رياضة

الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يعلن عن مقره الجديد

كادت العلاقات المتأزمة بين الكاف والسلطات المصرية، والتي أصابها الفتور، أن تؤدي لنقل مقر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الكائن حاليًا في العاصمة المصرية القاهرة إلى بلد آخر.

ودخلت العلاقات بين الكاف والقاهرة مرحلة الفتور حتى أوشكت أن تعصف بمقر الاتحاد الحالي، حيث عجزت السلطات المصرية عن ضمان حماية العاملين به، وما رافق ذلك من مشاكل على مستوى أوراق الإقامة التي تم تحويلها إلى تأشيرات سياحية، الأمر الذي أغضب الأفارقة، ورئيس الكاف الملغاشي أحمد أحمد.

وبدأ أحمد أحمد في التخطيط لنقل مقر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الرئيسي من القاهرة إلى دول إفريقية أخرى، على غرار المملكة المغربية، بعدما أبلغ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إيفانتينو، بهذا القرار في وقت سابق، في خطوة كادت أن تكلف الجمهورية المصرية غاليًا، وهي الحاضن لهذا الجهاز لسنوات طويلة، حيث تقدم الجوائز وإجراء القرعة والعديد من الملفات الخاصة بالكرة الإفريقية.

وتطرقت تقارير إعلامية مصرية إلى الحديث عن أزمة مقر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ساعيةً بكل الوسائل إلى الضغط عن السلطات المصرية من أجل الإبقاء على هذا الجهاز المهم بالقاهرة، وأن التقرير الذي رفعه رئيس “الكاف”، أحمد أحمد، إلى الفيفا، من خلال ما أخبر به  رئيس “الفيفا”، جياني إنفانتينو، عن الأزمة التي يعاني منها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بخصوص مقره في القاهرة.

ومن المتوقع أن تكون لأزمة مقر الاتحاد انعكاسات سلبية على صورة مصر على الصعيد الإفريقي والعالمي، وأكدت التقارير، على أن أحمد أحمد يفضل الإبقاء على مقر الكاف في القاهرة دون الإقدام على خطوة تعديله أو نقله إلى دولة أخرى، لافتةً إلى أنه قد يعدل عن قراره بالبقاء في مصر، في حال ما توصل اتحاد الكرة المصرية إلى اتفاق مع السلطات المصرية، وتعهد الأخيرة بتأمين وضعية العاملين فيه، وحمايتهم وتحويل تأشيرة إقامتهم في مصر من تأشيرة سياحة إلى عمل، تحفظ لهم كرامتهم وحقوقهم.

وأشار موقع “مصراوي” في تقرير له، إلى خطورة الوضع الجديد الذي شهدته العلاقة بين الكاف ودولة مصر في الآونة الأخيرة، مشددةً على خطورة اللهجة التي استعملها رئيس الاتحاد الإفريقي في خطاباته بشأن هذا الموضوع، حيث سبق وأن وجه صرخة تحذيرية في إحدى اللقاءات التي عقدها، قائلًا: “أوجه صرخة تحذيرية للاتحادات القارية، حديثنا صريح وحرج، إذا لم تعطنا مصر اتفاق المقر فإن كل ما ذكرته من وعود سيكون حبرًا على ورق، الوضع معقد للغاية، هناك العديد من العاملين في كاف يأتون من كل البلاد ولا يملكون تأشيرات عمل ولكن سياحة، حصلنا على وعود كثيرة لكن لم تنفذ حتى الآن، الاتحاد الأفريقي متأخر عن كثير من الاتحادات، ومن المحتمل أن نتعرض لأي ضرر لأننا لا نملك اتفاق خاص بالمقر”.

ووجدت الأزمة الحالية بين الكاف والسلطات المصرية الطريق إلى الحل، بعد التعهدات التي ستضمن أمن وسلامة العاملين بهذا الجهاز، حيث عبر رئيس الكاف، عن ارتياحه بعد قرار البرلمان المصري بالموافقة علي تمديد اتفاقية مقر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في مصر.

وقال أحمد أحمد تعقيبًا على قرار البرلمان المصري: “هذا يوم رائع لكرة القدم الإفريقية، وصلنا أخيراً إلى نهاية رحلة طويلة لتشكيل مستقبل كرة القدم في القارة السمراء، دائماً ما كانت مصر هي بيت الكاف ، ونشعر بالفخر بعد أن قمنا رسمياً بتمديد اتفاقية المقر في مصر، أتقدم بصفة شخصية بجزيل الشكر والامتنان للسلطات المصرية وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لالتزامها بإتمام هذه الاتفاقية وتطبيقها علي أرض الواقع”.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق