علوم وصحة

 الأرز البني، والأرز الأبيض، أيهما أكثر صحة؟

لطالما كان الأرز غذاء أساسيًا في أجزاء مختلفة من العالم منذ حوالي8200 عام.  اعتمدت العديد من الثقافات المختلفة على الأرز في مطبخها، واكتشفت منذ ذلك الحين أنواعا مختلفة من الأرز وطرقا مختلفة لطهيه في وجباتهم الغذائية. النوعان الرئيسيان من الأرز هما الأرز البني والأرز الأبيض.  لكن ما الذي يجعلهم مختلفين؟

 الأرز البني أو ما يعرف بالأرز الأسمر

الأرز البني

هو حبة كاملة، مما يعني أنه يحتوى على طبقة خارجية غنية بالألياف تسمى النخالة.  تسمى الطبقة الوسطى بالسويداء بينما تسمى الطبقة الداخلية المليئة بالمغذيات بالجرثومة.  بالطبع ، تتم إزالة القشرة الخارجية، ولكن لا تتم عملية معالجة أخرى على الأرز.  

 الأرز الأبيض

هو نفس نوع الأرز ولكنه يخضع لعملية تسمى الطحن.  يؤدي ذلك إلى إزالة الطبقتين الخارجيتين من الأرز ولونه البني.  يؤدي ذلك إلى إزالة طبقة الألياف والجراثيم المغذية ، تاركا فقط السويداء من الحبوب.

قيمة الأرز الغذائية:

 يتكون الأرز بشكل عام من الكربوهيدرات.  يحتوى على القليل جدا من البروتين وكميات ضئيلة من الدهون.  تعتمد الاختلافات الغذائية بين الإثنين على محتوى الألياف (أو عدم وجودها).  يتكون محتوى النخالة بشكل أساسي من الألياف والفيتامينات والمعادن مثل الزنك والمغنيسيوم وفيتامين ب 6 والبوتاسيوم.

 القيمة الغذائية للأرز البني أعلى في الألياف الغذائية ومعظم الفيتامينات والمعادن.  يحتوى على كميات قليلة من الدهون المشبعة والكوليسترول، كما هو الحال مع جميع أنواع الأرز، ويعتبر من الحبوب الكاملة المثالية.

 من ناحية أخرى، يتكون الأرز الأبيض بشكل أساسي من الكربوهيدرات والمنغنيز (معدن) مما يجعله مصدرا رائعا للكربوهيدرات في نظام الغذائي.  

 كلاهما يحتويان على نفس المعادن والفيتامينات، باستثناء الأرز البني الذي يحتوى على كميات أكبر منها لأنه لا يزال يحتوى على القيم الغذائية للطبقات الخارجية أيضا.

 إيجابيات وسلبيات الأرز الأبيض

الأرز البني

 يعتبر الأرز الأبيض مصدرا رائعا للكربوهيدرات الطبيعية، مما يعني  زيادة بعض السعرات الحرارية  و غير مناسب لمن يرغب في محافظة على وزنه و للرياضيين. كما أنه نه يتحول إلى سكر أسرع من الكثير من الأطعمة الأخرى.  يحمل خطر المساهمة في مرض السكري من النوع الثاني وارتفاع مستويات السكر في الدم. 

 يمكن تخزين الأرز الأبيض لفترة أطول من الأرز البني.  العديد من الطرق المستخدمة لحفظ الأرز  تجعله عندما يغلي، يفقد العديد من العناصر الغذائية عندما يتم التخلص من الماء.

 من ناحية أخرى، الأرز الأبيض له نكهة أكثر حيادية من الأرز البني لذا فهو متعدد الاستخدامات للطهي به.  عادة ما يستغرق الطهي وقتا أقل من الأرز البني.  كما أنه أقل تكلفة وأفضل للشراء بكميات كبيرة مقابل سعره وتخزينه.

 إيجابيات وسلبيات الأرز البني

الأرز البني

 يعتبر الأرز البني أكثر ثراء وتنوعًا في العناصر الغذائية من الأرز الأبيض.  إن محتواه من الألياف وحده يجعله أكثر قيمة للجسم من الأرز الأبيض.  الأرز البني هو الخيار الأفضل بإضافة الجرثومة الغنية بالبروتين.

 على الرغم من أن الأرز البني غني بالبروتين والألياف، إلا أنه يحتوى أيضا على السموم الزرنيخ هو معدن ثقيل يوجد في الأرز البني بسبب التلوث في بعض المناطق ويمكن أن يكون سببا الأمراض خطيرة إذا تم تناوله بكميات كبيرة أو على مدى فترة طويلة من الزمن. كما يحتوى على مادة مضادة للمغذيات تسمى حمض الفيتيك والتي يمكن أن تجعل الجسم غير قادر على امتصاص العناصر الغذائية مثل الزنك والمغنيسيوم.  لذلك، يمكن أن يكون تناول الأرز البني مفيدا ومغذيا، ولكنه قد يكون أيضا سببا لبعض الآثار الجانبية.  لا ينبغي أن يخيفك وجود الزرنيخ في الأرز من تناوله ، لكن من الجيد أن تعرف عدم تناول كميات كبيرة منه.

 بالطبع، الأرز البني ليس ساما للجسم بأي شكل من الأشكال (إن لم يكن ملوثا بطريقة أخرى) ولكن من الجيد معرفة ما يحتويه.  تناول الأرز مفيد للجسم سواء كان لونه بني أو أبيض.  كما أن تناول الأرز البني له فوائده الصحية.  وفقا للباحثين، فإن تناول الحبوب الكاملة (الأرز البني هو حبة كاملة) له تأثير رائع على الجسم.  يحسن الهضم، ويقوى و يبني العضلات، ويحفز إعادة نمو الخلايا في الجلد، ويمنح الجسم نشاط و طاقة طوال اليوم. و يقوي الشرايين والأوعية الدموية في القلب مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة هائلة تصل إلى 27٪.

 هل يجب أن أستبدل الأرز الأبيض بالأرز البني؟

 من حيث القيمة الغذائية، فإن الأرز البني سيفيد الجسم بالتأكيد أكثر من الأرز الأبيض.  يحتوى على جميع فوائد الحبوب الكاملة وسيوفر لجسم طاقة وتغذية أكثر بكثير من الأرز الأبيض.

من الجيد تناول الأرز البني أكثر من الأرز الأبيض، لكن لا بأس من تناول الأرز الأبيض بين الحين والآخر.

د. إيمان بشير أبوكبدة

خبيرة علاج بالأعشاب و الزيوت. حصله على دبلوم في الطب البديل و ليسانس تاريخ. و دبلوم التغذية . مترجمة مقالات من اللغة الإيطالية و العربية و الإنجليزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى