رياضة

الاستثمار عقل الرياضة

الإدارة الرياضية الاستثمارية:

الاستثمار عقل الرياضة، حالة الأندية العربية كحالة بعض أندية العالم طبعًا، ولكن يضاف لهذا “الطابع العربي” ويتمثل في عدم الرسم للمستقبل وصفرية الابتكار والاستثمار بين قوسين!

والتفصيل في هذا جدًا موسع، ولكن سأتطرق له من خلال نقطتين وهي ما تتمحور حوله الرياضة العالمية وصناعة اللعبة وهما (الإدارة الرياضية، والاستثمار).

وحقيقة أنك تندهش من أندية عالمية تدار على طريقة الشركات بل أن بعض هذه الأندية أدرجت في سوق الأسهم نظرًا لما تحمله من ثقل اقتصادي وفكر استثماري وهي بالطبع لا تدار بالصدفة وليس كل من يمتلك رئاستها له الحرية في تحريك دفة القيادة هناك شروط وقوانين داخلية وخارجية، وأيضًا هنالك التزامات وخسائر.

وبالرغم أن الأندية العربية أندية هواة ونسبة كبيرة منها أندية حكومية.

أقول: لو فُعّلت هذه الأندية كما يجب (رياضيًا، واقتصاديًا) سيكون المستفيد الأول الحكومة أو من يملك هذه الأندية بدلاً بأن تكون ريعية أو جمعية خيرية  وهو الأمر الذي لا يحتاج لاختراع العجلة من جديد كما أن العمل الرياضي حاليًا يعتبر صناعة ويدرّس بشتى تخصصاته الفنية والاستثمارية في بعض الجامعات.

المدير الرياضي (الإدارة الرياضية): سوف أتطرق له بشكل موجز حيث فصلته في مقال (سوف ينشر قريبًا بإذن الله) وله عدة مسميات (مدير القطاع الرياضي، سكرتير القسم الرياضي، المدير الرياضي) وهو منصب أو إدارة رياضية كاملة داخل النادي أو حتى يكون على شكل خطط مستقبلية يتبناها رئيس النادي فهي تنصب في نفس القالب، وله الصلاحيات في التدخلات الفنية وأحيانًا الرياضية، والتحكم بسوق الانتقالات ووضع الميزانيات والهدف من ذلك توحيد الخطط والتقليل من الهدر المالي ورسم الرؤية المستقبلية للنادي.

ولتعرف عزيزي القارئ أهمية المدير الرياضي، عندما تتابع أحوال بعض الفرق الأوروبية كيف أن مدرب أو لاعب نجم يوقع لفريق صاعد أو فريق في حالة بناء غالبًا يكون من خلال مدراء رياضيين يعملون على اقناع المدربين واللاعبين بطموح النادي وعلى سبيل المثال عندما جلب مانشستر سيتي المدير الرياضي “تكسيكي” حيث ساهم في التعاقد مع الموهبة دي بروين وغيره من اللاعبين وأخيرًاًالمدرب الكبير بيب جوارديولا وهو مالم يتوقعه الكثيرين، وحقيقة عندما قرأت في هذا الموضوع شدني المدير الرياضي لنادي دورتموند “مايكل زوك” والذي جاء في فترة صعبة للفريق ماليًا وفنيًا ولكن أنظر كيف تحول الحال إلى منجز واستثمار في مجال المواهب الكروية والتي حققت للنادي عوائد ممتازة.

والحقيقة أن العمل بهذا الشأن له أهمية كبيرة على سير النادي بشكل متناسق مع متطلباته كمنجز  وعائد مادي لخزائن النادي على حدٍ سواء، وقد يستغرب القارئ من الربط بين الإدارة الرياضية والعائد المادي أحب ان ألفت نظرك عزيز القارئ أو المهتم بهذا الشأن أن اللبنة الأولى في الاستثمار الرياضي هي الإدارة الرياضية.

الاستثمار والتسويق الرياضي: في الواقع استغرب من مسيري بعض الأندية والتحجج بالخصخصة ولابد أن تأتي هي أولاً والحقيقة أن لي رأي مختلف تمامًا لذا أعتقد أن العمل الصحيح هو من يجلب الخصخصة وليس العكس  بمعنى لو افترضنا أن النادي أصبح يستغل موارده بالشكل الأمثل وأصبح دخله ممتاز وانعكس ذلك على تقليل الديون أو انحسارها هنا سوف يقتنع صاحب القرار بالخصخصة لا أن يكون النادي مهلهلاً وساقطًا في الديون وخطته المالية هي (لله يا محسنين) والمتحكم بالنادي من يدفع أكثر، فلا شركة تريد ولا حكومة تثق!

حقيقة أن الأندية غالبًا ما تدار من هواة أو محبين أو لاعبين قدامى لا يمتون للاستثمار الرياضي بصلة ويقتنعون ويقنعون الجميع بأن الأندية لا تستطيع أن تدر المال.

دعوني ألفت أنتباهكم لبعض الرياضات الغريبة أو الغير شعبية والتي يحقق لاعبوها ورعاتها مداخيلاً عالية أو بعض الألعاب الشعبية التي يمتلك لاعبوها رواتبًا عالية فالبعض يعتقد بأن قوة الدولة أو الدوري فقط من تحقق هذه الإيرادات وهذا غير صحيح فالتسويق واستغلال اللعبة الاستغلال الأمثل باستثمار كافة مرافق النادي واسمه وحتى لاعبوه هي من تحقق الأرباح.

أختم مقالي -الاستثمار عقل الرياضة-بمعلومة هل تعلم، عزيزي القارئ بأنه “تشير إحصاءات متعددة المصادر إلى أن الدخل السنوي من قطاع الرياضة ككل في الولايات المتحدة الأمريكية تخطَّى منذ مطلع الألفية ضعف قطاع الصناعة وسبعة أضعاف قطاع الإنتاج السينمائي وأنه يحتل المرتبة الخامسة في الاقتصاد الأمريكي ويؤمِّن نحو 275 ألف فرصة عمل سنويًا ويشكِّل ما نسبته 4% من الدخل القومي”.

صالح الفوزان

مهتم بالشأن الرياضي والاجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى