمة حاليا ومستقبلا حيث أن ما قامت به من استثمار كامل في رأس المال البشري موظفا الاقتصاد المعرفي لذلك كي تستثمر به تجعل منه هو المشروع وهو الركيزة الأولى لنهوض بالاقتصاد وتحويل الموارد الصلبة والجامد الى موارد حية قائمة مستديمة.

فقد ذكر (الجوزي.2012ص2-3) ان فكرة الاعتماد على الأصول البشرية توحي بدون ريب إلى الاستثمار في العنصر البشري، ولا يتم ذلك إلا إذا كان هذا العنصر ذي معرفة وتحصيل علمي. لقد ربط مفهوم هذا الاقتصاد الجديد ارتباطا وثيقا بالمعرفة. إن المجموعة الآسيوية تعرف اقتصاد المعرفة على “أنه الاقتصاد الذي يعتمد بالأساس على المعرفة وسبل نشرها واستخدامها كمحرك أساسي من أجل التطور وتحصيل الثروات والعمالة عبر القطاعات الاقتصادية كافة.

يعود استعمال مصطلح اقتصاد المعرفة إلى القرن العشرين.لقد أشار فريتز مشلب إلى قضية سماها الصناعات المعرفية أو الوظائف المعرفية في اقتصاد الولايات المتحدة في مطلع القرن العشرين (19901900).

لقد لاحظ زيادة الإنتاج المعرفي على حساب القوة والقدرات الفيزيائية.

لقد توصل فريتز مشلب إلى نتيجة أنه في المستقبل ستكون هناك مشكلة حقيقية فيما يخص توظيف العمال الأقل تعليما. (الشمري: 2009. ض 700-71)

وبالفعل فقد أصبحت الشركات تعتمد على مجال التطبيقات المعرفية وأصبح الاقتصاد يقوده العاملون في مجالات المعرفة.

إن ظهور الألة وما انجر عنه من تنظير الاقتصاد رأس المال جعل العالم يتطور، لكن تبعات هذا النوع من الاقتصاد بكل سلبياتها التي فاقت ايجابياتها عموما جعلت الخبراء والمفكرين يقترحون اقتصادا يعتمد على الفكر البشري -المورد الوحيد الذي لا ينبض كبديل ألا وهو اقتصاد المعرفة.

قبل البدء في الإسهاب في موضوع البحث لا بد من الإشارة إلى أن هذا النوع من الاقتصاد ليس بالجديد على البشرية والدليل على ذلك هو أن الحضارات السابقة أثرت على مجمل القارات لأنها أعطت للفكر البشري حقه واستثمرت فيه مستحضرة كل الوسائل التذليل الصعاب وإحراز النجاح على الصعيد المحلي والدولي غير أنه

وجب التذكير بأن الاستثمار في الفكر البشري سابقا كان يعتمد على الابتكار والجهد العضلي عكس ما هو جاري الآن.

لقد أصبحنا في عصرنا الحالي نستثمر في الفكر البشري معتمدين على التكنلوجيا والرقمية وما ينجر عنهما من تطور علمي متسارع.

إن ظهور الآلة وما انجر عنه من تنظير لاقتصاد رأس المال جعل العالم يتطور، لكن تبعات هذا وع من الاقتصاد بكل سلبياتها التي فاقت إيجابياتها عموما جعلت الخبراء والمفكرين يقترحون اقتصادا يعتمد على الفكر البشري -المورد الوحيد الذي لا ينبض كبديل ألا وهو اقتصاد المعرفة.قبل البدء في الإسهاب في موضوع البحث لا بد من الإشارة إلى أن هذا النوع الاقتصاد ليس بالجديد على البشرية.والدليل على ذلك هو أن الحضارة السابقة أثرت على مجمل القارات لأنها أعطت للفكر، فيه مستحضرة كل الوسائل التذليل الصعاب وإحرا على الصعيد المحلي والدولي غير أنه يجب التذكير بأن الاستثمار في الفكر البشري سابقا كان يعتمد على الابتكار والجهد العضلي عكس هو جاري الآن.

لقد أصبحنا في عصرنا الحالي نستثمر في الفكر البشري معتمدين على التكنلوجيا والرقمنة وما ينجر عنهما من تطور علمي متسارع.

بظهور اختراع الآلة تغيرت الموازين وأصبح مصطلح الاقتصاد متداولا تدويلا يركز دائما على محدودية المواد الأولية مقابل شراهة المستهلك وسعيه للاكتفاء المادي کي يوفر لنفسه الحياة الكريمة.

لقد شهد العالم ازدهارا للاقتصاد الرأسمالي وبالمقابل عانى من تبعاته المتمثلة في الأزمات الاقتصادية.

لقد أصبح من الضروري انتهاج نوع أخر من الاقتصاد للخروج من هاته الأزمات. من ضمن النقاط التي عالجها الخبير الاقتصادي الأردني د. جواد العناني في محاضرته التي تعالج كيفية الخروج من الأزمة الاقتصادية هو وجوب رفع تحدي جديد بانتهاج اقتصاد المعرفة. (العناني يدعو لتغيير طريقة التفكير تنمية اقتصاد المعرفة، مجلة السبيل 29 جويلية 2019) (دوار. ص 7-8)

إن رأس المال البشري أصبح المورد الأكثر أهمية في عملية التنمية المستدامة لكونه المحرك الأساسي لباقي مرتكزاتها والعنصر القادر على الإبداع والابتكار في عملية البناء والتنمية ، وانطلاقا من أهمية الاستثمار في رأس المال البشري وجهت المملكة اعتمادات مالية على امتداد الخطط التنموية للإنفاق على تنمية الموارد البشرية ، حيث بلغت قيمة الإنفاق على التعليم في السنوات العشر الأخيرة 1.21 تريليون ريال، كما بلغ حجم الإنفاق على تنمية الموارد البشرية نحو 1.9 تريليون ريال ، من إجمالي الناتج المحلي للعام 2012 ، وهو ما يمثل نسبة ( 29 ٪ ) من ميزانية الدولة ، حيث بلغ ما تم تخصيصه لقطاع التعليم والتعليم العالي وتنمية الموارد البشرية حوالي ( 198.900.000 ) مائة وثمانية وستون مليار وستمائة مليون ريال سعودي . أي ما يمثل أكثر من (34 %) من النفقات المعتمدة بالميزانية للعام 2012 (2). هذا ومن منطلق أن الموارد البشرية والتعليم يشكلان عنصران مهمان للتنافسية الاقتصادية كون أن التعليم والتدريب يساهمان في تراكم رأس المال البشري ووفقا لنظريات النمو الاقتصادي والتي تشير إلى أن التقدم التقني يزيد من معدل النمو الاقتصادي طويل الأجل ويزداد التقدم التقني عندما تكون قوة العمل على درجة عالية من التعليم والتعلم أولت المملكة العربية السعودية اهتماما كبيرا لسد الفجوة المعرفية وإعداد موارد بشرية مؤهلة قادرة على المشاركة في زيادة معدلات الإنتاج والإبداع والاستثمار(منشي.ص233)

أهمية رؤية 2030

ان من توجهات وتجارب المملكة العربية السعودية نحو التوجه للاقتصاد المعرفي وتطوير التنمية المستدامة فيها في ظل اعتماد المملكة لتنويع اقتصادها من النفط إلى الاقتصاد القائم على المعرفة بدأت بعض المؤسسات في القطاع الخاص بالمملكة بالتعاون مع القطاع العام في وضع الخطط والاستراتيجيات لتطوير الفكر البشري وإرساء الدعائم الأساسية لتوفير البنية التحتية لخلق بيئة محفزة للإبداع والابتكار والاستثمار فيها عن طريق التوجه للاقتصاد المعرفي باعتباره خيارة استراتيجية نحو التنمية المستدامة المعتمدة على التكنولوجيا والابداع والتقنيات الحديثة المتطورة . (منشي.ص232)

1- كيف يساهم التعليم والتدريب في تطوير وتنمية رئس المال البشري وتطويره؟
2- كيف تعامل المملكة العربية السعودية لخلق بيئة محفزة للأبداع والابتكار؟
3- ما أبرز التوجهات الإنجازات التي تزيد معدلات الإنتاج المعرفي؟

مفهوم اقتصاد المعرفة

من المهم قبل تعريف مفهوم اقتصاد المعرفة أن نميز بينه وبين عدة مصطلحات أخرى قد تتداخل معه، من بينها “اقتصاد المعلومات”، والذي يعني بطبيعة القرارات الاقتصادية المبنية على المعلومات، ذلك لأن الناحية الاقتصادية في المعلومات تكمن في الكشف عنها وحمايتها، أما الناحية الاقتصادية في المعرفة فتكمن في إنتاجها وفي أنشطة التعليم والتدريب والتعلم الملحقة بها وإنتاج المعرفة هو نشاط تلقائي يتبع

نشاطا آخر، ولا يكون متعمدا إلا عندما يأتي نتيجة للبحث العلمي الذي هو نشاط متعمد يقود إلى زيادة

المخزون المعرفي، عكس النشاط الاقتصادي الذي لا يمكن أن يجري إلا بطريقة متعمدة

وهناك أيضًا مصطلح الاقتصاد المبني على المعرفة knowledge-based economy الذي ينبع من إدراك مكانة المعرفة والتكنولوجيا والعمل على تطبيقها في الأنشطة الإنتاجية، فهو يعتبر مرحلة متقدمة من الاقتصاد ا المعرفي، أي أنه يعتمد على تطبيق الاقتصاد المعرفي في مختلف الأنشطة الاقتصادية

والاجتماعية في مجتمع يمكن القول بأنه مجتمع معلوماتي هذا فضلا عن عدة مصطلحات أخرى كاقتصاد الإنترنت، والاقتصاد الرقمي، والاقتصاد الافتراضي والاقتصاد الإلكتروني، والاقتصاد الشبكي واقتصاد الملموسات، وهي تسميات عدة تشير في كليتها إلى اقتصاد المعرفة، وفي الغالب تستخدم بطريقة متبادلة، الأمر الذي يجعل تحديد تعریف جامع مانع لمفهوم اقتصاد المعرفة غير ممكن حتى الآن، انطلاقا من عدم إجماع أوساط الباحثين والمنظرين بعد على تعريف واحد، لذا سنحاول عرض عدد من هذه المفاهيم

فقد عرفه التقرير الاستراتيجي العربي بأنه: “اقتصاد جديد فرضته طائفة جديدة من الأنشطة المرتبطة بالمعرفة وتكنولوجيا المعلومات ومن أهم ملامحه التجارة الالكترونية”.

فيما عرفته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بأنه ذلك الاقتصاد المبني أساسا على إنتاج ونشرواستخدام المعرفة والمعلومات. أما البنك الدولي فيعرفه بأنه: ” الاقتصاد الذي يعتمد على اكتساب المعرفـة وتولیدهاونشرها واستثمارها بفاعلية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متسارعة”. وفيما يخص تعريفات البـاحثين، فلدينا Edward Swanstromالذي خلص إلى أنه: ” فرع من العلوم الأساسية، يهدف إلى تحسين رفاهية الأفراد، والمنظمات، والمجتمع عن طريق دراسة نظم إنتاج وتصميم المعرفة ثم إجراء تنفيذ التدخلاتالضرورية لتطوير هذه النظم. ومن جهة أولی يولد هذا الفرع نماذج نظرية من خلال البحث العلمي. ومن جهة ثانية فهو يطور الأدوات العملية والتقنية التي يمكن تطبيقها مباشرة على العالم الواقعي.

وهناك تعريف يقرن اقتصاد المعرفة باقتصاد المنتجات الذكية، أي أن هذه المنتجات هي بعض ملامح اقتصاد المعرفة القائم على تكتل المعلومات وتراكمها في جهاز الكمبيوتر الذي يقوم بدوره بتحليلها

وتنسيقها ليتعاطى مع أحداث الواقع بما يتناسب معها تماما. كما يتعاطی معها الإنسان الراشد ويعرف أيضًا باعتبار ما ينطوي عليه من استخدام كثيف للمعرفة في القيام بالنشاطات الاقتصادية وفي توسعها وتطورها ونموها. ويقصد به أيضا الاقتصاد المتميز بنسبة عالية من الوظائف الكثيفة المعرفة

بالإضافة إلى أن نسبة رأس المال المعرفي أو الفكري تكون أكبر من نسبة رأس المال المادي. من خلال ما سبق يمكننا القول بأن اقتصاد المعرفة هو: “ذلك الاقتصاد الذي نتج عن التقدم المعلوماتي الحادث في أعقاب العصر الصناعي، تمثل فيه المعرفة الجزء الأعظم من القيمة المضافة، حيث يشكل فيه إنتاجها وتوزيعها واستخدامها، المحرك الرئيس لعملية النمو المستدام ولخلق الثروة وفرص التوظيف في كل المجالات. فهو يقوم على أساس اعتبار تكنولوجيا المعلومات والاتصال نقطة الانطلاق الأساسية بالنسبة له، والتي يتم من خلالها استخدام المعرفة كعنصر وحيد في العملية الانتاجية لتصنيع المعرفة ، كذلك كمنتج وحيد في هذا الاقتصاد، وتحدد التكنولوجيا أساليب الإنتاج وفرص ومجالات تسويق هذا المنتج”، بحيث تشكل هذه المعرفة (سواء ما يعرف بالمعرفة الصريحة التي تشتمل على قواعد البيانات والمعلومات والبرمجيات وغيرها، أو المعرفة الضمنية التي يمثلها الإفراد بخبراتهم ومعارفهم وعلاقاتهم وتفاعلاتهم مصدراً رئيساً ثروة المجتمع ورفاهيته” (العنزي.ص2-3)

تعربف محمد اقتصاد المعرفة:

الاقتصاد الذي يدور حول الحصول على المعرفة،واستخدامها، وتوظيفها، وإبداعها وابتكاراها، بهدف تحسين نوعية الحياة بمجالاتها كافة، من اجل الاستفادة من التطبيقات التكنولوجية المتطورة، واستخدام العقل البشري كرأس للمال المعرفي، لإحداث مجموعة من التغييرات الاستراتيجية في طبيعة المحيط الاقتصادي “. (محمد.ص230)

ويعرف أيضا:

الاقتصاد المعرفي يمثل التحليل الاقتصادي لكل العمليات الجارية في الاقتصاد التي تقود إلى الاكتشاف والتطوير للمعارف والتكنولوجيا الجديدة. (محمد.ص230)

اهم خصائص الاقتصاد المعرفي:

الاستثمار في رأس المال المعرفي الاعتماد على الجهد الفكري اللاملموسات) بدرجة أساسية في الاقتصاد المعرفي. منافسة ديناميكية الأسواق والتي تعمل في ظل تنافسية مفتوحة. الرقمية هي المحرك الأساسي للاقتصاد المعرفي يهدف الاقتصاد المعرفي إلى وضع قيمة حقيقية لأجور والتوسع في استخدام العمالة ذات المهارات العالية التي تتفاعل مع التعليم والتدريب.

أنه اقتصاد وفرة حيث تزداد موارده (المعرفة) بكثرة الاستخدام العلاقات بين الإدارة والقوی العاملة في الاقتصاد المعرفي

تتسم بعدم الاستقرار، إذ ينتفي مبدأ التوظيف مدى الحياة.العلاقة بين قطاعات الأعمال والدولة في الاقتصاد المعرفي قائمة على التحالف والتعاون ليس مقيدا بزمان ومكان (منشي.ص70)

بعد ذكرنا لنبذة عن الاقتصاد المعرفي والاشارة الى ان الدول العالمية تتسابق الى مثل هاذة البدائل الحيوية متحررة من الاقتصاديات البدائية والكلاسيكية فقد كان للمملكة العربية السعودية مبادراتها لمثل هذه التطورات في ضل الملك سلمان بن عبدالعزيز متمثلة بولي العهد الأمير محمد بن سلمان ان جعل الاقتصاد المعرفي من اهم وأول مرتكزات رؤية 2030م ان أشاد بإقامة المؤسسات والمراكز البحثية في اهم جامعات المملكة العربية السعودية مدرب كوادرها في اهم المراكز البحثية والجامعات العالمية المطورة متمثلة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية

والعديد من الكراسي البحثية في العديد من الجامعات السعودية لتقديم اختراعات وابتكارات والعديد من الأوراق البحثية مساهمة في فتح افاق جديدة لإيجاد موارد اقتصادية معرفية منفصلة تماما عن الموارد التقليدية

مقومات الاقتصاد المعرفي:

تتمثل أهم مقومات الاقتصاد المعرفي فيما يلي:

مجتمع المعرفة بكل مستوياتها: إن أهم العناصر التي تؤسس الاقتصاد يعتمد على المعرفة هو وجود ترجمة فعلية لمجتمع المعرفة، وفي المجتمع المعرفي يكون كل أفراد المجتمع ذو قدر من المعرفة.

التعليم: تعتبر الجامعة كيان رئيسي في مجتمع يعتمد المعرفة أساسية لاقتصاده، فالجامعة يجب أن تعمل على تخريج مبدعين ومفكرين. لذا يجب أن يحظى هذا الجانب أهمية قصوى من حيث الإنفاق وسياسة تستند على استراتيجيات واضحة لتخريج مبدعين ومبتكرين يساهموا في الاقتصاد المعرفي.

البحث والتطوير:

وجود مراكز بحث تعمل على التواصل مع احتياجات مجتمعها واحتياجات الصناعة ووجود مراكز التطوير

ووجود أنظمة وقوانين للإبداع والابتكار تعمل على تشجيع المبدعين وتحمي إنتاجهم والسعي على ترجمة هذه الإبداعات إلى تقنية تساهم في العملية الإنتاجية، وبالتالي الوصول إلى اقتصاد معرفي تقني.

الصناعة: للصناعة دور هام في تكوين الصناعة الإبداعية وتشجيع المخترعين وذلك من خلال توفير بيئة مناسبة للبحث والدراسات التي تساهم على خلق صناعات جديدة، وهنا تبرز الحاجة إلى وجود مراكز البحوث التطبيقية والحاضنات العلمية(منشي.ص37)

اهم مبادرات وزارة التعليم العالي لبناء مجتمع المعرفة:

تقوم وزارة التعليم العالي والجامعات في المملكة العربية السعودية على تطوير التعليم بالتنسيق مع الكثير من قطاعات الدولة والقطاع الخاص بهدف دمج مخرجات برامج التعليم مع متطلبات سوق العمل من الناحية الاقتصادية بما يحقق توجه المملكة نحو الاقتصاد المعرفي من خلال التنسيق بين التعليم والموارد البشرية ومتطلبات التنمية الوطنية. من هنا قامت وزارة التعليم العالي بتطبيق استراتيجياتومبادرات عديدة لتطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس والبحث العلمي وذلك لتنمية الموارد البشرية وتشجيع الاكتشاف والابتكارات العلمية والتقنية الرائدة للتحول نحو الاقتصاد المبني على المعرفة في المملكة العربية السعودية ومن ضمن هذه المبادرات ما يلي التوسع في البيئة التعليمية نما التعليم بالمملكة العربية السعودية نموا مطردا بما يواكب عصر التقنيات والمعلومات حيث أنشأت اثني عشرة جامعة حكومية خلال الخمس قنوات الماضية ، جميع كلياتها علمية وتطبيقية وهندسية وعلمية ، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية المتطورة الجامعات السعودية وتجهيزها بالمعدات(منشي.ص235)

ومن اهم الخطوات الى الاقتصاد المعرفي تم البدء في عام 2017م في مشروع نيوم ويهدف المشروع ضمن إطار التطلعات الطموحة لرؤية 2030 بتحويل المملكة إلى نموذجٍ عالمي رائد في مختلف جوانب الحياة، من خلال التركيز على استجلاب سلاسل القيمة في الصناعات والتقنية

وفي عام 2019م تم انشاء مركز الاقتصاد المعرفي ونقل التقنية بالجامعة ينبني على رؤية المملكة 2030 في تعزيز ودعم ثقافة الابتكار والاقتصاد المعرفي ونقل وتوطين التقنية وكذلك رفع مساهمات المؤسسات المتوسطة والصغيرة في الناتج المحلي،

ويهدف المركز إلى بناء جيل من المخترعين في جميع المجالات من خلال نشر ثقافة الابتكار والاختراع داخل الجامعة وخارجها وحث المخترعين على تسجيل اختراعاتهم ودعم وتطوير أفكارهم وابتكاراتهم. كما يعني المركز بحماية وتسجيل وتسويق حماية الأفكار والاختراعات الواعدة وتحويلها إلى منتجات تجارية أو صناعية وليكون أيضًا أداة فاعلة في تعزيز وحماية حقوق الملكية الفكرية وترسيخها داخل الجامعات وخارجها.

ينقسم المركز إلى أربعة أقسام وهي: الابتكار والتطوير، النمذجة والاختبار، الملكية الفكرية، العلاقات الصناعية. والتي تقوم بإنجاز الأهداف المرجوة وتنفيذ الخططالاستراتيجية للمركز من خلال خبرائها والوحدات التابعة لها.

تطوير منظومة البحث العلمي في المملكة للتوجه نحو الاقتصاد المعرفي حرصاً على أهمية البحث العلمي كركيزة أساسية للتطور والتقدم في كل مجالات العلوم باعتباره وسيلة هامة لدعم مفاهيم الاقتصاد المعرفي فقد خصصت المملكة له ما نسبته (1007 ٪) من الناتج المحلي الإجمالي حيث تمثل نسبة الإنفاق الحكومي (70 ٪)، فيما بلغت نسبة إنفاق القطاع الخاص (7.30) من إجمالي الإنفاق على العلمي في المملكة

ومن أبرز المبادرات التي اتخذتها المملكة لدعم البحث العلمي ما يلي تنويع مصادر التمويل لدعم البحث العلمي. إنشاء مراكز التميز للبحث في الجامعات.

إنشاء مراكز الأبحاث الواعدة:

إنشاء مراكز بحثية تهتم بتقنية النانو دراسة الوضع الراهن للبحث العلمي في المملكة عبر مؤشرات قياس إنشاء حاضنات التقنية.

استقطاب أساتذة وعلماء متميزين لتجديد البحث العلمي. استقطاب الباحثين والموهوبين والمخترعين تشجيع الأبحاث المتميزة وتقويم البحث العلمي وفي هذا الإطار ارتفعت مرتبة المملكة لموقع متقدم من بين دول العالم لعام ۲۰۱۲ بنسبة معدل الارتفاع السنوي للنشر العلمي للدراسات العلمية والأبحاث حيث بلغت) ۳۳.۱ ٪ (مقارنة بالأعوام السابقة، مما أدى إلى تصنيفها في خريطة البحث والتطوير العالمية السنوية للعام ۲۰۱۲ ضمن أهم 40 دولة في العالم في البحث العلمي بعد تحقيقها المعايير اللازمة على نسبة الإنفاق على البحث العلمي من الناتج القومي

مما سبق تعد مشاريع كراسي البحث العلمي داعم لتنفيذ خطط التنمية المستدامة بالمملكة العربية السعودية التي تعزز قدرات الاقتصاد تطويع البحث العلمي في خدمة التنمية والاقتصاد المعرفي. دعم سبل التعاون بين كفاءات الجامعة ومؤسسات المجتمع. (منشي.ص237)

الخاتمة:

ان المملكة العربية السعودية تطمح الى الارتقاء بمستوى الاقتصاد الوطني من خلال تنوع اقتصادها المحلي واتوصل الى مصاف الدول الاقتصادية الكبرى من خلال تنوع اقتصادها وانشاء مؤسسات اقتصادية معرفية تدعم رؤيتها 2030 وتنهض بها وبمستوى انتاجها المعرفي والاقتصادي.

اهم التوصيات:

اهم ما يتم التوصية الية بعد الالمام بأهمية الاقتصاد المعرفي في رؤية 2030 نخرج بعدة توصيات موجهه الى عدة جهات

1-الى الباحثين وطلاب الجامعات والأكاديميين:

تحسين مخرجات التعليم والاشتغال في تقديم البحوث العلمية بما يتناسب مع التطور المعرفي

التعليم والتدريب لضمان وجود موارد بشرية مؤهلة للاشتغال والانخراط في عجلة النمو المعرفي الذي تشهده المملكة العربية السعودية

الابتكار الإبداعي الذي يقوم علية البحث العلمي ومخرجاته والعمل على ربطة بمؤسسات علمية صناعية تدعم الاقتصاد المعرفي المتطور

2-الى التربويين:

العلم بأهمية ما تتطلع له المملكة العربية السعودية من تربية جيل يكن على وعي بما تسعى الى الحصول الية من مخرجات تعليمية مرغوبة

الاشتغال على تعليم وتدريب الرائس المال البشري الناشئ لضمان وجود موارد بشرية مؤهلة لدف عجلة التنمية المعرفية بما يلزم من مؤهلات علمية وعقول متجددة ومخرجات تربوية قادرة على الاختيار والابداع والابتكار والتجديد.

3-الى المجتمع الذي من اجل تقوم الرؤية وعلى عاتقة:

تحقيق المحافظة على البنية التحتية ومواكبة التطورات التي 2تطرأ على المجتمع والوعي بما يصدر من قرارات وتطورات تنشئها المملكة العربية السعودية للوصول الى اقتصاد معرفي في كافة انحاء البلاد

التعاون مع الوزارات والجهات الحكومية المتمثلة في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة الإعلام، وزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة التعليم لتحقيق الاقتصاد المعرفي والذي يتضمن رؤية 2030

المراجع:

الجوزي ذهبية. (2012) إعادة اختراع مؤسسات التعليم العالي مدخل لمواجهة تحديات اقتصاد المعرفة. جامعة خميس مليانة. مجلة الاقتصاد الجديد. (7).

دوار، عائشة، (1442 هـ) مساهمة التعليم في النهوض باقتصاد المعرفة

محمد، محمد عبد الله شاهين. (2018م) الاقتصاد المعرفي وأثره على التنمية الاقتصادية للدول العربية. دار حميثرا للنشر والترجمة. القاهرة

منشى، فاتن عبد الاول، (1440ه) رؤية الاستدامة بالوطن العربي، مركز الخبرات المهنية للإدارة

العنزي، علي بن ضميان، (2013) مدى توافق الاستثمار في وسائل التواصل الاجتماعي مع معايير اقتصاد المعرفة، ورقة بحثية مقدمة للمنتدى العالمي السنوي السابع للجمعية السعودية لا لعالموالاتصال العالم والاقتصاد … تكامل الأدوار في خدمة التنمية، جامعة الملك سعود – قسم الأعلام.

اقرأ أيضا: نظرة على الفرص التجارية التي فتحتها رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية

شذى المجنوني

باحثة في اصول التربية
زر الذهاب إلى الأعلى