تكنولوجيا

الإدمان على الهاتف

لطالما دخل عصر التكنولوجيا لامحالة ليعيش بمعيتنا حياتنا اليومية، و لن نتحدث عن سلبياته بقدر ما يجب أن نتحدث عن التدابير اللازم القيام بها للاستفادة من إيجابيات التكنولوجيا مع أقل ضرر ممكن، أو بالأحرى كيف نستفيد من مزايا التكنولوجيا دون سلبياتها، و بذلك سنسلط الضوء على أهم عنصر تتوفر عليه الأغلبية الساحقة في العالم اليوم، أتحدث طبعا عن الهاتف؛  هذا الأخير صار محط جدال واسع في الساحة الفكرية لما نتج عنه من مشكل أو مشاكل كبيرة في المجتمعات بصفة عامة، و ذلك يقودنا إلى التساؤل عن ماهية المشاكل التي يسببها الإدمان على الهاتف؟ و ما الأسباب التي تدفع بنا إلى الإستخدام المفرط و اللامتوازن للهاتف؟ و عن الحلول الناجحة للإقلاع عن الإدمان على استخدام الهاتف؟

1/ ما المشاكل الناتجة عن الإدمان على استخدام الهاتف؟

من المشاكل التي لا تعد على رؤوس الأصابع؛ المشاكل الصحية، إذ أكدت التجارب و الإحصائيات الصحية العالمية سواء من المنظمات الصحية أو من خلال الدراسات الجامعية التي تقام في هذا الصدد، أن استخدام الهاتف لمدة طويلة له تأثيرات سلبية على الصحة بكونها تؤثر على البصر بشكل رئيسي، و على العنق بسبب الإعوجاج الدائم و الإنحناء تجاه الهاتف، و تتسبب كثرة استعمال الهاتف في ظهور مشاكل اجتماعية ثقافية وذلك عن طريق الميل إلى العزلة و الوحدة و الإبتعاد عن العالم الواقعي المعاش إلى العالم الإفتراضي، مما يضعف متانة العلاقات الأسرية بالدرجة الأولى، حيث يستغل الوقت المخصص عادة للعائلة  في استعمال الهاتف، كما يمكن أن يولد الميل إلى الوحدة و العزلة لاستعمال الهاتف شخصية فصامية لدى الإنسان الذي يستعمله بهذا الشكل المفرط.

2/ما الأسباب التي تؤدي بنا إلى الإستخدام المفرط للهاتف؟

قد ترجع الأسباب التي تؤدي بالإنسان إلى استخدام هاتفه بشكل يصل لحد الإدمان، إلى كونه لم يضع جدولا زمنيا محددا بالنسبة له، فذلك يولد إحساسا لدى الشخص بالفراغ و كلما أحس بالفراغ يميل إلى الهاتف ليملأ هوة هذا الفراغ، و يدور بالتالي في دوامة الأعمال الروتينية على الهاتف لحد الإكتئاب.

قد يكون الهروب من العالم الواقعي سببا للبعض الذي يدمن على استخدام الهاتف، حيث لا يجد في غالب الأحيان الأفكار التي تشبه أفكاره في العالم الواقعي، فيكون مضطرا للبحث على نظيره في عالم الواقع الإفتراضي.

3/ما الحلول المقترحة للحد من كثرة استعمال الهاتف لحد الإدمان؟

من الحلول المقترحة للحد من إدمان الهاتف:

– ضرورة الوعي أولا بخطورة الإدمان على الهاتف و ما قد يواجهه من عواقب حال عدم انتهائه من الإدمان على الهاتف.

– ممارسة الأنشطة باعتبارها تملأ الوقت و تحد بشكل فعال من الإدمان على استعمال الهاتف.

–  الإندماج بشكل كبير مع الواقع المعاش، فليس بالضرورة كل ميولاتنا منعدمة في محيطنا.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق