مدونات

الإحسان تاج الأخلاق وأول مكارمها

الأخلاق هي السجية وطباع الناس، تاجها الإحسان فهي مجموعة من العادات والأعراف تعبر عن الوعي الشعبي لكل مجتمع، وهي مهمة في حياة الفرد والمجتمع. وتترجم الأخلاق إلى أفعال وسلوكيات.

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت

لكل حضارة خصوصياتها في كل مرحلة من مراحل التاريخ البشري، والأمم تُبنى بأفرادها، وهذا يجعلنا نستخلص أن واجب على كل فرد أن يتحلى بأخلاقيات عالية فيعامل الغير بالحسنى ويتسلح بحسن الخلق ويعامل الآخر بالمعروف، ويكف الأذى عن الناس، ويتحمل إذا ظلم، وعليه أن يحسن حتى لمن ظلمه. فبحسن أخلاق الفرد تسمو الأمم وتتقدم.

وقد تموت الأمم بسبب فساد أخلاقها وهذا لا يعني أن تختفي ماديًا من الوجود، بل إنه على الرغم من تواجدها المادي إلا أنها بلا وزن ولا تأثير لها. وكيف لها أن تؤثر في العالم وهي بلا مبادئ وبلا أخلاق.

يشير مؤسس علم الاجتماع، العلامة ابن خلدون، إلى أن الانحراف الأخلاقي يسبب انهيار الحضارة، وأوضح أن تفدم الأمم لا يكون بالأمور المادية أو برقي العقل، بل بوجود أخلاق حسنة في المجتمع.

الأخلاق أهم آلية للتحكم في الذات

إن أخلاقيات المجتمع متنوعة، فهناك أخلاقيات العمل، وأخلاقيات طلب العلم، وأخلاقيات التصرف والمعاملات مع أفراد المجتمع. وهناك العديد من الأخلاقيات؛ فالمحافظة على البيئة أخلاق، والعدل بين الناس أخلاق.

وينبع التصرف بحكمة من الأخلاق، فإن ظلمك أحد وجرحك بكلامه فلا تأذي نفسك بكثرة التركيز في أمره، ثق بنفسك فهم بشر مثلك فلا يملكون نفعك أو ضرك.

والتحكم في النفس يكون بإصلاحها ومنعها عن فعل الباطل وتحليها بالأخلاق الطيبة، وإن لم ننجح في كبحها فستكون أخلاقنا سيئة ومنحلة.

أول مكارم الأخلاق: الإحسان

عندما نتحدث عن مكارم الأخلاق لا يجب أن ننسى ما قاله رسولنا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”. فالأخلاق هي الفعل الحسن والطبع الفاضل وتعمل على تغيير ونجاح المجتمعات.

ويعد الإحسان تاج مكارم الأخلاق، ويعني إحسان الشيء إتقانه، وإحسان الكلام أي صدقه وصحته وترك قبيح الكلام مع مراعاة مشاعر الغير، وإحسان العمل أدائه بإتقان، والإحسان للوالدين يكون عبر طاعتهما، والإحسان للجيران عدم إزعاجهم واحترام حقوقهم.

بين الخلق والتخلق هوة شاسعة

لا بفوتك أيها القارئ العزيز أن تعرف بأن هناك فرق بين الخلق والتخلق. فالأخير هو تكلف وادعاء حسن الخلق لقضاء حاجة أو الوصول إلى غاية وهو لا يستمر وينكشف أمر المتصنع بسرعة.

وعلى النقيض، يتصرف صاحب الخلق الطيب من دون غاية بل ما يصدر عنه هو ما يحس به. ومن كثرة صدقه يسمى صادق أما المتصنع يطلق عليه وصف الكذب.

الأخلاق أساس بناء كبرى الحضارات 

يبدأ بناء الأخلاق في الأمم بالأفراد ثم الأسرة ثم المجتمع. زيسبق بناء أخلاق الأمة قبل بناء الحضارات فيجب أن يرتوي الإنسان بالأخلاق منذ ولادته ويعيش وسط محيط نظيف يتأثر به ويكون فردًا صالحًا في المجتمع.

أما دور الحاكم فهو أيضًا مهم في تكوين شعب خلوق، ويكون ببرامج التعليم وبإعلام هادف ونافع.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق