ريادة أعمال وإدارة

الاتصال المؤسسي وإدارة سمعة الشركات في الفضاء الرقمي

إدارة سمعة الشركات في الفضاء الرقمي

نظرًا للمنافسة الشديدة بين الشركات والمؤسسات على اختلاف أهدافها وأنشطتها المختلفة، أصبح الاتصال المؤسسي وسيلة هامة تنفذ من خلالها الشركات والمؤسسات إلى عالم الأعمال ليس ذلك فحسب بل من الممكن أن يصبح أداة هامة لإدارة السمعة والحفاظ عليها ،مستغلة في ذلك قوة الإعلام الرقمي وهيمنة تكنولوجيا الاتصال الحديثه التي أصبحت أكثر الوسائل الاتصالية المحببة والمستخدمة في الوقت الحاضر.

مفهوم الاتصال المؤسسي

أنه وظيفة إدارية توفر إطارًا للتنسيق الفعال لجميع الاتصالات الداخلية والخارجية لبناء السمعة المؤسسية والهوية والحفاظ عليها مع أصحاب المصلحة والجمهور التي تعتمد عليها المنظمة.
وهو بذلك يوفر إطارًا للتنسيق الفعال بين كافة أجهزة المؤسسة خاصة وقت الأزمات، كما يعمل على تعزيز الاتصال المجتمعي، بخلق مبادرات للمسؤولية الاجتماعية تلبي احتياجات المجتمع.
وتخلق للمؤسسات سمعة طيبه لدى عملائها وجمهورها المستهدف، كما يعمل على تعزيز التماسك والتعاون بين جميع الأعضاء لذلك فإن التواصل المؤسسي يؤسس بيئة عمل صحية في المنظمة ويضمن أن العاملين والإدارة تعمل على تحقيق الأهداف المشتركة، وذلك من خلال قدرته على تحقيق الاتصال الداخلي لتمكين الموظفين لمعرفة أداء المنظمة ومناقشة قضاياها كما أنه يحفز الموظفين على ممارسة التواصل لتعزيز والحفاظ على سمعة المؤسسة لذلك تعتبر آليات الإعلام الرقمي منصة إعلامية هامة للاتصال المؤسسي.

معوقات تسهم في عدم تفعيل الاتصال المؤسسي في كثير من المؤسسات

– البيروقراطية الإدارية من أبرز المعوقات التي تواجه تفعيل الاتصال المؤسسي في الجهات الحكومية مما يمنع تكامل الأنشطة الاتصالية لتأسيس عمل موجه لنمو ونجاح المنظمة يتم تحقيق الهدف من خلال تبادل المعلومات بين الإدارات المتنوعة لتنفيذ استراتيجية المنظمة ورؤيتها.
– من الممارسات الخاطئة التي تفقد تطبيق الاتصال المؤسسي وتعزيز دوره حصره في التواصل الداخلي والاتصال التسويقي، وكذلك التفريق بين التسويق والاتصال، واعتبار الاتصال المؤسسي إدارة ليست استراتيجية لا تشارك في بناء استراتيجيات المنظمة، مما يضعف دور الاتصال المؤسسي الذي ينبغي أن يكون مظلة لجميع الاتصالات ويرتبط بالرئيس التنفيذي للجهة الحكومية.
سعادة الموظفين وزيادة ولائهم للمنشأة من أولويات الاتصال المؤسسي وذلك بتمكينهم من معرفة أداء المنظمة، ورسالتها، واستراتيجيتها لتعزيز الثقافة التنظيمية، ولا يقل التواصل الداخلي أهمية من الاتصال الخارجي بالأعلام وأصحاب المصلحة. حيث تطور مفهوم الموظف من مجرد موظف إلى أن أصبح سفيرًا للعلامة التجارية.
– في ظل التعقيد في بيئات العمل تزيد قيمة التواصل، وتعاني كثيرًا من المؤسسات من وجود خبراء الاتصال الذي يستطيعون إدارة الاتصال في جميع الاتجاهات، وصياغة استراتيجيات التواصل الهادف للحفاظ على هوية المؤسسة وسمعتها وبناء الاتصال باتجاهين بين المنظمة وجمهورها.
– لا يمكن تفعيل الاتصال المؤسسي دون تعزيز مبدأ الشفافية والإفصاح لمعرفة أداء المؤسسة وأنشطتها المستقبلية لإقناع جمهورها برسالتها وأدائها، وتعزيز الصورة الإيجابية عن طريق إعداد التقارير والرسائل الإعلامية، وخلق القصص الملهمة للتأثير على تصور أصحاب المصلحة المتعددين، والراي العام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى