رياضة

الأندية السعودية والميركاتو الشتوي

دائماً ما كان مدرب المان سيتي بيب جوارديولا يقول في بداية الميركاتو الشتوي بأنه لن يدخل السوق، وأنه لا يفضل إضافة لاعبين جدد في يناير، فالعمل الحقيقي يجب أن يكون في الصيف إلا في ظروفٍ استثنائيةٍ ملحة، وهو ما لا يتفق مع الأندية السعودية.

على عكس التوجه العالمي، تدخل الأندية السعودية بشهيةٍ مفتوحة للتسوق الشتوي، من أجل تغيير واقعها ومستقبلها، 91 صفقة هي حصيلة النافذة التي أغلقت قبل أيام، وهو ما يتطابق مع الموسم الماضي الذي تصدره أحد الأندية بـ15 صفقة، جعلته أول المغادرين إلى الدرجة الأولى.

الغريب في الأمر أن النصر في الموسم الماضي كان أقل الأندية السعودية في عدد صفقات الشتاء، ومع ذلك حقق بطولة الدوري، أي أن كثرة تغيير اللاعبين في الانتقالات الشتوية ينعكس سلبًا على الفريق، لذلك أتوقع هبوط ضمك الذي غير 16 لاعبًا دفعةً واحدة، وأتوقع فوز الهلال بالدوري؛ فقط لأنه الأقل تسوقًا دون النظر للعوامل الأخرى.

أكبر مشاكل التغييرات في الشتاء أن اللاعب لا يملك الوقت الكافي للتأقلم مع الفريق، فاللاعب يوقع اليوم ويلعب اليوم الذي يليه، فليس كل اللاعبين مثل “كارلوس فيلانويفا” الذي انتقل للفيحاء ودخل الجو سريعًا مسجلاً هدفين حاسمين للبرتقالي.

في الصيف يحصل اللاعب على فرصة الالتحاق بالمعسكر الذي يسبق الموسم، ويتعرف عن قرب على المدرب واللاعبين، ويأخذ وقته في التعود التدريجي على طريقة لعب الفريق.

كثرة تغيير اللاعبين بلا شك تفقد الفريق هويته، وتهدم كل ما تم بناؤه خلال الموسم، فشخصية الفريق تُبنى بشكل تراكمي موسمًا بعد موسم.

بعض الأندية تعتقد أن المسألة استبدال لاعب بلاعب، ولكن الحقيقة الواضحة أن شخصية الفريق وهويته تغادر مع كثرة المغادرين.

أحد أسباب انعدام هوية الفريق الاتحادي خلال المواسم القليلة الماضية هو التغيير المستمر للاعبين؛ فالقتالية التي كانت تميز النمور لعقود تلاشت لأن اللاعبين الحاليين لا يعرفون روح الاتحاد، جميع اللاعبين الأساسيين في الاتحاد اليوم جدد، ولا يوجد لاعب واحد شارك في تحقيق كأس ولي العهد قبل ثلاثة مواسم.

الشباب حصل على أفضل صفقات الشتاء، لا أقصد إيفر بانيجا لأنه سينضم للفريق في الصيف، بل أتحدث عن تعاقده مع عبد الله الزوري وماكيتي ديوب، لأنه كان في حاجةٍ ماسةٍ لمهاجم صريح وظهير أيسر مميز، وتأقلم اللاعبين كان سريعًا وواضحًا.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق