علوم وصحة

الأسبوع المظلم.. 7 أيام تسببت في تفشي كورونا في مصر

على الرغم من أن الصين والولايات المتحدة يسلكان طريق مغابر للآخر، ويتهم بعضهم البعض محاولًا تغريم ومعاقبة المتسبب في انتشار وباء كورونا المستجد؛ حيث تصارع بعض الدول في السيطرة على تزايد أعداد المصابين بكورونا في مصر وتونس وغيرها من أجل توقف أعداد الإصابات المتفاقم، عبر تقوية الجهاز المناعي للإنسان تارة ومحاولة الاعتماد على الغذاء الطبيعي تارةً أخرى، بينما سقطت إيطاليا وإسبانيا وأمريكا فيما ازداد التحدى بالصين على مراقبة المتساقطين واحدًا تلو الآخر.

وفي المقابل، نجحت الصين في إغلاق بلادها، والأردن اتخذت استعدادات مبكرة قبل تصاعد الأزمة، وألمانيا نجحت في تخفيض أعداد المصابين بفيروس كورونا “كوفيد 19”.

وتحتاج المنظمات العالمية إلى دراسات عملية عن الوضع الطبي في كافة أنحاء العالم حتى تتخذ القرار إما بالاستسلام أو الانتصار، وفي الأخير سينشأ صراع أكبر حول الحصول على خطط الانتصار. فماذا سيكون شكل العالم في الأيام القادمة إذا سقطت كل من تونس ومصر.

رغم الأزمات التي مرت بها مصر في الآونة الأخيرة إلا أنها تركت كل ذلك جانبًا من أجل نقطتين؛ الأولى عودة الثقة بين الحكومة وشعبها في الإصرار على بناء الدولة المصرية، والثانية تكمن حول مقاومة الوباء باستخدام الإمكانيات المتاحة.

وفي ظل توقف التعليم في مصر الذي يعد المصدر الأساسي لإنتاج البحوث العلمية، فهل سيتحول الإعلام على التركيز على ما تنتهجه الحكومة في معارك البقاء؟

الأسبوع التاسع للانتشار: 7 أيام مظلمة في مصر

  • سجلت مصر في سبعة أيام غير متتالية منذ الإعلان عن أول إصابة في فبراير الماضي، لسيدة بلجيكية بفيروس كورونا، حتى وصل أعداد المصابين بأعداد تزيد عن 50 حالة يوميًا.
  • تزايدت أعداد المصابين بكورونا في مصر عن 100 حالة يوميًا في 9 أيام تالية.
  • بلغت أعداد المصابين فيما يزيد عن 150 حالة في الأربعة أيام الأخيرة ليقفز إلى 654 حالة من الإجمالي العام لأعداد المصابين الذي بلغ 2844.

ورغم أن المعدلات جاءت على غير المتوقع ورغم تشديدات الحكومة على ضرورة البقاء بالمنزل إلا أن هناك أسباب لانخفاض أعداد الإصابات بفيروس كورونا في مصر:

أهم أسباب انخفاض معدل الإصابات بكورونا في مصر

  • عمليات التطهير الموسعة للمناطق الحيوية باستمرار.
  • اتجاهات حملات التوعية حول دعم الدولة ماديًا دون النظر في التوعية الصحية السليمة تجاه التعامل مع الأزمة.
  • عدم توفير الحلول البديلة الناتجة عن تعايش الإنسان المنزلي.

عواقب تزايد أعداد المصابين بكورونا في مصر

الخطأ الآن من التجاهل والكسل والتباطؤ والجدية وعدم الاهتمام، كارثي على كل المستويات خاصةً ونحن على خط النار ولا مفر سوى أن تنطفئ هذه النيران وينتهي الفيروس من البيئة المصرية، غير ذلك سيذوق الجميع آلام الاحتراق من أجل تخاذله تجاه الآخرين، خاصةً في الأيام الأخيرة الذي شهد تزاحم المواطنين في مناطق البيع والأسواق ووسائل المواصلات المغلقة كالقطارات ومترو الأنفاق.

ويعد من المخاطر التي من الممكن أن تتسبب في تفاقم أزمة زيادة أعداد المصابين بكورونا في مصر بمختلف محافظاتها، اتجاه البعض لكسر قواعد الالتزام في الحصول على احتياجاته اليومية وخاصة صرف المعونات وتوزيع أدوات الوقاية في الشوارع وأماكن العمل.

الإنجازات والإخفاقات في الأيام الماضية

  • جاءت المؤسسات سواء القطاع العام المتمثل في المناطق الصناعية التابعة للمؤسسة العسكرية على قمة هرم المعركة لمواجهة تزايد أعداد المصابين بكورونا في مصر بجانب مصانع إنتاج المنظفات وأدوات الوقاية، بينما تراجع دور المحليات وجاري معرفة أسباب القصور الذي لحق بهم.
  • وجاءت المؤسسات الإعلامية ضمن الأسباب الأساسية لتفاقم الأزمة وخاصةً برامج التوك شو.
  • ارتفع مستوى متابعة وزارتي الخارجية والهجرة لأحوال المصريين بالخارج، وتسهيل إقامتهم، والتعاون الدولي في تبادل المنتجات واللوازم الطبية الضرورية لمواجهة لزيادة أعداد المصابين بكورونا في مصر وخارجها من المصريين سواء العائدين أو العالقين في الخارج.
  • مازالت المؤسسات العلمية تعاني من اتخاذ قرار دخول المعركة في مواجهة كورونا لما لها من خطورة وتتطلب تجهيزات باهظة، حيث من المتوقع أن تحصد أكبر عدد من المصابين ليس لأفراد بل ستكون الإصابات بالأسر كاملة وكيانات كاملة.
  • تراجع الدور الأمنى للداخلية في السيطرة على جهل وتراجع وعي بعض المصريين، فهناك من يلتزم وهناك من لا يراعي تطبيق القانون.
  • تراجع قليلًا دور الجيش الأبيض، وهذا متوقع لأنهم مجبرون على تحدي قواعد الحياة في استمرارية العمل في ظل وجود المخاطر من حولهم، فقدرتهم الجسمانية قد لا تحتمل كل هذه المدة المضاعفة من الإرهاق.
  • لم نعلم أي دور حقيقي ملحوظ للجامعات حتى الآن، من أجل السعي للحد من تزايد أعداد المصابين بكورونا في مصر رغم مسئولية تلك المؤسسات العلمية عن إزالة الغبار عن الكفاءات العلمية.

وعليه، فإن النتيجة النهائية للوضع المصري خلال الـ63 يوم منذ تفشي وباء كورونا بصورة ملحوظة، لا يتعدى نسبة نجاح 30% من الخطوات التي كان من المتوقع تنفيذها.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

ابراهيم سالم

باحث فى مجالات الطاقة وعلوم المياه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق