تكنولوجيا

الأبعاد الأخلاقية والمهنية للذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام

أثناء مناقشة رسالة الماجستير
الباحث أحمد علي العاصي

ناقش الباحث أحمد علي العاصي رسالة ماجستير من تخصص الصحافة و الإعلام في الجامعة الإسلامية بغزة، وقدم الباحث العاصي رسالته الموسومة بـ: “تقييم خبراء الإعلام للأبعاد الأخلاقية والمهنية للذكاء الاصطناعي في الإعلام الرقمي” دراسة ميدانية.

وتكونت لجنة المناقشة من الدكتور أمين منصور وافي رئيس قسم الصحافة والإعلام في الجامعة الإسلامية-مشرفاً ورئيساً، والبروفيسور “محمد نجيب” الصرايرة عميد كلية الإعلام في جامعة البترا بالأردن-مناقشاً خارجياً، والبروفيسور “طلعت عبد الحميد عيسى”  أستاذ الصحافة والإعلام في الجامعة الإسلامية.

وتعد رسالة العاصي الأولى من نوعها في فلسطين إذ تطرقت إلى جوانب المساءلة الأخلاقية والقانونية والمهنية للذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام، وسعى من خلالها الباحث التعرف إلى أهم مجالات توظيف الذكاء الاصطناعي في الإعلام الرقمي، ورصد أبرز التحولات والتغيرات التي تفرضها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في بيئة الإعلام الرقمي، والتي أثرت على مسؤوليات القائم بالاتصال ودوره في العملية الاتصالية.

وهدفت الدراسة حسب العاصي، التعرف إلى مدى مصداقية وموضوعية وثقة خبراء الإعلام في المنطقة العربية بالمحتوى الإخباري المٌنتج بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب كشف مسؤولية الجهات الإعلامية والتكنولوجية من الأخطاء التي تقع بها تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى الإخباري، وتوضيح ايجابيات صناعة الإعلام بواسطة الذكاء الاصطناعي، وإظهار خطورة تقنيات التزييف العميق، وتحيز البيانات، وغياب الوعي الذاتي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتقليص الموظفين لصالح التقنيات وغيرها في صناعة الإعلام.

وكشفت نتائج الدراسة أن أبرز مجالات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام: كان مجال (تتبع الأخبار العاجلة وتنبيه الصحفيين)، بنسبة بلغت (56.7%) في المرتبة الأولى، وجاء توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال (تصميم ومونتاج وإخراج المحتوى آلياً) بنسبة بلغت (18.3%) في المرتبة الأخيرة.

أوضحت نتائج الدراسة أن أبرز التحولات والتغيرات التي تفرضها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في بيئة الإعلام الرقمي: تمثلت في(تغيير من مهام ومسؤوليات الصحفيين) بنسبة بلغت 78.3%، من خلال (دمج خبراء البرمجة داخل غرف الأخبار) بنسبة بلغت76.7%، يليها (استبدال بعض الوظائف العملية بتقنيات الذكاء الاصطناعي وأدواته) بنسبة بلغت 73.3%، (برمجة غرف الأخبار آلياً) بنسبة 56.%.

بينت نتائج الدراسة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي «ما زالت تعتمد على لغة جافة ومفردات محدودة وتفتقر لأنسنة المحتوى الإخباري» وذلك بدرجة كبيرة بوزن نسبي بلغ (78.6%)، كما أظهرت نتائج الدراسة: أن «خوارزميات الذكاء الاصطناعي تُصدر في بعض الأحيان قرارات بالنيابة عن الصحفيين دون الحصول على موافقتهم» وذلك بوزن نسبي بلغ (65.6%) بدرجة متوسطة

أظهرت نتائج الدراسة  التحديات الناتجة من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام الرقمي تمثلت في(تحيز البيانات التي تستند إليها تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى) بنسبة 66.7%، يليها (غياب الوعي الذاتي لخوارزميات الذكاء الاصطناعي) بنسبة 66.7% ، يليها (عدم جودة وصحة البيانات) و بنسبة  65.0%.

كما أوصت الدراسة  الجهات القانونية إلى وضع استراتيجية تساهم في صياغة تشريعات ودلائل أخلاقية ومهنية تضبط عملية إدخال الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام، على أن يشمل هذا الدليل حوكمة تقنيات الذكاء الاصطناعي وجعلها قابلة للمساءلة الأخلاقية والقانونية، وقابلة للشرح تقنياً قدر الإمكان.

وأوصت الدراسة إلى تقليل الفجوة بين الصحفيين وخبراء البرمجة في المؤسسات الإعلامية والتكنولوجية، والشروع نحو إعادة هيكلة الإعلام وتحديث مؤسساته، وذلك على عدة مستويات على النحو الآتي: المستوى الصحفي، والمستوى الإداري والمستوى الخاص في البنية التحتية للمؤسسات الإعلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى