مدونات

الأشغال المنزلية وتأثيرها على أفراد الأسرة

نستيقظ كل صباح من النوم وعلينا القيام بالكثير من الأشغال، ومنها الأشغال المنزلية، فلا يمكننا مثلاً العيش في مكانٍ متسخ، أو عدم طهو الطعام، وتأخذ منا هذه الأشغال الكثير من الوقت وأيضًا الجهد، فمثلاً نأخذ على سبيل المثال، أسرة تتكون من أبٍ وأمٍ وبنتين وولدين، عمر البنت الأولى 15سنة، والثانية 3سنوات، وعمر الولد الأول 14سنة، والثاني 5سنوات، نجد في مجتمعنا المغربي أن من يتحمل كل المسؤولية هما الأم والفتاة الكبيرة، وهذا ما يجعل الفتاة تتذمر؛ لأنه بجانب هذه الأشغال يجب أن تدرس، وتهتم بإخوانها، وتعاتبهم عند فعل أفعال خاطئة، فكيف لها أن تتحمل كل هذه المهام؟ فلا تتحمل كل الفتيات هذا، وتشعر أغلبيتهن بالظلم وتمييز إخوانها عليها.

والآن لنتحدث عن الأم، قد تعمل الأم خارج المنزل، فتأتي متعبةً من العمل لتجد مسؤوليات كثيرة بانتظارها، من طبخٍ، واهتمامٍ بزوجها وصغارها، فتجدها منهكة و شاحبة أغلبية الأوقات، فما هو الحل؟

الحل هو أنه يجب على كل فرد في الأسرة أن يتحمل المسؤولية داخل الأسرة، فنبدأ أولاً بالأب والذي يجب عليه مساعدة زوجته، فليس عيبًا أن يطبخ، أو ينظف المنزل، أو يساعد أولاده على الدراسة، فلماذا يجب أن نحمل كل المسؤولية على الأم والابنة الكبرى؟ فالرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- كان يساعد زوجاته، وهو أفضل قدوة لنا فهو سيد الخلق، و أيضًا في المجتمعات الأخرى، نجد أن الرجل يساعد زوجته، مما يخلق ودًا و سعادةً داخل الأسرة.

ثانيًا لنتحدث عن الأفراد الثلاثة المتبقيين، الولد ذو الـ13عامًا، لما لا يتحمل المسؤولية مع أخته؟ إذ تجده أغلب الوقت عندما يعود من المدرسة يرمي حذاءه ومحفظته، يتناول الطعام، ثم يذهب للعب، أما خارج المنزل، أو بالهاتف النقال، فيجب أن يساعدها، وأن يتعلما التناوب مع بعضهما في بعض المهام، كتنظيف أرض المنزل، أو غسل الأواني، ومهام شخصية كغسل بعض الملابس الصغيرة الخاصة به، وترتيب رفوف ملابسه، أما الطفلان الآخران، فيجب أن نعلمهم كيف يرتبون الأشياء الصغيرة فقط.

قد يعتقد أغلب الرجال أو الأولاد هذه المشكلة أمرًا تافهًا، إذ يقولون أن المرأة خلقت لهذه المهام، ولا يقولون أننا خلقنا لنتعاون، ونؤسس أسرةً سعيدةً مفعمةً بالحيوية والنشاط، فلكي يتم هذا يجب أن نتعاون، ويتحمل كلٌ منا مسؤوليته ومسؤولية أغراضه، فهذا سيؤثر إيجابًا على أطفالنا في جميع مجالات حياتهم، ولا ننسى أن نكون حنونين مع بعضنا، فإذا مرض أي فرد من الأسرة نساعده حتى يصبح جيدًا، فأشياء بسيطة قد تجعل الإنسان يفرح ويصبح سعيدًا، و لا ننسى ما قاله عليه الصلاة والسلام: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”، فأتمنى لجميع الأسر السعادة.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"
زر الذهاب إلى الأعلى