مدونات

الإعجاب هو التوأم الحقيقي للحب

الإعجاب:
هو إحساس غامض لاتدري أين تدركه، ولا تعرف أين تصيبك سهام الآخرين، ليتفقدوا كل تفاصيلك ويختاروا واحدة من تلك المعالم الصغيرة ليعجبوا بها، شخصيًا مازلت أتذكر في مرحلة البكالوريا عندما أخبرتني فتاة أنها معجبة بصوتي، وأنه صوت قوي وجذاب، ورغم أن الإعجاب كان بريئًا وجريئًا نوعًا ما (فقد أخبرتني بذلك داخل الفصل وبحضرة زملائي)، إلا أنه ترك في نفسيتي ماترك من تأثر كبير وأسئلة محيرة، مازلت أتذكر ذلك حتى الآن.

ذاك الميل العاطفي الذي تعيشه كلما تذكرتني، أو لامست جفونها النوم، وإختلطت عليها المشاعر، نحو طريقة كلامي لم يتحول لأي إعجاب كلي، لكن ذلك قد يحدث مع شخص آخر غيري، كأن يعجب بك من خلال شكلك الخارجي، ثم يتحول الأمر لاهتمام كلي.
فسهم الإعجاب ثم الإهتمام قد يصيبانك خلال محاضرة جامعية، أو قاعة أساتذة أو داخل محل تجاري، في المستشفى، اثناء إجتياز إمتحان السياقة الإختبارية..
أخبرني أحد أصدقائي، أنه كان يعرف فتاة منذ نعومة أظافرها، وبقي على اتصال بها حتى وصلا للسن الذي يسمح لهما بتبادل المشاعر، سن إكتشاف الجنس الآخر .
كان كلما انفرد بها وحكى لها عن تجاربه مع فتيات أخريات، وكيف أنه لم يستطع لمس إحداهن لأسبابه الخاصة أو حتى مداعبتها تخبره بكل جرأة أنه كان عليه أن يفعل ذلك لكي لايخيب ظن الأنثى به.

كان عليك أن تُقبّل…أن تضع يدك

الأمر الذي جعل التماسًا ما وإنجذابًا عجيبًا يحدث بينهما، والتساؤل الذي كان يراوده بخصوص جرأة هذه الفتاة جعله يكتشف أنها تفعل ذلك مع العديد من الشبان.
فكدت أأكد له أن الجريئات منهن عمومًا لهن تجارب ونزوات غرامية عابرة.
يتربص المعجب ويحاول كشف غموضك والتوصل لحل أسئلة طرحها على نفسه بشأنك.

رادارك الحسي العاطفي يشعر بذلك ويكتشفه، لكنه يبدي تخوفه في البداية أو ما قبل البداية، لأن أجمل ما في الإعجاب هي اللحظة التي تسبق البوح به، أو قد تكون قد صوبته أنت أيضا نحو محطة إعجاب أخرى، فتنتظر أن تستجيب تلك المحطة لموجات الإهتمام التي ترسلها نحوها..وفي نفس الوقت هناك من يقف وراءك ينظر إليك كي تلاحظ اهتمامه.

سهام الإعجاب موجهة إليك ولكن رادارك العاطفي مصوب نحو اتجاه معاكس..يجعلك تتجاهل ذلك السهم ولاتعيره اهتماما، وغالبا عندما تجد أن ردارك لن يلتقط أية إشارة من تلك المحطة التي بدورها تشغلها محطة أخرى، وهكذا دواليك، الأمر هنا يتعلق بمتتالية حسابية. ماذا يحصل؟

اقرأ أيضًا: زمن اللهفة

تلتفت وراءك فلاتجد إلا السراب تجد الأوان قد فات وتعب السهم من إنتظار إشارة منك، إشارة خاب ظنه واعتقد أنها لن تأتي فآنسحب بسلام، إنسحب يحمل هواجسه وأسئلته المعلقة معه.
فإن شاءت قوانين الجذب أعاتده إليك، أو أبعدته عنك كل البعد، لتنطلق الرحلة من جديد، نحو المجهول، نحو هذا الشخص الذي سيطرق الباب أو سنتفقد نافذته صباح مساء لعلنا نفوز بنظرة منه تكون نقطة بداية .
الإعجاب الذكوري لامنطق له فكل جسد أنثوي فتي يحمل فوق بطنه رمانتين طازجتين، وتفاحتين طريتين يتوسطهما أنف صغير يعد محطة إعجاب بالفطرة.

أما نوع الإعجاب الذي لابد أنكم تتساءلون بخصوصه الآن فهو الإعجاب اللطيف من جنس رقيق، ولا أخفيكم سرا، لا أملك إجابة واضحة له وأتوقع من نون النسوة أن يكون لكل واحدة قرأت هذا المقال أم لم تقرأه معايير وخبايا في هذا الشأن خاصة تتعلق بكل أنثى على حدة ومشتركة تشترك فيها كل النساء.
وأنت تقرأ كلماتي وتتمعن أفكاري وتحاول فهم المغزى من مقالي قد لاتكمله، وقد يعجبك وتكمله وتعيده مرات ومرات، إعجاب يدفعك للتفكير في كاتبه ومحاولة فهم فلسفته …تتربص بك الأسئلة والملاحظات، وتكون بين خيارين إما أن تراسلني، و تكتب تعليقا أو تحتفظ بها لنفسك …لكن السؤال الذي أطرحه هنا إلى متى سنظل هكذا كاتمين الإعجاب مختبئين في جحور السؤال وتحت وطأة الهواجس؟

وقبل أن تمضي، ربما سيعجبك أيضًا: حب بعد فوات الأوان!!

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى