مدونات

الإنسانية بين تكاثر واحتضار

هل يتملكك أحياناً إحساس الغُربة الفكرية والذاتية في بيئتك ومحيطك من دون أسباب تقبل الاستيعاب؟ هل ينشغل بالك بمسارات الحياة الاجتماعية وانعدام الحس الإنساني فيها؟ ربُما لم تكن الأيام كما كانت مُسبقاً.

تتجلىٰ الإنسانية في أبسط التعاملات، بين الأهل والأصدقاء وعلاقات العمل وحتىٰ في الخارج مع عامة الناس. كإنسان يغلبك التأقلم مع تغيرات الحياة وتأثيراتها، فإما أن تُلبسك إضافةً على ماأنت تلبس مِن قيم ومبادىء وقناعات، أو أن تُعرّيك من هذه العناصر لتصل إلى طريق مسدود. وفي غالب الأحيان لن يظهر عليك إحساس التغير الذي تمر به لعدم وجود أعراض واضحة تقبل الإستيعاب.

مؤلمةُ جداً الإنسانية عندما تهرب من أصحابها، وتتفشىٰ أمراض الكبر والغرور والنرجسية المُفرطة وتختلط بما تبقى مِن أجزاء الإنسانية المكسورة داخل الإنسان.

افتقدنا ونفتقد للكثير من الإنسانية في مجتمعاتنا، فكثيراً مايكون الفكر التلقائي هو المُتحكم بذواتنا في حياتنا اليومية، فلا مُحاسبة للنفس تجري في محاكم الذات، ولا إنصاف للإنسانية المظلومة قد تحققت.

عند كل ليلة تُخلدُ فيها إلى نومك، استرجع ما مضى من يومك. ستجد الكثير من التصرفات المُسلم بها وقد قمت بها إتباعا للفكر التلقائي لم تكن صحيحة. إنعدام الإنسانية ليس حصراً على فِعل من جانبك تجاه إنسان آخر، رُبما تكون بينك وبين نفسك.

نحتاج للكثير من التعاملات الإنسانية خلال يومنا، فهي الشيء الوحيد الذي يطغى إحساسه على أي أهداف نسجلها في مرمى أمالنا.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى